يتوقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن تنتهي الحرب المشتعلة في أنحاء الشرق الأوسط قريبا، ويؤكد إصراره على وضع حد لها، بحسب كبير مستشاريه للشؤون العربية والشرق أوسطية مسعد بولس في حديثه إلى يورونيوز.
ورفض بولس تحديد إطار زمني لذلك، مشيرا إلى أن لحظة إنهاء الحرب ستكون قرارا شخصيا للرئيس ترامب.
وقال بولس ليورونيوز خلال قمة الإعلام العربي في دبي: "يعتقد الرئيس أن هذه الحرب ستنتهي قريبا، وهو مصمم على إنهائها، ويعمل بلا توقف من أجل ذلك".
وأضاف: "إنه رجل يفي بوعوده، وقد شاهدنا جميعا الرئيس ترامب ينجز ما وعد به. لم تكن هناك أي وعود لم ينفذها، سواء كانت وعودا أطلقها خلال حملته الانتخابية أو تعهدات أخرى".
وعندما سئل عن موعد تحقق ذلك، أجاب بولس: "هذا أمر يعود إلى الرئيس ليقرره".
وتابع: "لكننا نعلّق آمالا كبيرة، ونقف بكل ثبات خلفه وخلف قيادته".
وجعل بولس ملف إيران النووي الشرط الأساس الذي يجب حسمه قبل توقف الحرب، مؤكدا أن طهران لن يُسمح لها بامتلاك سلاح نووي.
وقال: "كان لا بد لأحد أن يتصدى لهذه القضية النووية ويتعامل معها. كما كرر الرئيس ترامب مرارا، لا يمكننا بأي حال أن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي".
وأردف: "تخيّلوا عالما، وتخيّلوا هذه المنطقة مع إيران نووية. تخيلوا ذلك للحظة واحدة".
وأشار إلى أن ترامب "يمنح المفاوضات والحوار فرصة" وأنه "تحلى بدرجة كبيرة من الصبر"، معربا عن الأمل في أن يسود السلام في نهاية المطاف.
وأكد: "موقفه حازم ومصمم، ونحن ندعم رؤيته بالكامل، وكذلك شركاؤه في المنطقة. لا أحد يريد الحرب".
ووصف بولس ترامب بأنه "رئيس السلام"، مشيرا إلى أنه أنهى بالفعل نزاعات أخرى ويعمل حاليا على إنهاء نزاعين إضافيين.
وقال: "نعرف أنه الرئيس الوحيد، على الأقل في التاريخ الحديث، بل وعلى مستوى العالم، الذي نجح حتى الآن في حل ثمانية نزاعات وثماني حروب، وهو يعمل على التاسعة والعاشرة".
وتابع: "إذا نظرتم إلى النزاع بين باكستان والهند، وتحدثتم إليهم، سيقولون لكم إن ما تمكن الرئيس ترامب من تحقيقه أنقذ على الأقل ربما أربعة أو خمسة ملايين إنسان".
ولم يقدم بولس تفاصيل عن النزاعات التي كان يشير إليها، ولم يتوسع في شرح الأرقام التي ذكرها بشأن الضحايا.
وقال إن توسيع اتفاقيات "أبراهام"، التي جرى توقيع أربعة منها خلال الولاية الأولى لترامب، توقّف بفعل انتخابات عام 2020، على أن يستأنف العمل بها بعد التوصل إلى إنهاء الحرب الجارية.
وأوضح: "لو لم تكن حملة إعادة انتخابه، لكانت هناك دول كثيرة أخرى جاهزة ومصطفة لتوقيع اتفاقيات "أبراهام"".
وأضاف: "نعتقد أن هذا الملف يجب أن يُعالَج قريبا، ثم يمكننا العودة إلى مبادراتنا للسلام".
وخلال الأشهر الماضية طرحت دول خليجية، بينها الإمارات وقطر، تساؤلات حول ما إذا كانت الترتيبات القائمة توفر ما يكفي من الضمانات لأمنها.
وأكد بولس أن العلاقة مع واشنطن قوية على مستوى القيادات وكذلك على المستوى العملي، وذكر السعودية ومصر والأردن ضمن هذه الدول.
وقال: "هذه دول شريكة بحق، وحلفاء حقيقيون. للرئيس علاقة ممتازة معهم، بما في ذلك علاقات شخصية، كما أن هناك درجة عالية من التفاهم والانسجام بينه وبين هؤلاء القادة".
وأضاف: "هناك تنسيق يجري على مستويات مختلفة وفي دوائر عديدة داخل إدارتنا، ويمكنني أن أؤكد لكم أن الأمور تسير بشكل جيد، كما هي الحال بين أي شركاء جيدين".
وعن الرأي العام في المنطقة، قال بولس، الذي عمل ضمن حملة ترامب مع مجتمعات مسيحية ومسلمة وغيرها في الولايات المتحدة، إن جزءا من الدعم يعود إلى النزعة المحافظة اجتماعيا.
وأوضح: "أسافر عبر مختلف أنحاء الشرق الأوسط وألتقي بقادة المنطقة وبشعوبها، والجميع يحبون الرئيس ترامب".
وتابع شارحا: "إذا نظرتم إلى الجانب الاجتماعي وإلى القيم، قيم الأسرة والمبادئ الراسخة بعمق في الثقافة الشرق أوسطية"، فإن حملة ترامب "كانت تدور حول مواجهة أيديولوجيا "woke"، وتدعم مجتمعات الشرق الأوسط ذلك بالكامل".
وخص بولس السودان بالذكر بوصفه أكثر الملفات الإنسانية إلحاحا لدى الإدارة، مشيرا إلى أن الرئيس يريد إنهاء تلك الحرب سريعا أيضا.
وقال: "السودان اليوم أكبر كارثة إنسانية في العالم"، مقدّرا عدد السودانيين المحتاجين إلى المساعدة بنحو 35 مليونا، منهم 25 مليونا قال إنهم يعيشون في أوضاع أشبه بالمجاعة.
وأضاف أن الولايات المتحدة ما زالت أكبر مساهم إنساني منفرد في السودان، إذ قدمت منذ اندلاع الحرب ما يزيد على ثلاثة مليارات دولار من المساعدات.
وأوضح أن واشنطن لم تقدم أي دعم يتجاوز المساعدات الإنسانية والجهد الدبلوماسي، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تدفع في مجلس الأمن باتجاه فرض حظر على توريد السلاح.
وعلى صعيد السياسة الداخلية، قال بولس إن الرئيس الأميركي يخوض حملة انتخابية مكثفة قبيل انتخابات منتصف الولاية، وقد عقد ما وصفه بأنه أول مؤتمر من نوعه لانتخابات منتصف الولاية في مدينة "دالاس"، مضيفا أن حرب إيران لن تكون على الأرجح عاملا مباشرا في تحديد النتيجة.
وخلص إلى القول: "هناك عادة قضايا داخلية عديدة تتصدر الأولويات بالنسبة للناخب الأميركي العادي، وتبقى هذه الملفات المحلية في مقدمة اهتماماته".
المصدر:
يورو نيوز