استفاقت مدينة مراكش، في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، أول أيام السنة الجديدة 2026، على وقع انهيار كلي لعمارة مكونة من خمسة طوابق كانت في طور البناء، وذلك بمنطقة الحي الشتوي، في حادث أعاد إلى الواجهة مخاوف السلامة البنيوية بعد أسابيع قليلة فقط من فاجعة فاس التي أودت بحياة عدد من المواطنين.
وأفادت السلطات المحلية بعمالة مراكش بأن الانهيار لم يسفر عن تسجيل أية خسائر في الأرواح أو إصابات، غير أنه خلف انهيارا جزئيا بإحدى البنايات المجاورة، ما استدعى تدخلا عاجلا لتأمين المكان.
وحسب المعطيات الرسمية، فإن السلطات المحلية والأمنية كانت قد باشرت، في وقت متقدم من ليلة الأربعاء 31 دجنبر 2025، تدخلا استباقيا عقب توصلها بإشعارات حول ظهور تشققات مقلقة بالعمارة المنهارة، حيث جرى إخلاء الورش، إلى جانب إفراغ المحلات والبنايات المجاورة، وتأمين محيط الحادث تفاديا لأي خطر محتمل.
وفي أعقاب الحادث، تم فتح بحث من طرف السلطات المختصة تحت إشراف النيابة العامة، مع الشروع في تفعيل المساطر الإدارية والتقنية المعمول بها، قصد تحديد الأسباب الحقيقية للانهيار، والكشف عن جميع الملابسات المرتبطة به، وترتيب المسؤوليات القانونية عند الاقتضاء، وفقا للتشريعات الجاري بها العمل.
ويأتي هذا الحادث في سياق وطني حساس، أعقب فاجعة فاس، ليعيد طرح أسئلة ملحة حول مراقبة أوراش البناء، واحترام معايير السلامة، ونجاعة آليات المراقبة الزجرية، خاصة داخل المدن الكبرى التي تعرف توسعا عمرانيا متسارعا.
المصدر:
العمق