كود – عثمان الشرقي//
دارو شي إعلانات فالفيسبوك ديال الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، اللي كيدعيو لتنظيم صلاة الغائب من بعد صلاة الجمعة فبزاف د المدن المغربية، الشي لي فتح نقاش على خلفية هاد الإعلانات واشنو هي الرسائل اللي بغات توصل؟
الإعلان جا بلغة عامرة بالشعارات بحال “تجديد العهد” و“مواصلة السير فطريق الحرية والكرامة” و“حتى يتحقق الوعد ويزول الظلم”، وبهاد الكلام خرجات صلاة الغائب من المعنى ديالها الديني البسيط، اللي هو الترحم والدعاء، ودخلات فواحد السياق تعبوي سياسي، هاد الأسلوب كيخلّي العبادة تولّي وسيلة للتوجيه الإيديولوجي، وكيخلط بين الإيمان الشخصي والمواقف السياسية، وهاد الشي ما مكيقبلوهش بزاف ديال المغاربة .
فهاد السياق أبو عبيدة وعشرانو كيبقىاو ماشي شخصيات وطنية مغربية، وما داخلينش فالتاريخ ولا فالوجدان الجماعي ديال المغاربة ؤباش نحولو أسماء ورموز خارجية لمرجعيات، ونحاولو زرعها وسط أجواء دينية، هدا واحد النوع ديال الخلط المقصود بين العاطفة الدينية والتوجيه السياسي. هاد “التخلاط ديال السم بالعسل” ماشي بريء، حيث كيتقدّم فشكل دعاء وعبادة، ولكن فيه رسائل سياسية واضحة وموجّهة.
الجوامع ومحيطها عندهم حرمة خاصة فالمغرب، ماشي ساحة لتصفية الحسابات الإيديولوجية ولا لزرع مواقف سياسية، ملي كتولي الخطبة ولا صلاة الغائب عامرة شعارات ومعاني مصافياش، كنوليو قدّام انزلاق كيمسّ بثقة الناس فالدين وكيعمّق الشك فالنوايا.
التعاطف الإنساني ما محتاجش هاد القوالب التعبوية، والدعاء على أرواح المظلومين ما خاصوش يتحوّل لأداة استقطاب أو اصطفاف، الدين فتصوّر بزاف ديال المغاربة، خط أحمر، واللعب عليه سياسياً كيربح تعاطف لحظي، ولكن كيخلّف ضرر عميق على المدى البعيد، الحفاظ على قدسية الجوامع، وفصل العبادة على الحسابات السياسية، راه مسؤولية جماعية، حيث ماشي اي حاجة تغطات بالدين خالصة لوجه لله.
المصدر:
كود