آخر الأخبار

اكتشاف أحفوري في المغرب يستعرض تنوع الحياة البرية قبل مليوني سنة

شارك

قدمت دراسة علمية معطيات علمية جديدة حول البيئة القديمة لنوع منقرض بالمغرب من القردة الشبيهة بالبابون، بعدما “كان منتشرا قديما في إفريقيا، ويقتصر وجوده الآن على المرتفعات الإثيوبية”.

الدراسة، الصادرة في “مجلة التطور البشري”، قدمت نتائج اكتشاف جرى بموقع “أهل الغلام” الأثري بالدار البيضاء، الذي تؤرخ لقاه بين مليوني سنة ونصف المليون، بعمل يجمع علماء آثار مغاربة وفرنسيين، في تعاون بين المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث التابع للوزارة الوصية على قطاع الثقافة ووزارة أوروبا والشؤون الخارجية ومختبر التميز – أرشيميد لجامعة بول فاليري.

وأفادت نتائج الدراسة بأن “قرد الجيلادا الأطلسي، المكتشف بالموقع المغربي، كان يتغذى على النباتات العشبية، على غرار أقاربه الحاليين، مع إمكانية استهلاكه لبعض الأطعمة التي يصعب هضمها”.

ولا تقتصر أهمية النتائج على فهم النظام الغذائي للنوع الحيواني المنقرض؛ بل وضّحت أيضا “أن الوسط البيئي في موقع أهل الغلام بالدار البيضاء وشمال غرب إفريقيا كان أكثر انفتاحا وجفافا، وربما أكثر قسوة مقارنة بشرق إفريقيا في الفترة نفسها”.

وقد خلص الفريق العلمي المغربي الفرنسي إلى هذه النتائج بعد تحليل “التآكل الدقيق لأسنان نوع قدرة الجيلادا الأطلسي” المكتشفة بقاياها بموقع البيضاء، عبر “استخدام برنامج معلوماتي جديد، لبناء نماذج تآكل الأسنان، والمقارنة مع البيانات المتوفرة حول فصيلة الرئيسيات الحالية، وعينات أحفورية مكتشفة في إثيوبيا، الشرق إفريقية”.

ومن بين ما أكدت عليه الدراسة، وفق الفريق العلمي الذي يشرف عليه العلماء عبد الرحيم محب وكامي دوجار وروزالينا كالوتي، “الأهمية العلمية والتراثية الاستثنائية لموقع أهل الغلام بشرق مدينة الدار البيضاء، الذي يعد من أغنى المواقع الأحفورية بشمال إفريقيا. وقد مكنت الحفريات الأركيولوجية السابقة من العثور على أكثر من 4000 من البقايا الحيوانية المتحجرة، التي ساعدت في تحديد 100 نوع من الحيوانات الفقارية”.

وتابع الفريق الأثري: “هذا الموقع بالدار البيضاء يرجع إلى فترة زمنية مفصلية في تاريخ المسيرة الطويلة للتطور التقني والثقافي للبشرية”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا