حطت قافلة التجمع الوطني للأحرار رحالها بمدينة فاس، المحطة التاسعة ضمن الجولة الوطنية التي يقودها الحزب، حيث ترأس عزيز أخنوش، رئيس الحزب، لقاء تواصليا حاشدا، جدد فيه التأكيد على التزام حكومته بـ”ميثاق الشرف” الذي يجمعها بالمغاربة، مستعرضا حصيلة الولاية الحكومية والآفاق المستقبلية لجهة فاس-مكناس.
وفي مستهل كلمته، أوضح أخنوش أن هذه الجولات التي انطلقت منذ شهر ماي الماضي، تهدف بالأساس إلى تكريس سياسة القرب والإنصات لنبض الشارع، قائلا: “نحن هنا لنستمع للمواطنين، لنعرف هل تحسنت الأمور أم أنها لا تزال تراوح مكانها”.
وأكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الرسالة كانت واضحة منذ تحمل المسؤولية: “وعدنا المغاربة بأنهم يستحقون الأفضل، وأن هذه الحكومة ستبذل قصارى جهدها لتحقيق ذلك”، مشددا على ثقل الأمانة التي وضعها الناخبون في عنق الحكومة لتنزيل الرؤية الملكية لمغرب الكرامة.
وفي معرض حديثه عن المنجزات، رد أخنوش على الأصوات المنتقدة، مشيرا إلى أن “لائحة الإنجازات أطول مما يستطيع أن يعترف به أولئك الذين لم يسبق لهم قول كلمة طيبة في حق الحكومة”، موضحا أن ما تحقق على مستوى بناء الدولة الاجتماعية ليس مجرد شعارات سياسية، بل نتائج ملموسة يمكن قياسها بلغة الأرقام.
واستعرض أبرز تلك المكاسب، من بينها استفادة 4 ملايين أسرة من دعم شهري مباشر يتراوح بين 500 و1200 درهم شهريا، وتمكين 72 ألف مواطن من اقتناء مساكنهم عبر برنامج الدعم المباشر للسكن، فضلا عن تعميم خدمات الصحة لتشمل جميع المغاربة دون تمييز في الوضع الاجتماعي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار أخنوش إلى النمو المتزايد، والطفرة النوعية في قطاع السياحة الذي يقترب من تحقيق رقم قياسي بـ 20 مليون سائح بنهاية السنة، مما يعزز ثقة الدول الأجنبية في الكفاءات المغربية ومناخ الاستثمار بالمملكة.
وخص أخنوش جهة فاس-مكناس بحيز هام من كلمته، مؤكدا أن الفلاحة تشكل عصب الاقتصاد بالجهة، وبشر الفلاحين بموسم أفضل، حيث بدأت أسعار المنتجات، وعلى رأسها زيت الزيتون، في الانخفاض بعد سنوات الجفاف، بفضل الدعم الحكومي المتواصل ودعم سلاسل إنتاجية جديدة كالحبوب والقطاني.
وتوقف رئيس الحكومة عند مشروع “القطب الفلاحي بمكناس” (Agropole) الممتد على مساحة 276 هكتارا، ومشاريع السياسة المائية. وكشف في هذا الصدد عن تدخل ملكي حازم لتسريع وتيرة إنجاز السد بالمنطقة، حيث تم سحب المشروع من شركة أجنبية فشلت في الالتزام، وتكليف شركة مغربية للإنجاز.
وأكد أن 90% من المستفيدين من هذا السد هم صغار الفلاحين (أقل من 5 هكتارات)، وهو ما سيغطي 4500 مزرعة، باعتبار الفلاح الصغير هو أساس الاقتصاد الوطني.
وبخصوص مدينة فاس التي وصفها بـ “مهد الحضارة والعلم”، أكد أخنوش أن الشباب اليوم أمامهم خيارات واسعة بفضل شبكة الجامعات والمعاهد، معلنا أن الجهة سجلت مؤخرا أرقاما مهمة في الاستثمار الصناعي، مما خلق فرص شغل لـ 19 ألف أسرة، معتبرا أن “كل فرصة شغل تعني صون كرامة أسرة بأكملها”.
وفي قطاع السياحة، شدد على أن فتح خطوط الربط الجوي ساهم في إنعاش السياحة بالجهة، مما خلق دورة اقتصادية استفاد منها الجميع؛ من الفنادق والرياضات إلى الصناع التقليديين وسائقي سيارات الأجرة، وصولا إلى المناطق القروية عبر دور الضيافة، مما يساهم في الحد من الهجرة القروية.
واختتم أخنوش خطابه برسالة سياسية قوية: “نحن الفريق الذي يسمع للمواطنين ويحس بمعاناتهم، ونحن مصرون على مواصلة العمل حتى النهاية. نحن الفريق الأفضل والأنسـب لإنجاز المهمة النبيلة التي يريدها جلالة الملك لشعبه”.
المصدر:
العمق