أعلنت وزارة الصحة المصرية ارتفاع حصيلة ضحايا انقلاب حافلة على طريق دهب – نويبع في جنوب سيناء، صباح الأربعاء، إلى 22 قتيلاً و28 مصاباً.
وكانت الحافلة تقل ركاباً مصريين وأردنيين، وتسير من القاهرة باتجاه ميناء نويبع على خليج العقبة، تمهيداً لسفر ركابها إلى الأردن بحراً، قبل أن تنقلب في منطقة الصعدة بين مدينتي دهب ونويبع، وفق بيان صادر عن محافظة جنوب سيناء.
وفي التفاصيل، أكدت مصادر أن الحافلة كانت متجهة من القاهرة إلى عمّان عبر سيناء ونويبع، ومن ثم بحرا إلى العقبة، قبل استكمال رحلتها إلى عمّان.
وتشير معلومات أولية إلى أن الحافلة كانت تعمل ضمن رحلة لنقل الركاب على خط القاهرة–عمّان، وليست ضمن رحلة أو فوج سياحي.
وكانت وسائل إعلام أردنية ومصادر محلية قد ذكرت، في حصيلة سابقة، أن عشرة أردنيين وطفلاً كانوا بين القتلى، بينما لم يتضمن التحديث الأخير لوزارة الصحة المصرية تفاصيل عن جنسيات الضحايا.
وقالت الوزارة إن المصابين نُقلوا إلى ثلاثة مستشفيات، بواقع 13 مصاباً إلى مستشفى شرم الشيخ الدولي، وتسعة إلى مستشفى سانت كاترين، وستة إلى مستشفى الفيروز.
ووجه وزير الصحة والسكان المصري خالد عبد الغفار برفع حالة الاستعداد في المستشفيات المحيطة بموقع الحادث، وتوفير الأطقم الطبية من مختلف التخصصات، إلى جانب الأدوية والمستلزمات الطبية وفصائل الدم اللازمة.
ودفعت السلطات 25 سيارة إسعاف إلى موقع الحادث، ونُقل المصابون إلى مستشفى دهب المركزي، والمركز الحضري في نويبع، ومستشفى شرم الشيخ الدولي لتلقي العلاج، فيما نُقلت جثامين الضحايا إلى المستشفيات لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وتعد المنطقة وجهة سياحية شهيرة، وتتميز بتنوعها البحري وجمالها الطبيعي ومساراتها الجبلية.
ويأتي هذا الحادث بعد عدة أسابيع من حادث راح ضحيته 18 شخصاً، بينهم أطفال، وأصيب 30 آخرون نتيجة تصادم سيارتَي نقل كانتا تقلان عمالاً في مدينة الإسماعيلية شرق القاهرة.
وتعد حوادث الطرق المميتة شائعة في جميع أنحاء مصر، حيث أفادت السلطات بوقوع ما يقرب من 6000 حالة وفاة في عام 2025.
غالباً ما تُعزى هذه الحوادث إلى القيادة المتهورة وسوء صيانة الطرق.
وأصدر وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار توجيهات "بتقديم أقصى درجات الرعاية الطبية للمصابين وتوفير كافة المستلزمات والأدوية اللازمة، والتنسيق مع الجهات المعنية بمحافظة جنوب سيناء"، بحسب البيان.
وقالت محافظة جنوب سيناء إنه جرى دعم عمليات الإسعاف بأربع مركبات إضافية، اثنتان من محافظة السويس واثنتان من شمال سيناء، إلى جانب الاستعانة بسيارة إسعاف أخرى للمشاركة في نقل المصابين.
وأوضحت المحافظة أنها رفعت درجة الاستعداد في مستشفيات نويبع وطابا ودهب وسانت كاترين وشرم الشيخ، مع استمرار متابعة تطورات الحادث من خلال مركز العمليات وإدارة الأزمات بالتنسيق مع غرفة العمليات المركزية في وزارة الصحة.
قالت مصادر أردنية ومصرية إن انقلاب الحافلة نجم عن انفجار أحد إطاراتها، ما أدى إلى اختلال عجلة القيادة وانقلابها قرب منطقة الصعدة، أثناء سيرها من القاهرة باتجاه ميناء نويبع في طريقها إلى الأردن، وكانت تقل ركاباً من الجنسيتين الأردنية والمصرية.
بدورها، قالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية إنها تتابع حادث السير الذي وقع في مدينة نويبع في جمهورية مصر العربية صباح الأربعاء، وأسفر عن وقوع عدد من الضحايا والإصابات.
وأوضح الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي أنّ الوزارة من خلال مديرية العمليات والشؤون القنصلية والسفارة الأردنية في القاهرة تتابع الحادث مع السلطات المصرية، وأنّ فريقًا من السفارة الأردنية في القاهرة في طريقه إلى نويبع لمتابعة حالات المصابين، وتأمين نقل الجثامين إلى المملكة.
وأعرب المجالي عن أصدق التعازي والمواساة لأُسَر المتوفين، سائلًا المولى عزّ وجلّ أن يتغمّدهم بواسع رحمته وأن يلهم ذويهم جميل الصبر وحسن العزاء، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة