آخر الأخبار

الاتحاد الاشتراكي يرسم "صورة قاتمة" عن وضعية وجدة يدعو لإصلاح جذري بالمدينة

شارك

عبرت الكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بعمالة وجدة-أنجاد عن قلقها العميق إزاء ما وصفته بـ”الاختلالات البنيوية والمجالية” التي تعرقل مسار التنمية المحلية وتعمّق الفوارق داخل المدينة ومحيطها، داعية إلى تبني مقاربة جديدة في تدبير الشأن المحلي، تقطع مع منطق الارتجال وتؤسس لحكامة ديمقراطية فعالة.

وجاء في بيان أصدرته الهيئة الإقليمية للحزب، تزامنا مع الذكرى الوطنية لتقديم وثيقة الاستقلال وحلول السنة الأمازيغية الجديدة، أن مدينة وجدة تشهد “فجوة مقلقة بين الخطاب والممارسة”، معتبرة أن المدينة تعيش تراجعا تنمويا مقارنة بعدد من الحواضر الوطنية، نتيجة تعثر تنفيذ برنامج التنمية الحضرية وتأخر إخراج التصميم المجالي الجديد، ما يضعف جاذبية المدينة للاستثمار ويعمّق حالة الترقب وعدم اليقين.

وانتقد البيان الذي تتوفر “العمق” على نسخة منه، غياب إشراك المستشارين الجماعيين في إعداد تصميم التهيئة، وافتقار العملية للشفافية والنقاش المؤسساتي، إلى جانب إطلاق عدد من الأوراش الكبرى خارج مقررات المجلس الجماعي، دون إشراك فعلي لمكوناته، في خرق واضح لمبدأ التدبير الديمقراطي.

كما أشار إلى اختلالات في أداء شركة التنمية المحلية، وحرمان المنتخبين من آليات التتبع والمراقبة، ما انعكس سلبا على تنفيذ مشاريع مهيكلة، من بينها أسواق السمك، المحطة الطرقية، وسوق الجملة للخضر، التي لا تزال “حبرا على ورق”.

وفي ما يخص البنية التحتية، سجل الحزب تدهورا واضحا في عدد من الأحياء، حيث تنتشر الحفر وتغيب الصيانة، مقابل تركيز الأشغال على محاور مركزية ذات طابع تزييني. كما وصف وضع النقل الحضري بـ”الكارثي”، مشيرا إلى ضعف الأسطول وتهالكه، وغياب تغطية مجالية كافية، فضلا عن انعدام الربط المنتظم بين المطار ومحطات النقل الحيوية.

وعلى المستوى الاجتماعي، عبرت الكتابة الإقليمية عن انشغالها بتراجع جودة خدمات الصحة والتعليم، وارتفاع معدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب، في ظل غياب سياسات إدماج اقتصادي ناجعة. كما نبهت إلى تراجع الاهتمام بالمساحات الخضراء، وغياب رؤية بيئية لحماية الحزام الأخضر وغابة سيدي معافة.

وسجل البيان خصاصا في التجهيزات الرياضية والثقافية، وتفاقم ظواهر اجتماعية مقلقة كالتسول وانتشار الكلاب الضالة، داعيا إلى اعتماد مقاربة إنسانية مندمجة لمعالجة هذه الإشكالات.

وفي السياق ذاته، طالبت الهيئة الحزبية بدمج أحياء مثل تجزئة المنزه 1 وحي أكدال ضمن المدار الحضري لمدينة وجدة، بالنظر إلى معاناتها من نقص حاد في الخدمات والتجهيزات الأساسية. كما دعت إلى مراجعة مخطط التهيئة العمرانية لوجدة الكبرى، الذي تسبب في أضرار اجتماعية واقتصادية جسيمة، رغم انتهاء صلاحيته القانونية.

كما نددت باستمرار حرمان بعض الدواوير من التزود بالماء الصالح للشرب، رغم وجود شراكات رسمية، معتبرة أن هذا الوضع يكرّس الهشاشة ويستدعي تدخلا عاجلا لضمان الحق في الماء.

واختتمت الكتابة الإقليمية بيانها بالدعوة إلى اعتماد نهج جديد في تدبير الشأن المحلي، يقوم على الشفافية وترتيب الأولويات وتعزيز الحكامة، مع توجيه الاستثمار نحو خلق فرص الشغل وتحقيق العدالة المجالية. كما عبرت عن استعدادها للانخراط في أي مبادرة جادة أو حوار مؤسساتي يهدف إلى تصحيح الأعطاب وتسريع وتيرة التنمية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا