آخر الأخبار

مزاد غير مسبوق بالدار البيضاء.. عرض 800 مركبة محجوزة للبيع بأوامر صارمة من الوالي

شارك

علمت جريدة العمق المغربي من مصادر مطلعة، أن جماعة الدار البيضاء تستعد لتنظيم مزاد علني خلال الأيام المقبلة لبيع عدد كبير من السيارات والدراجات النارية والدراجات ثلاثية العجلات التي راكمتها المحاجز الجماعية بعد تجاوزها المدة القانونية المحددة في 13 شهرا دون أن يتقدم أصحابها لسحبها.

ووفق المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فقد تقرر عرض 196 سيارة و125 دراجة ثلاثية العجلات بالمحجز الجماعي لأولاد عزوز، إضافة إلى 289 دراجة نارية بمحجز الوازيس، و207 دراجات نارية أخرى بمحجز مقاطعة عين السبع.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن الثمن الافتتاحي للصفقة حدد في حوالي 119 مليون سنتيم، على أن يتم فتح باب المنافسة للعموم وفق الإجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه المزادات.

وأكدت المصادر أن هذا القرار يأتي تنفيذا لتعليمات والي جهة الدار البيضاء–سطات، محمد امهيدية، الذي شدد على ضرورة تصفية هذه المحجوزات التي تشكل عبئا ماليا وتنظيميا على الجماعة، فضلا عن استغلال المساحات الخاصة بالمحاجز في أغراض أخرى أكثر نجاعة.

وتنص القوانين الجاري بها العمل على أن المركبات المحجوزة التي يتجاوز مكوثها داخل المحاجز 13 شهرا دون مطالبة أصحابها بها، تصبح قابلة للبيع في المزاد العلني، بعد استكمال المساطر الإدارية والإشهار القانوني.

وسبق لوالي جهة الدار البيضاء–سطات، محمد امهيدية، أن عقد اجتماعا رفيع المستوى بمقر الولاية، جمع عددا من المسؤولين الجماعيين والأمنيين والقضائيين، وذلك في إطار خطة استعجالية لإعادة تنظيم وتحديث المحاجز البلدية بالعاصمة الاقتصادية، استعدادا للاستحقاقات الرياضية المقبلة التي تستعد المدينة لاحتضانها.

الاجتماع الذي ترأسه الوالي امهيدية عرف حضورا وازنا، ضم كلا من عمدة مدينة الدار البيضاء نبيلة الرميلي، ووالي أمن الدار البيضاء، ومسؤولين رفيعي المستوى من جهاز الدرك الملكي والوقاية المدنية، إلى جانب عامل إقليم النواصر جلال بنحيون، فضلا عن عدد من رؤساء المصالح الخارجية والمسؤولين الترابيين.

وخلال هذا اللقاء، تم تدارس الوضعية المقلقة التي تعرفها عدد من المحاجز البلدية داخل تراب العاصمة الاقتصادية وخارجها، حيث تمت الإشارة إلى الاكتظاظ الكبير الذي تشهده هذه المرافق نتيجة تراكم السيارات والدراجات النارية والدراجات الثلاثية العجلات والمتلاشيات التي لم يتم تصفيتها منذ سنوات.

ووجه الوالي تعليمات صارمة إلى جميع المسؤولين المعنيين، من أجل الشروع الفوري في إفراغ المحاجز البلدية من المركبات المتقادمة والمتلاشيات، مع ضرورة تسريع وتيرة بيع السيارات والدراجات المحجوزة التي تجاوزت المدة القانونية للاحتفاظ بها، والمحددة في 13 شهرا، وفقا للقوانين الجاري بها العمل.

كما شدد امهيدية على أن استمرار هذا الوضع لا يليق بمدينة بحجم الدار البيضاء، التي تستعد لاحتضان تظاهرات كبرى، مؤكدا أن المحاجز يجب أن تعكس صورة حضارية وتنظيمية حديثة، لا أن تتحول إلى بؤر عشوائية تشوه المشهد العام وتعيق الخدمات الإدارية والأمنية.

وأعطى والي الجهة توجيهات واضحة إلى شركة “كازا بيئة”، المكلفة بتدبير عدد من المرافق الحضرية، من أجل إعادة تهيئة المحجز البلدي بأولاد عزوز بإقليم النواصر، وجعله نموذجا للمحاجز الحديثة من الجيل الجديد.

وتشمل هذه الأشغال تزفيت الأرضية، وإعادة بناء الأسوار، وتزويد المحجز بكاميرات مراقبة حديثة لضمان الأمن وحماية الممتلكات، سواء التابعة للخواص أو للجماعة. كما تم التأكيد على أهمية اعتماد نظام معلوماتي متطور لتتبع المركبات المحجوزة وضمان الشفافية في عمليات البيع والإفراج.

ويأتي هذا التحرك في سياق الاستعدادات الواسعة التي تعرفها مدينة الدار البيضاء لتنظيم عدد من الفعاليات الرياضية الدولية والوطنية، حيث تسعى السلطات الجهوية إلى تحسين الصورة العامة للمدينة وتجويد خدماتها العمومية، في انسجام مع توجيهات وزارة الداخلية الرامية إلى تعزيز الحكامة المحلية والنظافة الحضرية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا