في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يجد الكثير من النشطاء البيئيين أنفسهم فجأة أمام الشرطة أو القضاء جراء الاعتراض على قطع الغابات أو التعدين أو احتجاجا على مشروع نفطي. وفي بعض البلدان يصل الأمر حد الضرب وحتى القتل.
رسمت تلك الصورة الخطيرة لأوضاع المدافعين عن البيئة حول العالم منظمة هيومن رايتس ووتش، التي حذرت من تقلص مساحة العمل البيئي بينما يتصاعد الضغط على السكان الأصليين ونشطاء المناخ بسبب نشاطهم في حماية المجتمعات والموارد الطبيعية.
ويأتي التحذير بينما يعد المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في بيئة صحية تقريرا عالميا عن المدافعين عن البيئة، قدمت إليه هيومن رايتس ووتش في 19 أغسطس/آب إفادة تستعرض أنماطا من الانتهاكات التي يتعرضون لها، وفق ما تقول في بيان.
ضرب وقتل
ففي البرازيل، وثقت المنظمة تهديد شبكات إجرامية تعمل في إزالة الغابات والتعدين والاستيلاء غير القانوني على الأراضي، السكان الأصليين والمزارعين الصغار والعاملين في حماية البيئة، ووصلت الاعتداءات في بعض الحالات إلى القتل.
وفي إندونيسيا، وثقت ضرب الشرطة مدافعين عن البيئة أثناء احتجاجات سلمية ضد التعدين. كما لاحقت السلطات مئات الناشطين من السكان الأصليين والمحتجين على إزالة الغابات والأضرار البيئية، وفي بعض الأحيان اتهمتهم بـ"نشر الشيوعية".
كما سنت بريطانيا وأستراليا خلال السنوات الأخيرة قوانين وصفتها هيومن رايتس ووتش بالقاسية لتجريم أشكال من الاحتجاج السلمي، بينما استُخدمت تشريعات واسعة النطاق في فيتنام وتركيا لمعاقبة نشطاء المناخ.
مداهمات ومصادرة
وتحذر المنظمة من اتجاه آخر يقوم على تصوير المدافعين عن البيئة بوصفهم "إرهابيين" أو "مجرمين"، بما يفتح الباب أمام التضييق على نشاطهم ومنظماتهم. ففي ألمانيا، صنفت السلطات عام 2024 جماعة "الجيل الأخير" المعروفة باحتجاجاتها المناخية الصاخبة منظمة إجرامية، وهو ما أعقبته مداهمات ومصادرة لموقعها الإلكتروني.
أما في أوغندا، فتقول هيومن رايتس ووتش إن السلطات داهمت منظمات غير حكومية وألغت تراخيص واعتقلت نشطاء أثاروا مخاوف بشأن الآثار البيئية لمشروع خط أنابيب النفط الخام لشرق أفريقيا.
وتدعو المنظمة الدول إلى حماية المدافعين عن البيئة والتصديق على الاتفاقيات الإقليمية التي تضمن لهم بيئة آمنة. وتذكّر بأن اتفاق إسكازو لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي يلزم الدول بمنع الاعتداءات على المدافعين عن البيئة والتحقيق فيها والمعاقبة عليها، بينما تُنشئ اتفاقية آرهوس الأوروبية مقررا خاصا معنيا بالمدافعين عن البيئة للتصدي للانتهاكات ومنعها.
كما تحث الدول أيضا على ضمان أن تحمي القوانينُ التي تنظم النشاط البيئي الحق في ممارسة حريات تكوين الجمعيات والتجمع والتعبير.
المصدر:
الجزيرة