آخر الأخبار

أخنوش: نراهن على الاقتصاد التضامني لمحاربة الإقصاء وإنتاج الثرورة وبناء "مغرب الكرامة"

شارك

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن الحكومة، منذ انطلاقها، تعاطت مع قضايا الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وفق فلسفة جديدة تستند إلى عمق تاريخي مغربي أصيل، واضعة هذا القطاع في صلب أولوياتها الاستراتيجية باعتباره “قطاعا ثالثا” لا يقل أهمية عن القطاعين العام والخاص، ورافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، خاصة بالعالم القروي والمناطق المتضررة من الأزمات المناخية والطبيعية.

وشدد خلال جلسة الأسئلة الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة حول السياسات العامة، الاثنين، بمجلس النواب، على أن الرؤية الحكومية تنطلق من التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى بناء “اقتصاد اجتماعي” يمزج بين الفعالية الاقتصادية والتضامن الاجتماعي، مشيرا إلى أن الحكومة نجحت في ظرف وجيز في خلق دينامية غير مسبوقة، تجسدت في تخصيص غلاف مالي قدره 368 مليون درهم لتفعيل الاستراتيجية الوطنية للقطاع.

وكشف أخنوش عن حصيلة رقمية تعكس حيوية القطاع، حيث بلغ عدد التعاونيات بالمغرب 63,445 تعاونية، منها أزيد من 22,900 تعاونية أُحدثت في عهد الحكومة الحالية (2021-2025). وتضم هذه التعاونيات أكثر من 878 ألف منخرط، تساهم النساء بنسبة 34% منهم، مما يبرز الدور المحوري للمرأة في النسيج الاقتصادي التضامني.

وأوضح أخنوش أن الرهان السياسي اليوم يتجاوز المقاربات التقليدية، نحو جعل هذا القطاع “قاطرة حقيقية” لإنتاج الثروة ومحاربة الإقصاء الاجتماعي، وذلك عبر برامج مهيكلة مثل برنامج “مؤازرة” الذي مول 577 مشروعا وساهم في خلق 19 ألف فرصة شغل، وبرنامج “مرافقة” الذي يستهدف مواكبة 500 تعاونية سنويا.

كما ربط رئيس الحكومة بين العدالة الترابية والتمكين الاقتصادي، معلنا عن إطلاق برنامج “تحفيز نسوة” لدعم المبادرات النسائية وتوفير شروط الكرامة والمساواة. كما عرج على دور القطاع في مواجهة تداعيات زلزال الحوز، حيث كشف عن إعادة توجيه 50% من ميزانية برنامج “مؤازرة” نحو المناطق المتضررة، لإعادة تأهيل 325 تعاونية وإحداث 100 تعاونية من “الجيل الجديد”.

وأكد على أن “التسويق الترابي” يمثل حجر الزاوية في الرؤية الحكومية، مشيرا إلى تنظيم 20 دورة للمعاريض الجهوية برقم معاملات ناهز 200 مليون درهم، مشددا على أهمية “الأقطاب الترابية” الجاهزة في وجدة وفاس وأزيلال، والتي تهدف إلى تثمين المنتجات المحلية وتحسين دخل الفئات الهشة، بما يضمن صمود الاقتصاد الوطني أمام التحديات المتغيرة.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن التمكين الاقتصادي للنساء يشكل أولوية وطنية في مسار بناء المغرب الصاعد، مشددا على التزام الحكومة، منذ تنصيبها، بتوفير الشروط الضرورية لانخراط المرأة في مجتمع الكرامة والمساواة، وتعزيز قدرتها على ولوج سوق الشغل والمساهمة في التنمية السوسيو-اقتصادية.

وأوضح أن هذا التوجه ترجم بإطلاق برنامج “تحفيز نسوة” لدعم المبادرات النسائية وإحداث تعاونيات مهيكلة ومستدامة، إلى جانب مواصلة تنزيل برنامج “مرافقة” لمواكبة 500 تعاونية سنويا، وتنظيم الجائزة الوطنية “لالة المتعاونة” التي عرفت مشاركة 388 تعاونية نسائية، فضلا عن استكمال برنامج “الجيل المتضامن” الذي موّل أزيد من 128 مشروعا تعاونيا لفائدة الشباب.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا