آخر الأخبار

مزور: “سيادة العلامة المغربية” و”إصلاح اللوجستيك” رهاناتنا لتعزيز الصناعة الوطنية

شارك

جدد وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب المنعقدة يوم الاثنين، التأكيد على أن السياسة الصناعية الجديدة للمملكة تقوم على اختيارات استراتيجية واضحة، والتي جعلت من مفهوم السيادة محوراً أساسياً لإعادة هيكلة النسيج الصناعي الوطني.

وأوضح مزور أن العمل الحكومي في المجال الصناعي ينطلق من تشخيص دقيق للتحولات التي يعرفها الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن المغرب اختار تعزيز سيادته في عدد من القطاعات الحيوية، وعلى رأسها السيادة الغذائية. وقال في هذا الصدد: “السيادة الأولى التي حصلنا عليها هي السيادة الغذائية”، مبرزاً أن الجهود متواصلة لتقوية الإنتاج الوطني وضمان تزويد السوق الداخلي بالمنتجات الأساسية بأثمان مناسبة، مع الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

وسجل الوزير أن تحقيق التوازن بين الإنتاج المحلي والتنافسية يقتضي أحياناً توجيه جزء من الإنتاج نحو التصدير، موضحاً أن “التصدير يسمح بإحداث تكافؤ بين مداخيل صغار المنتجين ومتطلبات السوق الداخلي”، ومشيراً إلى أن الظروف المناخية الصعبة التي عرفتها بعض السنوات السابقة أثرت على الإنتاج، غير أن التحسن الملحوظ في التساقطات المطرية خلال السنة الجارية يبشر بوضعية أفضل على مستوى العرض الوطني.

وعلى صعيد الصناعة، أبرز مزور أن المغرب راكم تجربة مهمة في مجال التصنيع، مكنته من تحقيق مستويات إنتاج مرتفعة، حيث تصل قيمة الإنتاج الصناعي إلى حوالي 900 مليار درهم، يتم تصدير ما يقارب 400 مليار درهم منها إلى الأسواق الخارجية. واعتبر أن هذه الأرقام تعكس القدرة التنافسية للمنتج المغربي، الذي استطاع أن يفرض نفسه في عدد من القطاعات بفضل الجودة واحترام المعايير الدولية.

غير أن الوزير شدد في المقابل على أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في الإنتاج أو التصدير، بل في بناء علامة مغربية قوية، قائلاً: “السيادة التي نشتغل عليها اليوم هي سيادة العلامة المغربية”، ومبرزاً أن التحكم في الإبداع والتسويق يمثل الرهان الحقيقي للمستقبل الصناعي للمملكة.

وفيما يتعلق بإكراهات الكلفة، أوضح مزور أن المغرب، رغم محدودية موارده الطاقية، يحقق مستويات تنافسية مقارنة بعدد من الدول، خصوصاً الأوروبية، حيث تظل الكلفة الطاقية أقل بكثير. لكنه أقر في الوقت ذاته بوجود اختلالات حقيقية، خاصة في مجال اللوجستيك، مؤكداً أن هذا الورش يحظى بأولوية قصوى، ومشدداً على أن “إصلاح كلفة اللوجستيك أصبح ضرورة ملحة من أجل دعم تنافسية الصناعة الوطنية”.

وأكد وزير الصناعة والتجارة أن وزارته تعتمد مقاربة القرب في مواكبة المقاولات، من خلال تتبع أوضاعها ميدانياً ومعالجة مختلف الإشكالات التي تواجهها، سواء تعلق الأمر بالإجراءات الإدارية أو بالتمويل أو بتأهيل الموارد البشرية.

وفي مجال الابتكار، قدم مزور معطيات دقيقة حول برنامج دعم حاملي مشاريع المقاولات الصناعية الناشئة، مشيراً إلى أن البرنامج بلغ مرحلة متقدمة، حيث تم دعم 160 مشروعاً، بعد تجاوز مرحلة التردد الأولى. وشرح الوزير تفاصيل هذا البرنامج، موضحاً أنه يشمل دعماً مالياً مهماً لبراءات الاختراع، ولإنجاز النماذج الأولية، إضافة إلى دعم إنشاء مصانع نموذجية، معتبراً أن هذا البرنامج يشكل رافعة أساسية لتشجيع الابتكار الصناعي وخلق قيمة مضافة عالية.

وختم مزور بالتأكيد على أن الدولة توفر فضاءات صناعية مهيأة لممارسة الأنشطة الصناعية، داعياً إلى احترام القوانين الجاري بها العمل، ومبرزاً أن المقاربة المعتمدة تقوم على التوجيه والمواكبة بدل المنع، في أفق ترسيخ صناعة وطنية قوية، مبتكرة، وقادرة على تعزيز السيادة الاقتصادية للمغرب في محيط إقليمي ودولي متغير.

لكم المصدر: لكم
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا