وعلى الرغم من ذلك يبدو أن الدول الأوروبية تتفق على أهمية الصواريخ الهجومية بالنظر إلى مبادرة إلزا، وما تبعها من خطوات تنفيذية، ولكن لا يجب أن نغفل أن تلك الدول مختلفة فيما بينها في الظروف والنظر إلى التهديدات وخطها الخاص في الدفاع الإستراتيجي. ففرنسا مثلا تدعم منذ زمن طويل استقلال المقدرات الإستراتيجية الأوروبية عن الحليف الأمريكي والدفع نحو بناء قوة أوروبية مستقلة، وتجعل ذلك مسألة سياسية ملحة. كما تتفوق باريس على جيرانها الأوروبيين على المستوى التقني في الصناعات العسكرية وتريد استغلال هذا الفارق من أجل إثبات جدارتها القيادية.
في المقابل، تبدو ألمانيا وبريطانيا أكثر انفتاحا على المشروعات الجماعية لأسباب مختلفة. لكن ما يتفق عليه الجميع على اختلاف مواقفهم السياسية ومذاهبهم العسكرية أن أوروبا تعاني نقصا حرجا في الصواريخ الهجومية، وأن الأوان قد آن لفعل شيء حيال ذلك.
المصدر:
الجزيرة