آخر الأخبار

قيوح: التكامل بين وسائل النقل مفتاح تنظيم النقل القروي.. وآجال منح الرخص لا تتجاوز أسبوعين

شارك

أوضح عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، أن النقل القروي النقل يشكل عصب التنقل اليومي لمئات الآلاف من المواطنين، خصوصا في العالم القروي والمناطق الجبلية، مؤكدا أن الوزارة تشتغل على دراسة شاملة بتنسيق مع الجهات ووزارة الداخلية لتحديد الحاجيات الحقيقية لكل إقليم وجهة، وذلك حسب ما ورد في أجوبة الوزير أمام مجلس المستشارين يوم الثلاثاء 20 يناير الحالي.

وأبرز الوزير أن النقل القروي ينقسم إلى نقل جبلي في مناطق الأطلس الكبير والأطلس الصغير والريف، ونقل في السهول وهوامش المدن، مضيفا أن الهدف هو تحقيق التقائية بين هذا النقل وباقي أنماط النقل كسيارات الأجرة والحافلات ومحطات النقل. وشدد في هذا السياق على أن “جميع الرخص التي تمنح تمر عبر اللجان الإقليمية للنقل تحت إشراف عمال جلالة الملك”، مؤكدا التزامه بأن “جميع الرخص تمنح في أجل لا يتجاوز 15 يوما، وهو ما تم احترامه فعليا”.

وبخصوص النقل الجوي وربط الجهات، أكد وزير النقل واللوجيستيك أن الجانب الإداري لا يشكل عائقا، مشيرا إلى أن الوزارة تسهّل جميع المساطر وتدعم الشراكات بين الجهات وشركات الطيران الوطنية والدولية. وقال في هذا الصدد: “نحن نسهّل الترخيص وندعم كل المبادرات، ويبقى الأساس هو تحقيق التوازن بين العرض والطلب وبناء شراكات قوية بين الجهات والشركات الناقلة”. وكشف أنه منح ترخيصا لخط جوي جديد في ظرف ساعتين فقط، في إشارة إلى الدينامية الجديدة التي تعتمدها الوزارة.

أما بخصوص وضعية المطارات، فقد شدد الوزير على أن مطارات المملكة في وضعية جيدة وقادرة على مواكبة الطلب، مؤكدا أن الإشكال لا يكمن في البنيات التحتية بقدر ما يرتبط بالشراكات الجوية. وقدم معطيات دقيقة حول مشروع توسعة مطار محمد الخامس، موضحا أن هذا المشروع يندرج ضمن سياسة “مطارات 2030” الرامية إلى رفع الطاقة الاستيعابية من 34 مليون مسافر حاليا إلى 80 مليون مسافر. وأبرز أن مطار محمد الخامس لوحده سينقل حوالي 45 مليون مسافر سنويا، وأن كلفة المحطة الجوية الجديدة تبلغ 12 مليار درهم، مع تقدم أشغال تهيئة الأرضية بنسبة 70 بالمائة، على أن تنتهي الأشغال سنة 2029 استعدادا لاحتضان كأس العالم وما بعدها.

وفي تعقيبه حول تجربة المسافر، أوضح الوزير أن المطار الجديد سيكون مربوطا بالقطار فائق السرعة، حيث سيستغرق التنقل بين مراكش والمطار 55 دقيقة، وبين الرباط والمطار 35 دقيقة، مؤكدا أن “تجربة المسافر ستكون من بين الأفضل عالميا”، بفضل تبسيط المساطر وتحسين الانسيابية داخل المطارات.

وبخصوص النقل البحري وأسعار التذاكر، أكد عبد الصمد قيوح أن الأسعار تخضع لقانون العرض والطلب، وأن دور الوزارة يتمثل في الترخيص والتأطير وضمان التوازن بين القدرة الشرائية للمواطنين والاستدامة الاقتصادية للشركات. وفي هذا السياق، كشف عن نجاح عملية “مرحبا” لسنة 2025، حيث تم نقل حوالي 3.2 مليون مسافر و750 ألف سيارة عبر البواخر، بارتفاع قدره 7 بالمائة مقارنة مع سنة 2024. واعتبر أن “التحكم في الأثمنة يمر عبر اعتماد الحجز المسبق والإجباري”، مبرزا أن نسبة الرضا بلغت 85 بالمائة.

وفيما يخص نقل العاملات والعمال الزراعيين، أكد الوزير أن نقل الأشخاص يخضع لضوابط قانونية صارمة، وأن جميع المركبات المرخصة تخضع لمراقبة تقنية كل 6 أشهر، مشددا على أن الوزارة تستجيب لـ100 بالمائة من الطلبات المقدمة في أجل لا يتجاوز أسبوعا. وقال في هذا الإطار إن “تشجيع النقل لحساب الغير يهدف إلى ضمان شروط إنسانية ولائقة للمستخدمين”.

أما عن مشروع بناء أسطول بحري مغربي، فقد أوضح الوزير أن هذا الورش جاء استجابة للخطاب الملكي بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء لسنة 2023، حيث أطلقت دراسة عالمية لتقوية السيادة المغربية في مجال النقل البحري. وأكد أن الدراسة أظهرت حاجة ملحة إلى دعم اجتماعي وتكويني، موضحا أن المغرب يحتاج إلى حوالي 900 بحار سنويا، في حين لا يتجاوز عدد الخريجين الحاليين 40 فقط. وأعلن عن التوجه لإحداث مركب تكويني كبير في البحر الأبيض المتوسط لتأهيل الموارد البشرية اللازمة.

وفي ملف السلامة الطرقية، وصف الوزير وضعية حوادث السير بـ”المقلقة جدا”، خاصة في صفوف مستعملي الدراجات النارية، مؤكدا أن الإجراءات الحالية غير كافية. وكشف عن إعداد برنامج جديد للفترة 2026-2030 يهدف إلى خفض عدد الحوادث والوفيات والجرحى بنسبة 50 بالمائة، مع استثمار يناهز عدة مليارات من الدراهم، يرتكز على التكوين، والتربية الطرقية، والتشديد الزجري، ومراجعة القوانين، مع مراعاة خصوصيات كل جهة.

لكم المصدر: لكم
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا