آخر الأخبار

الاحتقان يعود إلى قطاع الصحة .. والممرضون يتهمون الوزارة بـ"المماطلة"

شارك

دخل قطاع الصحة والحماية الاجتماعية “حالة من الغليان” بعد إشهار النقابات “سلاح الخروج إلى الشارع” للمطالبة بتفعيل الاتفاقات الموقعة مع الوزارة.

ووسط انقسام نقابي، بعد إعلان النقابة المستقلة للممرضين الخروج إلى الشارع و”انسحابها” من التنسيق النقابي لقطاع الصحة، قرر الأخير اتخاذ الخطوة ذاتها، معلنا عن وقفات جهوية، وإقليمية، ومركزية أمام البرلمان.

محمد بوقدور، عضو المكتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين، أوضح أن “قرار الانسحاب جاء بعدما بدأ التنسيق لا يتخذ الخطوات المطلوبة من أجل انتزاع حقوق الشغيلة”.

واستغرب بوقدور، ضمن تصريح لهسبريس، “خروج التنسيق هو كذلك بخطوات ميدانية مباشرة بعد بيان النقابة المستقلة”، متسائلا: “ما ذا كان يمنعهم من ذلك سابقا؟”.

وقال: “الوزارة لم تُفعِّل بنود ما اتفق عليه، وتربط التنفيذ بانتظار المراسيم، وقد منحناها فرصا متعددة للتنسيق وتجنب الاحتجاجات الميدانية، كما عقدنا اجتماعات عديدة بهدف تسريع تنزيل الالتزامات، لكن ما لاحظناه هو استمرار المماطلة والتهرب من التنفيذ”.

وأضاف: “هذا التأخر تسبب في ارتباك داخل القطاع، ولقد قيّمنا الاتفاقات السابقة فوجدنا أنها لم تُنصف فئة الممرضين رغم أنهم الأكبر عددا والأكثر تضررا”.

ومضى المتحدث شارحا: “يعدّ اتفاق يوليوز 2024 أول اتفاق يتضمن نقاطا حقيقية لصالح الممرضين، لكن أغلب هذه النقاط لا تزال حبيسة الأوراق؛ فالعديد من البنود، مثل المراسيم المالية والسنوات الاعتبارية وتعديل مرسوم 55.92، لم تُفعَّل”.

وختم بوقدور قائلا: “هناك أيضا مطالب تخص الهيئات المهنية للممرضين والإطار القانوني للمهام، وهي مطالب لا تحتاج ميزانية بل إرادة تنظيمية، ومجموع هذه الاختلالات والفراغ القانوني دفعانا للتحرك الميداني”.

عادل عوين، عضو المكتب الوطني للجامعة الوطنية للصحة، التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عضو التنسيق النقابي بقطاع الصحة، قال إن “قرار نقابة الممرضين الانسحاب من التنسيق شأن داخلي يحترم”.

وأضاف عوين، في تصريح لهسبريس، أن بيانهم “ليس مجرّد ورقة احتجاج، بل تحوّل إلى وثيقة تشريح دقيق لوضعية قطاع يختنق تحت ثقل الوعود المؤجلة، واتفاقات تُوقَّع ولا تُنفَّذ، وحوار اجتماعي يتحرك بخطوات لا تواكب حجم أعطاب المنظومة الصحية”.

وأورد المتحدث أن البيان “يعكس درجة غير مسبوقة من الاحتقان، ويكشف بوضوح أن الثقة بين الشغيلة الصحية والوزارة باتت على المحك”، مشيرا إلى أنه “منذ توقيع اتفاق 23 يوليوز 2024، أمل آلاف المهنيين بداية صفحة جديدة في علاقة الشركاء الاجتماعيين بالحكومة، غير أن الشهور التي تلت الاتفاق حملت ما هو معاكس تمامًا”.

وزاد: “القطاع الصحي اليوم لا يحتاج خطابات ولا لجانًا جديدة، بل يحتاج قرارات تنفيذية عاجلة، لأن الممرض الذي يشتغل في أقسام الطوارئ لمدة عشر ساعات متواصلة لا يمكن أن ينتظر تسوية نظامه الأساسي لسنوات أخرى، والطبيب الذي يدبر خصاصا قاتلا في الموارد البشرية لا يمكن أن يقنع المريض بأن الحل ‘قريب'”.

ويرى عوين أن الشغيلة الصحية لا تطالب فقط بتحسين أجورها، بل تطالب قبل ذلك بتأمين شروط العمل، والاعتراف بمسارها المهني، وضمان العدالة الترابية، وتحسين منظومة التعويضات، واحترام كرامة الأطر العاملة في أقسام مستنزِفة مثل المستعجلات والإنعاش والولادة.

وختم قائلا: “إما أن يتم تنفيذ بنود اتفاق 23 يوليوز 2024 كاملة، بما فيها النظام الأساسي والتعويضات والاعتراف بالمسار المهني، وإما أن يدخل القطاع مرحلة توتر ستنعكس لا محالة على الخدمات المقدمة للمواطنين”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا