هبة بريس – عبد اللطيف بركة
يُرتقب أن يشكّل عام 2026 محطة علمية فارقة، مع اقتراب عدة مجالات بحثية من تحقيق اختراقات نوعية تمس الطب، والذكاء الاصطناعي، وفهم الدماغ، وأصل الكون.
في الطب الجيني، يتوقع العلماء انتقال تقنيات تعديل الجينات من تجارب محدودة إلى علاجات عملية تستهدف أمراضا وراثية نادرة طالما وُصفت بالمستعصية. كما يُنتظر أن يبرز نهج جديد يتحكم في نشاط الجينات دون تغيير بنيتها، ما قد يفتح آفاقا علاجية أكثر أمانا لأمراض القلب والجهاز العصبي.
أما في مجال المناعة، فالعلاجات المعتمدة على إعادة برمجة الخلايا المناعية مرشحة للتوسع، ليس فقط في محاربة السرطان، بل أيضا في مواجهة أمراض المناعة الذاتية، مما قد يعيد رسم مستقبل الطب الشخصي.
وفي الذكاء الاصطناعي، تشير التوقعات إلى ظهور أنظمة قادرة على التعلم المستمر، تتكيف مع المعطيات الجديدة دون الحاجة إلى إعادة تدريب شامل، وهو تطور قد يجعل الآلات أقرب إلى طريقة تفكير البشر وأكثر موثوقية في الاستخدامات الحساسة.
وعلى صعيد علوم الدماغ، يقترب الباحثون من إنجاز خرائط كاملة للتوصيلات العصبية في أدمغة كائنات ثديية، بدقة غير مسبوقة، ما قد يحدث نقلة نوعية في فهم الإدراك والذاكرة والأمراض العصبية.
أما الكون، فتعد البيانات الجديدة القادمة من التلسكوبات الفضائية بإجابات محتملة حول كيفية تشكّل المجرات الأولى والثقوب السوداء العملاقة، وقد تفرض هذه النتائج مراجعة جذرية للنظريات السائدة حول بدايات الكون.
بهذه المؤشرات، يبدو أن 2026 قد لا يكون مجرد عام جديد، بل بداية مرحلة علمية تعيد تعريف ما نعرفه عن الحياة، والعقل، والكون.
المصدر:
هبة بريس