نوّه المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة عاليا بـ”النجاحات التنظيمية الباهرة التي تعرفها دورة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم المنظمة حاليا ببلادنا”، مبديا ثناءه على “التضحيات الجسام التي تبذلها مختلف السلطات والمؤسسات التنظيمية المعنية”.
وأكد بلاغ للمكتب السياسي، عقب اجتماعه العادي يوم الثلاثاء الماضي، برئاسة القيادة الجماعية للأمانة العامة لـ”البام”، اعتزازه بـ”الصورة المشرقة التي أظهرتها الملاعب الرياضية والبنى التحتية وقيم تامغرابيت الأصيلة المجسدة في التضامن والتآزر والترحيب الشعبي الكبير بضيوف بلادنا، مما صنع ملحمة وطنية عززت من الثقة الدولية في قدرة بلادنا المتميزة على احتضان التظاهرات الكبرى وفي مختلف المجالات”.
وبمناسبة حلول السنة الجديدة، نوّه المكتب ذاته بـ”النجاحات الدبلوماسية الوطنية التي حققتها بلادنا السنة الماضية في ملف الصحراء المغربية بفضل القيادة المتبصرة والحكيمة لجلالة الملك، وعلى رأسها الحسم الأممي في اعتبار مبادرة الحكم الذاتي خيارا سياسيا وحيدا لحل هذا النزاع المفتعل”.
ورحّب في هذا السياق بالتشكيلة الجديدة وباقي التغييرات التي ستعرفها تركيبة مجلس الأمن باعتباره جهازا مركزيا في تدبير نزاع الصحراء المغربية، داعيا لأن تكون السنة الجارية “سنة اليقظة التامة، والمزيد من التعبئة الوطنية من أجل ترسيخ وتحصين المكتسبات وتنزيل النجاحات والقرارات الأممية على أرض الواقع”.
وبخصوص ثلوج وأمطار الخير التي عمّت أرجاء المملكة، أبدى المكتب السياسي للحزب المشارك في الأغلبية الحكومية “تقديره للتدخلات المكثفة التي تقوم بها السلطات المحلية والمنتخبون للتخفيف من آثار التقلبات المناخية التي تشهدها عدد من أقاليم وجهات المملكة”، حاثا الحكومة على “تقوية التدابير الاستباقية لحماية الأطفال والتلاميذ وساكنة الدواوير والمناطق القروية”، وعلى “المزيد من الإجراءات الميدانية للتخفيف عن المواطنين من تداعيات هذه التقلبات”.
وقدّر أيضا المسار التشريعي الذي اتخذه مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة الذي سعى لتقوية مهنة الصحافة وقواعد التنظيم الذاتي لها، وأثنى على الجهود الجبارة التي قام بها ممثلو الأمة ليس في هذا القانون فقط بل في مختلف المشاريع من خلال العمل لساعات طوال داخل اللجان المختصة، والتي مع الأسف يسعى البعض لتبخيسها، ومن ثم الطعن في أدوار ممثلي الأمة وفي ثقة المؤسسات الدستورية وفي الأعراف الديمقراطية”.
كما أكد تقديره لجهود المعارضة واحترامه لمواقفها وأدوارها الدستورية، معتبرا أن “لجوءها للمؤسسات الدستورية ممارسة راقية سيستفيد من نتائجها لا محالة المسار الديمقراطي لبلادنا برمته”.
وتداول المكتب السياسي “لـلبام”، خلال الاجتماع المذكور، حول شروط إنجاح دورة المجلس الوطني المؤجلة التي سيعلن عن تاريخها قريبا من طرف أجهزة الحزب المختصة، مفيدا بأنه اطلع على البرنامج العام للقاءات والأنشطة خلال السنة الجارية قدّمه سمير كودار، رئيس قطب التنظيم، وعلى التوجهات العامة للبرنامج الانتخابي قدّمها أحمد أخشيشن، رئيس أكاديمية الحزب.
وفي نقطة أخيرة، عبّر حزب الأصالة والمعاصرة عن “قلقه من التصعيد المسترسل الذي تقوم به القوات الإسرائيلية المتغطرسة في حق الشعب الفلسطيني، في خرق سافر لاتفاقات وقف الحرب الموقعة بضمانات دولية”، مجددا دعوته لمختلف القوى الحية والمنظمات الدولية من أجل الضغط لتمكين الشعب الفلسطيني الأعزل من جميع حقوقه الإنسانية الأساسية، وعلى رأسها العيش في أمن وسلم والسماح بإدخال المساعدات الغذائية والطبية بوفرة.
المصدر:
هسبريس