علقت عاملات الطبخ بمستشفى القرب بتالسينت، التابع لإقليم بوعرفة – فجيج، اعتصامهن المفتوح الذي استمر حوالي 20 يوما أمام المؤسسة الصحية، وذلك عقب تدخل السلطات المحلية وفتحها حوارا مع المحتجات.
وأفادت المعنيات في تصريحهن لجريدة “العمق” أن قرار التعليق جاء إثر التزام السلطات المعنية بالنظر في مطالبهن، التي وصفنها بـ”العادلة والمشروعة”، والتي تتمحور حول تحسين أوضاعهن المهنية وضمان حقوقهن الاجتماعية.
من جهتها، دخلت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان (فرع فجيج) على الخط، وأعلنت في بلاغ تتوفر عليه “العمق” أنها تسجل بتفاؤل التطورات الأخيرة في قضية عاملات الطبخ بمستشفى القرب بتالسينت، اللواتي علقن اعتصامهن أمام المستشفى بعد استماع وتجاوب السلطات المعنية معهن، وتقديم وعود بالاستجابة لجميع المطالب المحقة.
وكانت العاملات قد دخلن في اعتصام احتجاجي، نصبن خلاله خيمة أمام المستشفى، للمطالبة بتسوية وضعياتهن المهنية، في ظل ما اعتبرنه “تجاهلًا لمطالبهن من طرف الجهات المعنية”، مؤكدات تمسكهن بحقوقهن في ظروف عمل لائقة وضمانات اجتماعية عادلة.
وبحسب ما كشفت عنه إحدى المشاركات في الاعتصام، فضلت عدم الكشف عن اسمها لجريدة “العمق”، فإن الشركة التي تشتغل بها لم تصرح بجميع العاملات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، رغم اشتغالهن لساعات طويلة يوميا، دون الاستفادة من عطلة أسبوعية أو تعويض عن الأعياد الدينية والوطنية.
وأضافت، أنهن لا يتوصلن بأجورهن الشهرية، التي تتراوح ما بين 1050 و1600 درهم، مشيرة إلى أن مستحقاتهن تسلم نقدا دون إيداع بنكي.
ومن جانبه، قال الناشط الحقوقي عبد الصادق بنعزوزي، في تصريح سابق لـ”العمق”، إن العاملات يشتغلن دون عقود عمل، ويتقاضين أجورا زهيدة لا تتجاوز 1400 درهم نقدا وبدون وثائق، في غياب تام للتصريح الحقيقي لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وأضاف أن الشركة المفوضة لم تبادر إلى فتح أي حوار، بل لجأت إلى التهديد بالطرد، وأغلقت المطبخ، مع تعويض الوجبات المقدمة للمرضى بأخرى باردة من مقاهي البلدة، في خطوة وصفها بأنها “تحدٍّ صارخ لمعركة العاملات وحقوقهن الأساسية”.
ولم يتسن لجريدة “العمق المغربي” التواصل مع الشركة المعنية لأخذ رأيها في الموضوع والكشف عن الحلول التي ستتخذها، غير أن الصور التي حصل عليها الموقع تظهر حجم مطالب المشاركات في الاعتصام، حيث وضعت منشورات على الباب الرئيسي للمستشفى كتب عليها: “لا للاستغلال، لا للظلم، لا للتواطؤ”، و”لا سلام ولا استسلام، المعركة إلى الأمام: معتصم مفتوح ومبيت ليلي”.
وينتظر أن تفضي جلسات الحوار المرتقبة إلى حلول ملموسة، في وقت عبّرت فيه العاملات عن أملهن في أن تترجم الوعود إلى إجراءات فعلية تحفظ كرامتهن وتضمن استقرارهن المهني.
المصدر:
العمق