آخر الأخبار

الرويبح: مشروع قانون المحاماة رجعي نكوصي بعيد عن الإصلاح والتحديث

شارك

قال عزيز الرويبح نقيب هيئة المحامين بالرباط إن تاريخ مهنة المحاماة مرتبط بقادة الحركة الوطنية، وقانون المحاماة يمثل العديد من الأصول والأعراف والقيم وكان نتاجا لمسار يربط بين مهنة المحاماة والدفاع عن دولة الحق والقانون والحريات في أوقات صعبة جدا.

وتساءل الروبيح في ندوة نظمها حزب “التقدم والاشتراكية” حول مشروع قانون المحاماة أمس الجمعة بمقره بالرباط، هل نحن اليوم في حاجة إلى قانون لمهنة المحاماة يعيد النظر بشكل جذري وشامل وعميق للمهنة؟ أم أن قانونا بهذا الشكل وهذه الصيغة في ثناياه على أهداف ومبتغيات أخرى غير الإصلاح والتحديث والتخليق؟.

وأضاف: ” هل ما نقوم به اليوم كمحامين ومحاميات وجمعيات مستقلون أم نتعرض لضغط؟ هل نحن ندافع عن مصالح خاصة فئوية كحامين ولا نراعي المصلحة العامة ولا مصلحة البلد، وكل ما نقوم به هو الدفاع عن أنفسنا من أجل توسيع مساحات الصلاحيات والامتيازات”.

وأكد الروبيح أنه من اللازم على المحامين الإجابة عن كل هذه الأسئلة، مشددا في نفس الوقت على أن طبيعة وجوهر مهنة المحاماة أنها حرة مستقلة أبى من أبى وكره من كره، وعلاقتها بمنظومة العدالة ليست كبقية المهن، وجوهرها هو أعراف وتقاليد موروثة عبر أجيال لها صبغة كونية وتسمو على القانون نفسه بل وتعزز سيادة القانون.

وشدد على أنه من الصعب تغيير قواعد المهنة بشكل جذري إلا إذا كانت الغاية هي ضربها في مقتل، وهناك نصوص ومقتضيات في مشروع قانون المحاماة فعلا تضرب المهنة، ولا تتضمن لا إصلاح ولا تحديث بل هو مشروع رجعي نكوصي بعيد عن دستور 2011 وعن التطور الذي عرفه المغرب، والأخطر من ذلك أنه بعيد عن مكتسبات المهنة وعن ظهير 1993 الذي حصن استقلالية المهنة وحريتها وأعطاها تعريفا متقدما.

ولفت إلى أن هناك من يعتبر أن مشروع القانون جاء كرد فعل على الفساد الموجود في قطاع المحاماة، مؤكدا أنه لا يمكن الإنكار أن هناك إخلالات وفساد في المهنة بل نعترف به رغم أنه ليس بالحجم والكم الذي يتم تصويره، والسؤال الذي ينبغي أن يطرح هو من الذي يشجع الفساد ومن يتحالف معه؟ ومن الذي يعطي القيمة الاجتماعية للفاسدين داخل المهنة وخارجها؟.

واعتبر أن أخطر ما هو موجود في المهنة هو السمسرة وجلب الزبناء وهذا هو عمق الفساد المهني الذي يشوش على المحاماة وعلى وجه العدالة في المغرب، مؤكدا أن المحامين يبذلون قصار جهدهم من أجل تطويق هذه الظواهر المشينة ومحاربتها، متسائلا ” هل التشريع يكون للانتقام أم للإصلاح والتحديث؟”.

لكم المصدر: لكم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا