هبة بريس – عبد اللطيف بركة
أثار قرار الاستمرار في الإضراب احتجاجا على مشروع قانون مهنة المحاماة مزيدا من التوتر داخل الجسم المهني، بعدما تعمّق الانقسام بين من يرى في التوقف وسيلة ضغط مشروعة، ومن يعتبره خطوة تفتقر للأساس القانوني وتضر بحقوق المتقاضين.
مصادر مهنية عبّرت عن تخوفها من تبعات الإضراب، مؤكدة أن تعليق العمل لا يوفر أي حماية قانونية للمحامين، ولا يعفيهم من المسؤولية المهنية في حال ضياع الآجال أو صدور أحكام غيابية.
في المقابل، شددت مصادر أخرى على أن الاستمرار في الإضراب يدخل في إطار نضال جماعي مشروع للدفاع عن استقلال المهنة، ولا يمكن كسره بدعوى التخوف الفردي من المسؤولية.
وأضافت أن قرارات الهيئات التمثيلية تستمد مشروعيتها من الشرعية المهنية والتضامن الداخلي، وليس فقط من منطق الإلزام القانوني الصرف.
وبين هذين الموقفين، يواصل الإضراب تعميق الجدل حول حدود الاستقلال المهني، ومسؤولية المحامي تجاه موكليه، وسبل التوفيق بين الضغط النقابي وضمان السير العادي للعدالة.
المصدر:
هبة بريس