آخر الأخبار

بين الانخفاض والاستقرار .. "الكسابة" يختلفون حول مآل أسعار الماشية

شارك

يتوقع مربون للماشية أن يشهد المغرب في غضون شهرٍ، على أقصى تقدير، “انفراجا” في أثمنة الأعلاف، بفعل التوافر المتوقع للمراعي، بفعل التساقطات المطرية التي شهدتها أقاليم مغربية عديدة خلال الأسابيع المنصرمة.

لكن توقعات “الكسّابة” المغاربة بشأن أثر هذا “الانفراج المتوقع” في أسعار الأعلاف على أثمنة بيع المواشي تنقسم، حيث يتوقع بعضهم أن يجري تسجيل انخفاضٍ متزامن أثمنة هذه الأخيرة، خاصة بالنظر إلى التأثير المهم لكلفة الأعلاف على سعر تسويق الماشية. ويدفع البعض الآخر بأن هذا الانخفاض المتوقّع لأسعار الأعلاف قد يزيد من أثمنة المواشي على المدى القريب، ما سيحفّز وجود المراعي الكسّابة على الشراء؛ لكن على المستوى المتوسط سيساهم في انخفاضها، نظرا لأن وجود المراعي سيقلل كلفة التربية.

جواد كريم، كسّاب بإقليم بني ملال، أفاد بأن “أثمنة الأعلاف لم تعرف بعد طريقها إلى الانخفاض”، مشيرا إلى أن “الشعير ارتفع ثمنه خلال الفترة الأخيرة إلى ما بين 3,60 درهما و3,70 درهما للكيلوغرام؛ فيما يباع البرسيم (الفصة) بما بين 55 و80 درهما للبالة (الحزمة)”.

وتوقع كريم، في تصريح لهسبريس، أن “يتأخر تأثير التساقطات المطرية التي عمّت أخيرا عددا مهما من المناطق بالمغرب، حتى نمو العشب الذي بدأ يبرز أخيرا بالمراعي”، مُوضحا أن “ذلك سوف يدفع الكسابة إلى التقليل من شراء الأعلاف بشتى أنواعها”.

وفي هذا الصدد، أوضح الكسّاب بمنطقة بني ملال أنه “بعد 15 يوما إلى شهر على أقصى التقدير، سوف تبدأ أثمنة الأعلاف في الانخفاض، حيث سوف يعتمد مربو الماشية بشكل أساسي على المراعي”.

وعن التأثير المرتقب لهذا الانخفاض على أسعار المواشي، أضاف كريم أنه “بالتزامن سوف تبدأ هذه الأسعار بدورها في تسجيل انخفاضات”، نظرا للكلفة المهمة للأعلاف في تربية المواشي.

من جانبه، أكد ميلود الرماح، مربي ماشية بإقليم شيشاوة، أن “أثمنة الأعلاف لم تبدأ بعد في الانخفاض داخل أسواق المنطقة”؛ ما يعني أن “التساقطات المطرية الغزيرة التي همّت البلاد لم يكن لها تأثير ظرفي على أسعار هذه المدخلات”.

وتوقع الرماح، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “يبدأ انفراج هذه الأسعار في غضون 15 يوما على أقصى تقدير، حيث سيصبح الاعتماد بشكل كبيرٍ على ما تجود به المراعي عوض اقتناء الأعلاف من الأسواق”.

وأوضح المربي ذاته أن “اقتناء الأعلاف في ظل هذه الظروف المتوقعة يتم عادة فقط بالنسبة للأغنام الموجهة إلى الذبح، سواء لعيد الأضحى أو للاستهلاك العادي”. أما “الأبقار وإناث المواشي فيعتمد الكسّابة بنسبة 75 في المائة على المراعي”.

بخلاف كريم، توقع الرماح إجمالا أن “تبقى أثمنة المواشي رغم هذا الوضع مستقرة، هذا إذا لم تعرف الارتفاع، حيث إن توافر المراعي يحفّز الكسّابة على الشراء؛ ما يرفع الطلب”.

وزاد الرماح أنه، على المدى البعيد، “بالنسبة لعيد الأضحى فقد يطرأ انخفاض، خاصة أن توافر المراعي يخفّض أثمنة الأعلاف التي يعتمد عليها المربون بشكل أساسي في عملية التسمين”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا