هبة بريس – فكري ولدعلي
في ظل استمرار غياب حل جذري لإشكالية تدبير النفايات بطريق سيدي منصور، بات مشهد تراكم الأزبال يؤرق الساكنة ومستعملي الطريق، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى نجاعة التدخلات الحالية وفعالية السياسات المتبعة في مجال النظافة وحماية البيئة.
وتحولت جنبات الطريق إلى نقط سوداء لتجميع النفايات المنزلية ومخلفات مختلفة، في مشهد لا يسيء فقط إلى جمالية المكان، بل يشكل كذلك خطراً بيئياً وصحياً حقيقياً، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، وانتشار الروائح الكريهة، وتكاثر الحشرات، ما يهدد السلامة الصحية للساكنة المجاورة ومستعملي الطريق.
وفي حديثهم، عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم من هذا الوضع المتكرر، معتبرين أن الحلول الترقيعية لم تعد مجدية، وأن ما يقع يعكس غياب رؤية واضحة ومستدامة لتدبير قطاع النفايات بالمنطقة. كما طالبوا بتكثيف عمليات المراقبة، ووضع حاويات كافية، واعتماد برنامج منتظم لجمع الأزبال، إلى جانب تفعيل آليات الردع في حق المخالفين.
ويجمع متتبعون للشأن المحلي على أن معالجة هذا الإشكال تستوجب تنسيقاً فعلياً بين الجماعة الترابية والجهات المعنية، مع إشراك فعاليات المجتمع المدني في حملات التحسيس والتوعية، قصد ترسيخ ثقافة المحافظة على النظافة والبيئة.
وأمام هذا الوضع، تناشد الساكنة الجهات المختصة التدخل العاجل لتنظيف المكان وإزالة النفايات المتراكمة، كخطوة أولى نحو معالجة أعمق وشاملة لهذا الملف، بما يضمن حق المواطنين في بيئة سليمة، ويعيد لطريق سيدي منصور صورته اللائقة كفضاء عمومي يخدم الصالح العام.
المصدر:
هبة بريس