بعد عشرين يوماً فقط من عودة المدرسة الابتدائية “جدورة” بدوار جدورة التابع لجماعة المنابهة ضواحي مراكش إلى نظامها الدراسي العادي، فوجئت المؤسسة بقرار يقضي بتحويل أحد المعلمين العاملين بها، في خطوة تهدد بإعادة التلاميذ إلى التوقيت المجزأ وتقليص ساعات التمدرس.
وأكد أولياء أمور عدد من التلاميذ، أن المدرسة عانت لما يقارب ثلاث سنوات من توفرها على قاعة واحدة فقط لكل المستويات، قبل أن تتدخل جمعية “النجاح” لإصلاح القاعة الثانية، مبرزين أنه رغم هذه الخطوة لا يزال التلاميذ من مستويين مختلفين يدرسون معاً في نفس الوقت داخل كل حجرة، وما زاد الوضع تعقيداً الآن هو قرار تحويل المعلم، الذي يهدد بتقليص وقت الدراسة وإرجاع التلاميذ تقريباً إلى الوضع القديم.
وأكد أولياء الأمور أن قرار تحويل المدرس سيعيد التوتر من جديد، حيث دفعهم إلى منع أبنائهم من الالتحاق بالفصول لمدة أربعة أيام، قبل أن ينظم التلاميذ وقفة رفعوا خلالها لافتات تطالب بالإبقاء على المعلم وتحسين البنية التحتية داخل المؤسسة.
ولم تتوقف المطالب عند هذا الحد، بل شملت أيضاً الاحتجاج على وضع المراحيض التي يصفها السكان بـ”شبه المنعدمة”، مضيفين أن المدرسة تعاني كذلك من انعدام الماء والكهرباء بشكل كامل، ما يجعل الوضع كارثياً وغير صحي، ويتطلب تدخلاً عاجلاً.
وفي تصريح لجريدة “العمق”، أوضح الفاعل الجمعوي محمد تونس أن جمعية “النجاح” بادرت إلى إصلاح القاعة المغلقة بعد سنوات من التعطيل، معتبراً أن فرحة الأسر بعودة التوقيت الكامل لم تدم طويلاً، وأن صدور مثل هذه القرارات من شأنه أن يبدد مجهودات المجتمع المدني ويُرجع الوضع إلى نقطة الصفر.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن استمرار الوضع على ما هو عليه سيؤثر سلبا على التحصيل الدراسي للتلاميذ، داعيا إلى التراجع عن القرار والحفاظ على المعلم ضماناً لاستقرار المؤسسة التعليمية وجودة الزمن المدرسي.
وأشار العديد من المهتمين بالشأن المحلي إلى أن دواوير المنطقة تضم أولياء أمور غير متفرغين لمتابعة أبنائهم، حيث يعتمد الأطفال بشكل أساسي على المدرسة في تعليمهم، مؤكدين أن تقليص ساعات الدراسة يُعد انتهاكاً مباشراً لحق التلميذ في التمدرس ويؤثر سلباً على تحصيله الدراسي.
المصدر:
العمق