نائب ديمقراطي بارز "يحقق" في العلاقات المالية لصهر ترامب
يسعى المشرع الديمقراطي الأمريكي البارز روبرت غارسيا للحصول على معلومات حول الاستثمارات المالية لجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب ومبعوثه للسلام، حسبما أفادت شبكة "سي إن إن".
يأتي ذلك في أعقاب تحقيق أجرته شبكة "سي إن إن" الأسبوع الماضي وكشف أن شركة الأسهم الخاصة التي يملكها كوشنر تعد أكبر مساهم في شركة إسرائيلية تدعم أعمالا تجارية ضالعة في الحملات العسكرية الإسرائيلية.
وأثار تحقيق "سي إن إن" تساؤلات حول تضارب محتمل في المصالح بين دور كوشنر التطوعي كمبعوث للسلام في الشرق الأوسط وبين الاستثمارات المالية لشركته.
ووجه غارسيا، وهو العضو الأبرز عن الحزب الديمقراطي في لجنة الرقابة بمجلس النواب، خطابا الاثنين، إلى شركة كوشنر الاستثمارية "أفينيتي بارتنرز"، ذكر فيها أن الديمقراطيين في اللجنة "يحققون في الطرق غير المسبوقة والخطيرة التي حقق من خلالها الرئيس ترامب وعائلته أرباحا مباشرة بفضل وصولهم إلى السلطة".
وكتب النائب عن ولاية كاليفورنيا: "أطلب معلومات مفصلة حول تعاملاتكم التجارية في الشرق الأوسط لفهم ما إذا كانت مكاسبكم المالية الضخمة قد تحققت على حساب سلامة وأمن الأمريكيين".
وحسب خطاب غارسيا فإن "تضارب المصالح الظاهر بين استثمارات شركة أفينيتي بارتنرز وعملك في الشرق الأوسط - ولا سيما احتمالية إبرام صفقات فاسدة في ظل تضارب المصالح هذا - يستدعي رقابة ومساءلة من الكونغرس".
وبعد يوم واحد من تقرير"سي إن إن"، نشر كوشنر ردا نادرا عبر منصة "إكس"، واصفا تقرير الشبكة بأنه "مضلل للغاية".
وأشار غارسيا إلى منشور كوشنر وكتب: "على الرغم من نفيكم ارتكاب أي تصرف غير لائق، تظل الحقيقة أنكم مُنحتم منصباً يتمتع بسلطة ومسؤولية هائلتين، مع إعفائكم من متطلبات الإفصاح المالي والخضوع للرقابة الخارجية".
وفي المقابل، قلل محام يمثل كوشنر من شأن انتقادات غارسيا، وسعى لتسليط الضوء على ما يملكه النائب نفسه من استثمارات ورد ذكرها في تقرير CNN المتعلق بكوشنر، وهي شركة "فينيكس فاينانشال" - وهي شركة إسرائيلية للخدمات المالية تُعد "أفينيتي بارتنرز" أكبر مستثمر فيها - وشركة "إلبيت سيستمز"، أكبر شركة لتصنيع الأسلحة في إسرائيل.
وتشير أحدث نماذج الإفصاح الخاصة بغارسيا إلى أن خطط معاشاته التقاعدية تُدار من خلال "نظام تقاعد الموظفين العموميين في كاليفورنيا" و"نظام تقاعد المعلمين في ولاية كاليفورنيا"، وتحتفظ كلتا الخطتين بأسهم في شركتي "فينيكس فاينانشالز" أو "إلبيت سيستمز" .
ومن جانبه، قال متحدث باسم غارسيا إن محامي كوشنر كان يحاول "صرف الانتباه" عن سلوك موكله، مضيفا أن عضو الكونغرس "لا يتاجر بالأسهم، وأنه - شأنه شأن ملايين الموظفين العموميين الآخرين المشمولين بخطة التقاعد - لا يملك أي سيطرة على الصندوق ولا يمكنه الانسحاب منه".
ويعد خطاب غارسيا مؤشرا إضافيا على استعداد الديمقراطيين في مجلس النواب للتحقيق في التعاملات التجارية لأفراد عائلة ترامب، سواء في الخارج أو داخل الولايات المتحدة، في حال استعادتهم للأغلبية خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل.
يذكر أنه بعد فوز الجمهوريين بأغلبية مقاعد مجلس النواب في 2023، فتحت كل من لجنة الرقابة، واللجنة القضائية، ولجنة الطرق والوسائل تحقيقات مماثلة بشأن المعاملات التجارية في الخارج لهانتر بايدن، نجل الرئيس السابق، وزعمت أنه كان يحقق مكاسب مالية مستفيدا من رئاسة والده.
المصدر: "سي إن إن"