آخر الأخبار

الزمن الميسّر للدكتوراه يفجر جدلا واسعا بالجامعات المغربية

شارك

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

يتواصل الجدل داخل عدد من الجامعات المغربية حول مشروع التدبير الإداري والبيداغوجي والمالي المتعلق بسلك الدكتوراه في إطار ما يُعرف بـ“الزمن الميسّر”، في ظل تنامي أصوات أكاديمية ونقابية رافضة لهذا التوجه، معتبرة أنه يطرح إشكالات قانونية وتربوية واجتماعية عميقة.

وخلال انعقاد اجتماع لجنة البحث العلمي بإحدى الجامعات، المكلّفة من طرف المجلس بتدبير شؤون البحث العلمي، شكّل مشروع الزمن الميسّر نقطة فريدة في جدول الأعمال، حيث طغت عليه مداخلات ناقدة عبّرت عن رفض صريح لاعتماده بصيغته الحالية. وقد برز هذا الموقف بشكل واضح بجامعة عبد المالك السعدي، التي شهدت نقاشاً محتدماً داخل هياكلها التداولية، انتهى بإعلان رفض المشروع وإرجاعه إلى مجلس الجامعة قصد إعادة النظر فيه.

ووفق معطيات متطابقة، فإن هذا القرار لا يُعدّ معزولاً، إذ سلكت جامعات أخرى المنحى نفسه، بعدما عبّرت مجالسها ولجانها المختصة عن تحفظات جوهرية، وصلت في بعض الحالات إلى الرفض الكلي للمشروع، خاصة في ظل غياب توافق وطني واضح حول آليات تنزيله ومشروعيته.

وقد زاد من حدّة الاعتراضات إقرار رسوم تسجيل سنوية قُدّرت بحوالي 15 ألف درهم، وهو ما فجّر موجة انتقادات واسعة في أوساط الأساتذة والموظفين والطلبة، فضلاً عن عدد من الإطارات النقابية التي اعتبرت الخطوة ضرباً لمبدأ تكافؤ الفرص ومساساً بمجانية التعليم العالي، خصوصاً في سلك يفترض فيه تشجيع البحث العلمي لا تثقيله بأعباء مالية إضافية.

وفي سياق متصل، أعاد حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بوجدة ببطلان رسوم التسجيل بالجامعات المغربية خلط الأوراق، واضعاً حداً للنقاش القانوني حول مشروعية فرض هذه الرسوم، ومعززاً مواقف الرافضين لاعتماد نظام الزمن الميسّر بصيغته الحالية.

وبين شد وجذب، يبدو أن ملف الدكتوراه في الزمن الميسّر مرشّح لمزيد من النقاش داخل مختلف الجامعات المغربية، في انتظار بلورة مقاربة تشاركية تراعي الإطار القانوني وتحفظ كرامة البحث العلمي وتضمن عدالة الولوج إلى سلك الدكتوراه.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا