دافعت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، عن حصيلة الحكومة في ملف النهوض بوضعية النساء في العالم القروي، ردا على انتقادات وجهتها فرق المعارضة خلال جلسة برلمانية، معتبرة أن المجهودات المبذولة أسهمت في فك العزلة عن عدد من النساء وتحسين ظروف عيشهن.
وأضافت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، أنها تشتغل على قضايا المرأة منذ أكثر من 40 سنة، منذ فترة دراستها، مشددة على أن حديثها داخل البرلمان يتم بصفتها عضوا في الحكومة وليس من منطلق شخصي.
وقالت بن يحيى في رد لاذع على تصريحات البرلمانية الاشتراكية:” 40 عام ملي كنت باقى طالبه وانا كنمشر على ذراعي.. قلتي لي كشخص قلتي لي كشخص ماشي كوزير انا كنهضر هنا كحكومه كعضو في الحكومه عطيت الاحصائيات على وزاره الصحه”.
وأوضحت أنها قدمت معطيات وإحصائيات تهم عدة قطاعات حكومية، من بينها الصحة والتشغيل والشباب والتضامن الاجتماعي ودعم التعاونيات، معتبرة أن هذه المؤشرات تعكس حجم المجهود الحكومي المبذول، رغم ما وصفته بصعوبة الإحاطة بجميع هذه المعطيات في الزمن البرلماني المخصص للتدخلات.
وأكدت الوزيرة أن الحكومة اشتغلت على عدة أوراش تهم الصحة والتشغيل والشباب والتضامن الاجتماعي ودعم التعاونيات، إلى جانب الاستثمار في البنيات التحتية، خاصة الطرق القروية، التي اعتبرتها عاملا أساسيا في تمكين النساء من الولوج إلى الشغل والخدمات. وأشارت إلى أن برامج التشغيل حققت نسبًا مهمة، مبرزة أن بعض النتائج تعود لسياسات عمومية أطلقتها حكومات سابقة، ما يستدعي، حسب قولها، توفير الوقت الكافي لمعالجة الإكراهات المتراكمة.
في المقابل، انتقدت النائبة البرلمانية عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، عائشة الكورجي، ما وصفته بضعف الحضور الميداني للوزارة، داعية الوزيرة إلى الاطلاع المباشر على أوضاع النساء القرويات، خاصة العاملات في ظروف صعبة مثل العائدات من حقول الفراولة. واعتبرت أن هذه الفئة تعيش أوضاعا “كارثية” وتحتاج إلى تضامن فعلي وإجراءات ملموسة بدل الاكتفاء بالأرقام.
في غضون ذلك، أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أن الحكومة تبذل مجهودات متواصلة، بتنسيق مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية، من أجل إعادة هيكلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية، من خلال مراجعة بنيتها التحتية وتعزيز مواردها البشرية.
وأوضحت أن هذا الورش لا يقتصر على الجوانب المادية والتنظيمية، بل يشمل أيضا محاربة الصور النمطية السائدة تجاه هذه المؤسسات، في إطار مقاربة حقوقية ترتكز على مقتضيات الدستور والتوجيهات الملكية السامية، بهدف تجاوز النظرة الدونية وضمان خدمات لائقة للأطفال والنساء المستفيدين، خاصة من لا يتوفرون على أسر.
وأبرزت الوزيرة أنه، خلال السنة الجارية، تعتزم الحكومة إحداث 55 فضاءً للأسرة بغلاف مالي يفوق 20 مليون درهم، إلى جانب إحداث 41 وحدة لحماية الطفولة بكلفة تقارب 11 مليون درهم. كما أشارت إلى دعم وإحداث وتدبير 118 فضاءً متعدد الوظائف لفائدة النساء، مؤكدة أن هذه البرامج مواكبة بإطار قانوني يتم العمل على تنزيل مراسيمه التطبيقية في أقرب الآجال.
المصدر:
العمق