كشفت وزارة الداخلية الإسبانية عن أولى بياناتها المتعلقة بحركة الهجرة غير النظامية إلى مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الخمسة عشر الأولى من سنة 2026، مسجلة ارتفاعا لافتا في عدد الوافدين مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وبحسب الإحصائيات الرسمية، بلغ عدد المهاجرين الذين دخلوا سبتة من المغرب 172 شخصا، عبر السياج الحدودي أو السباحة بمحاذاة حواجز الأمواج، دون تسجيل أي حالة دخول عبر القوارب. ويعد هذا الرقم قفزة كبيرة مقارنة بـ51 مهاجرا فقط تم تسجيلهم في الفترة ذاتها من سنة 2025، ما يمثل زيادة بنسبة 245.1 في المائة,
وسجلت خلال هذه الفترة حادثة مأساوية تمثلت في العثور على جثة شاب مغربي من مدينة الدار البيضاء، تم انتشالها في الثالث من يناير قرب حاجز الأمواج بمنطقة تراخال، وقد تم التعرف على هويته لاحقا.
وفي المقابل، أظهرت البيانات تباينا واضحا بين مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، حيث لم يسجل في الأخيرة سوى أربع حالات دخول خلال النصف الأول من يناير، ما يعكس اختلافا في حجم الضغط الهجري بين المدينتين رغم موقعهما الحدودي المشترك على الضفة الجنوبية لأوروبا.
ويرجع هذا التفاوت، وفق تقارير إسبانية، إلى استمرار محاولات التسلل الفردية إلى سبتة من قبل مهاجرين قادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، عبر السياج المحيط بها.
وعلى الصعيد الوطني، أفادت وزارة الداخلية بأن عدد المهاجرين غير النظاميين الذين دخلوا إسبانيا خلال الفترة ذاتها بلغ 1370 شخصا، مقارنة بـ3460 في عام 2025، ما يمثل انخفاضاً بنسبة 60.4 في المائة.
وفي جزر البليار، تم تسجيل وصول 151 مهاجرا، مقابل 117 في العام السابق، بينما شهدت جزر الكناري تراجعا حادا في الأعداد، حيث بلغ عدد الوافدين 718 فقط، مقارنة بـ3233 في الفترة نفسها من العام الماضي.
وتأتي هذه الأرقام ضمن التقرير الأول حول الهجرة غير النظامية لسنة 2026، مشيرا إلى أن الانخفاض العام في أعداد الوافدين خلال عام 2025 بلغ 42.6 في المائة، نتيجة تراجع كبير في الهجرة عبر جزر الكناري، في مقابل ارتفاع ملحوظ في حركة العبور عبر مضيق جبل طارق.
وبحسب بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن غالبية المهاجرين الذين وصلوا إلى إسبانيا عبر طريق غرب البحر الأبيض المتوسط في عام 2025 كانوا من الجزائر (54.2 في المائة)، تليها المغرب (18.5 في المائة)، ثم الصومال بنسبة 8.8 في المائة.
المصدر:
العمق