آخر الأخبار

أمواج بـ"الأحمر والأخضر" في الرباط

شارك

طوفان الأخضر والأحمر، هو ذاك الذي غمر العاصمة الرباط مساء اليوم السبت، بعد تأهل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم إلى نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025)، عقب تفوقه على نظيره الكاميروني بثنائية نظيفة، برسم ربع نهائي هذه التظاهرة الرياضية المرموقة.

فبمجرد إطلاق صافرة نهاية هذا اللقاء، الذي تابعه أزيد من 64 ألف متفرج، خرج أنصار أسود الأطلس للتعبير عن فرحتهم في الشوارع والساحات الرئيسية للعاصمة.

وكان المشهد يحبس الأنفاس في شارع محمد الخامس، حيث امتزجت أبواق السيارات بأهازيج المواطنين من مختلف الأعمار، رجالًا ونساءً، شيبًا وشبابًا، الذين لم يكفّوا عن الترديد الجماعي لمقاطع من قبيل: «هيهو مبروك علينا، هادي البداية ما زال ما زال»، أو «سير سير سير»، التي تُستعمل لتحفيز اللاعبين على التقدم إلى الأمام.

أعلام مغربية، أبواق سيارات، النشيد الوطني وأناشيد أخرى تُردَّد بأعلى الأصوات. تأهل أسود الأطلس إلى نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، لأول مرة منذ سنة 2004، أطلق موجة فرح عارمة وفورية.

في الشريان الرئيسي للمدينة، سرعان ما أصبحت حركة السير مسألة ثانوية؛ السيارات تسير على مهل، نوافذها مفتوحة، ركابها واقفون على المقاعد، والأعلام مرفوعة في الأيدي.

المارة يردّون على الأبواق بالتصفيق، فيما يتردّد شعار «ديما مغرب» بلا انقطاع، يهتف به شبان في مجموعات، وتردّده عائلات بأكملها خرجت للاحتفال بالمناسبة.

وأمام مبنى البرلمان، الذي اعتاد أن يكون نقطة تجمع في الليالي الكروية الكبرى، كانت الحشود تتدفق بسرعة.

أطفال اعتلوا أكتاف آبائهم يلوّحون بالأوشحة، مشجعون يشكّلون حلقات عفوية، وآخرون يوثّقون المشهد بهواتفهم المرفوعة لالتقاط لحظات هذا التلاحم الجماعي.

الابتسامات عريضة، والأصوات أنهكها الهتاف. ويعلّق مشجع، متوشّحًا بالعلم الوطني: «هذا المنتخب يعكس صورتنا ويجسّد وحدتنا».

ومع تقدم ساعات الليل، واصلت الرباط نبضها. لم تُلعب مباراة نصف النهائي بعد، لكن الأهم تحقق: منتخب ينتصر ويقدّم عرضًا مقنعًا بالنتيجة والأداء، وعاصمة تشتعل فرحًا. أسود الأطلس اجتازوا مرحلة جديدة، والرباط كانت، كعادتها، في الموعد.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا