آخر الأخبار

"الواد الحار" يُحاصر ساكنة دوار القايد بمراكش.. ومطالب بتحقيق في "مشاريع الملايير"

شارك

تعيش ساكنة دوار القايد، التابع للنفوذ الترابي لجماعة حربيل بضواحي مراكش، حالة من الاحتقان والاستياء العارم جراء ما وصفوه بـ”الوضع الكارثي” للبنية التحتية، وتحديدا مشكل الصرف الصحي الذي بات يهدد السلامة الصحية والبيئية للمنطقة، وسط غياب أي حلول جذرية تلوح في الأفق.

وتداول نشطاء محليون خلال الأيام القليلة الماضية، صورا ومقاطع فيديو اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي، توثق مشاهد صادمة لفيضان مياه الصرف الصحي واجتياحها للأزقة والشوارع، لا سيما عقب التساقطات المطرية الأخيرة.

وأظهرت المشاهد تحول مسالك الدوار إلى برك آسنة تنبعث منها روائح كريهة، وسط تحذيرات جدية من تفشي الأمراض الجلدية والتنفسية بين الساكنة، خصوصا في صفوف الأطفال وكبار السن.

وفي تعليقه على هذا الوضع، أكد الفاعل الجمعوي بالمنطقة، محمد النجاري، أن معاناة ساكنة دوار القايد أصبحت “كابوسا يوميا”، موضحا في تصريح لجريدة “العمق”، أن تسرب المياه العادمة لم يعد مقتصرا على وقت معين، بل أصبح مشهدا مألوفا يتسبب في تلويث المحيط البيئي وتكاثر الحشرات الضارة، مشيرا إلى أن الوضع يتفاقم بشكل لا يطاق مع كل زخّة مطر أو ارتفاع في درجات الحرارة.

ولم يقتصر الأمر على الصرف الصحي، بل امتد ليشمل وضعية الطرق والمسالك؛ حيث أشار النجاري إلى أن غياب التبليط يجعل الدوار يتحول إلى مستنقعات من الأوحال الممزوجة بالمياه الملوثة بمجرد هطول الأمطار، مما يفرض عزلة قسرية على السكان، ويعيق وصول التلاميذ إلى مدارسهم والمرضى إلى المراكز الصحية، فضلا عن شل حركة وسائل النقل.

وفي سياق متصل، أثار الفاعل الجمعوي تساؤلات عريضة حول مآل الميزانيات الضخمة التي يتم الحديث عنها باستمرار لتأهيل المنطقة. وقال النجاري: “يتم الترويج لرصد ملايير الدراهم لمشاريع البنية التحتية والتطهير السائل، لكن واقع دوار القايد يكذب هذه الشعارات”، متسائلا عن مدى احترام مبدأ العدالة المجالية في توزيع المشاريع، وعن غياب التخطيط المحكم والمراقبة القبلية والبعدية للأشغال.

وحمّل المتحدث ذاته المسؤولية الكاملة للمجلس الجماعي لحربيل، والسلطات المحلية والإقليمية، مطالبا بتدخل عاجل لإنقاذ الدوار من هذه الكارثة البيئية عبر حل نهائي لمشكل التطهير السائل وتأهيل الطرقات.

وختم النجاري تصريحه بمطلب ملح لفتح تحقيق شفاف ونزيه حول المشاريع المنجزة أو تلك التي تعرف تعثرا بالمنطقة، داعيا إلى تفعيل مبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة”، وإشراك المجتمع المدني في تتبع هذه الملفات لضمان عدم تكرار هدر الزمن التنموي والمال العام.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا