أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، تأييده التام لرفع الدعم العمومي المخصص للأحزاب السياسية، لكنه في المقابل، عبر عن رفض قاطع لتلقي الأحزاب دعما ماديا من “الشركات” (الأشخاص الاعتباريين)، وذلك في إطار جهود الحكومة لتجويد العمل السياسي ومحاربة الشبهات.
وبحسب تقرير لجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب، حول مشاريع القوانين المتعلقة بمنظومة الانتخابات، فقد لوح الوزير بضرورة مراجعة وضعية الأحزاب التي لا تشارك في العملية السياسية، مشيرا إلى أن هناك دولاً تقوم بحل الأحزاب التي تتخلف عن المشاركة في الانتخابات لثلاث مرات.
وبرر المسؤول الحكومي موقفه الرافض لحصول الأحزاب على تمويل من الأشخاص الاعتباريين، بأن الدعم العمومي يُمنح للأحزاب لقيامها بـ”دور سياسي عمومي”، وأن فتح المجال أمام تمويل الشركات سيدخل العمل الحزبي في إطار آخر يختلف عن التأطير السياسي، مما قد “يثير بعض الشبهات”
وأشار وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت إلى أن نص المشروع الجديد أيّد رفع قيمة الدعم المالي المسموح به من طرف الأشخاص إلى 800.000 درهم.
في سياق تحصين العمل السياسي وفسح المجال للأحزاب الحقيقية، أشار الوزير إلى أن الاقتراح المقدم من أحد النواب حول مراجعة وضعية الأحزاب التي لم تحصل على مقاعد برلمانية لعدة سنوات هو “اقتراح معقول”.
وأكد المسؤول الحكومي أن الغاية من تأسيس الأحزاب هي مواكبة العملية السياسية ككل بما فيها الاستحقاقات الانتخابية، ملمحا إلى أن: “هناك عدد من الدول تقوم بحل الأحزاب التي لم تشارك ثلاث مرات في الانتخابات”.
وعن المستجدات الأخرى التي حملتها المواد الجديدة، أكد وزير الداخلية أنها جاءت بعد مشاورات مع الأحزاب، وتهدف إلى تسهيل دور القضاء وتجويد العمل السياسي، مشيرا إلى القانون التنظيمي للأحزاب السياسية واضح بخصوص تأسيس “أحزاب جهوي” وينص على أن تأسيس أي حزب يرتكز على أساس ديني أو لغوي أو عرقي أو جهوي، يعتبر باطلا.
كما أعرب لفتيت عن أسفه الشديد للإشكالات التي جعلت الأحزاب تُحرم من الدعم الاستثنائي المخصص للدراسات والأبحاث (800.000 درهم لكل حزب)، متعهدا بـ”إخراجه إلى حيز الوجود في أقرب الآجال”.
وأكد الوزير أن مدة أربع سنوات المنصوص عليها حاليا لتغطية مصاريف المؤتمر الوطني للأحزاب “كافية”، مشيراً إلى أن اقتراح زيادتها إلى خمس سنوات لا يتماشى مع مدة الحكومة التي تمتد لست سنوات.
المصدر:
العمق