قدم وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026، حصيلة مفصلة ومحينة حول وضعية اللوائح الانتخابية العامة، كاشفا عن تغييرات جوهرية طرأت على الهيئة الناخبة الوطنية استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة لسنة 2026.
وأكد الوزير في معرض جوابه خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن العدد الإجمالي للمسجلين استقر عند 16.5 مليون ناخب، وذلك بعد عملية مراجعة وتدقيق شاملة.
وأعلن الوزير عن شطب ما يناهز مليون و400 ألف اسم من السجلات الانتخابية، موضحا أن أسباب هذا التشطيب تتوزع بين انتفاء شرط الإقامة (تغيير السكنى)، وتكرار القيد (التسجيل المزدوج)، وحالات الوفاة التي تم التأكد منها عبر رسوم الوفيات، إضافة إلى حالات فقدان الأهلية الانتخابية بموجب موانع قانونية أو أحكام قضائية.
وشدد المسؤول الحكومي على أن الأشخاص الذين غادروا عناوين سكناهم بصفة نهائية تم شطبهم مع تبليغهم بالقرار، مؤكدا أن عملية تصفية اللوائح تم الحرص على تنظيمها خارج الإكراهات الزمنية المرتبطة بالجدولة الزمنية للانتخابات.
وبخصوص التسجيلات الجديدة، كشف وزير الداخلية أن الفترة الأخيرة أسفرت عن تسجيل 382 ألف و170 ناخبا جديدا.
والملاحظ في هذه الأرقام هو هيمنة التسجيل الرقمي، حيث تم تسجيل 254 ألف و740 طلبا عبر الموقع الإلكتروني المخصص لذلك، مقابل 121 ألف طلب فقط تم إيداعها مباشرة لدى المكاتب الإدارية، مما يعكس تحولا في سلوك الناخبين نحو استخدام الوسائل التكنولوجية.
وفي تحليله لبنية الكتلة الناخبة الحالية البالغة 16.5 مليون مسجل، قدم لفتيت معطيات ديموغرافية دقيقة، مشيرا إلى أن النساء يمثلن 46% من مجموع المسجلين، في حين يستحوذ الوسط الحضري على 55% من الأصوات، وهو ما يعكس التوزع السكاني والتحولات المجالية التي يعرفها المغرب.
واعتبر لفتيت أن هذه “الغربلة” الدقيقة للوائح جاءت استجابة لمخرجات المشاورات السياسية مع الأحزاب، التي طالبت بضرورة “تنقية اللوائح من كل الشوائب” كمدخل أساسي لانتخابات نزيهة وشفافة.
وأشار إلى أن الوزارة تعهدت ببذل كل الجهود الممكنة، حيث تم إخضاع اللوائح لمعالجة معلوماتية معمقة على المستوى المركزي، مكنت من رصد الاختلالات المحتملة، وتصحيح الأخطاء المادية في الأسماء والمعطيات، وضبط حالات الوفيات غير المبلغ عنها، لضمان أن تعكس اللوائح الواقع الفعلي للهيئة الناخبة، وتشكل أرضية صلبة لرهان رفع نسبة المشاركة في استحقاقات 2026.
المصدر:
العمق