آخر الأخبار

كتاب يغوص في مسار النقيب الصديقي

شارك

يوثق كتاب جديد أصداء سيرة نقيب المحامين الفاعل السياسي المدافع عن حقوق الإنسان محمد الصديقي، وقد صدر عن “دار فاصلة للنشر” في 340 صفحة، بإعداد وتنسيق مشترك بين الجامعي إدريس جبري والفاعل الحقوقي عبد الرزاق الحنوشي.

بعنوان “ويسألونك عن محمد الصديقي.. قراءات وشهادات في كتاب (مهنة الحرية)”، يقدم الكتاب “قراءات في أوراق من دفاتر حقوقي” و”رؤى رفقة أوراق من دفاتر حقوقي وكاتبه” و”شهادات وحوارات في أوراق من دفاتر حقوقي”، وهو مؤلف، وفق معدّيه، “لا يكتفي بتوثيق الاحتفاء بكتاب ‘أوراق من دفاتر حقوقي’، وبكاتبه فحسب، بل يشكل أيضا تثمينا لمساره الوطني والحقوقي والسياسي والإعلامي المشرف، وإسهاما في المزيد من استكشاف مختلف عطاءات هذا المناضل الوطني الفذ في مختلف المجالات والجبهات، ورصد أهم منعرجات الطريق التي سلكها”.

ويتابع التقديم للكتاب الجديد بأن “الطبعة الثانية (2024) لكتاب ‘أوراق من دفاتر حقوقي’، للنقيب محمد الصديقي، بعد الطبعة الأولى (2020)، شكلت حدثا ثقافيا وحقوقيا متميزا، كان من تجلياته تقديم الكتاب ومناقشته في عديد من المناسبات، وفي عدد من مدن المملكة وجامعاتها. كما حظي باهتمام إعلامي لافت، وتتبع صحافي باهر، جعله يكون محط اهتمام كبير من الباحثين الأكاديميين المرسخين في البحث العلمي والمبرزين فيه من مختلف التخصصات، ومحط دراسة وتحليل وتقديم لأقلام وازنة في مجال الصحافة والإعلام”.

وواصل: “الإسهامات التي يضمها هذا الكتاب الجماعي تشكل متنا فريدا يفتح شهية قراءة كتاب ‘أوراق من دفاتر حقوقي’ أو إعادة قراءته في ضوء ما حاولت بعض الإسهامات، من دراسات وشهادات، أن تستجليه من وقائع وأحداث ومواقف عاشها المؤلف، وأسهم في صناعتها”.

ومن بين ما يورده هذا الكتاب الجديد “حوار شامل” مع النقيب محمد الصديقي، أجراه معدا الكتاب لـ”إنعاش ذاكرته، وتحيين سياقات كثيرة من الأحداث التاريخية والسياسية في تلك المرحلة الحساسة من تاريخ المغرب التي تخترق الكتاب”.

وفي تصدير الكتاب، كتب عزيز الرويبح، نقيب المحامين بالعاصمة، أن “العودة إلى مسار النقيب محمد الصديقي والتأمل في تجربته الغنية بتعدد أبعادها يلهمنا ويسائلنا”، مردفا: “النقيب الصديقي يبقى مدرسة قائمة الذات، ونموذجا ساميا لكل الأجيال، حاضرا ومستقبلا، للمحامي الملتزم والسياسي المناضل الخلوق المسؤول، والحقوقي المثابر والإنسان المثقف الصبور المتواضع، الذي يلهمنا لنبدع ونواصل لنستفيد من الماضي ومن تجاربه الرائدة، ويسائلنا في نفس الوقت عن حدود ما نتحمله من مسؤولية في ترجمة ما نعلنه من وفاء وتقدير إلى أفعال تعبر بالملموس عما نؤمن به فعلا، وتعطي للوفاء معناه الحقيقي في الفعل والممارسة”.

ومن بين ما يقرأ في الكتاب، وفق ورقته، ما كتبه الأكاديمي محمد الساسي، من أن “المكتسبات التي حصل عليها المغاربة حقوقيا، رغم بعض مظاهر المحدودية والهجانة التي تطبعها، تعود إلى نضالات نساء ورجال يوجد في طليعتهم محمد الصديقي وأمثاله”، بينما ذكر الفاعل الحقوقي الحبيب بلكوش أن “النقيب الصديقي رجل شاهد على عطاء جيل حمل مشعل الدفاع عن الحرية وحقوق الإنسان، بحكمة وعلم وصرامة ومعرفة وأخلاق مكنته من أن يكون قدوة وأن يحظى بالتقدير والاحترام الدائمين”.

كما تحضر في الكتاب شهادة المدافع عن حقوق الإنسان محمد السكتاوي، الذي كتب قبل رحيله أن “النقيب الصديقي لم يأت من فراغ، فقد تبوأ مكانة متميزة كمحام قدير في المحاكمات السياسية، وخاصة تلك المتعلقة بالمعارضين بمختلف مشاربهم وبقضايا حرية التعبير وحقوق الإنسان، ومثلما شهر قلمه الصحافي في بداية الاستقلال ضد القمع والاستبداد والحكم المطلق، اشتهر بجرأته في الدفاع عن المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني والنقابيين”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا