آخر الأخبار

77 عاما على اتفاقيات جنيف.. القانون الدولي يعجز عن حماية المدنيين

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بعد 77 عاما على توقيع اتفاقيات جنيف، تتجدد التساؤلات بشأن قدرة القانون الدولي الإنساني على حماية المدنيين في أوقات الحروب، مع استمرار الانتهاكات وصعوبة تطبيق القواعد التي يُفترض أن تضع حدودا للصراعات، إلى جانب التحديات المرتبطة بمحاسبة المسؤولين عن خرقها.

ووفق تقرير أعدته منال مقبول للجزيرة، تقول اتفاقيات جنيف إن قواعد حماية المدنيين والجرحى ومن لم يعودوا قادرين على القتال ما زالت قائمة، إذ تحظر استهداف المدنيين، وتدعو إلى حماية الجرحى وضمان وصول الغذاء والدواء إلى السكان.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 تعذيب فلسطيني وربطه بسرير.. كيف حاسب الجيش الإسرائيلي جنوده؟
* list 2 of 2 كيف فككت إدارة ترامب منظومة الحقوق المدنية الأمريكية؟ end of list

ففي 12 أغسطس/آب 1949، وُقعت اتفاقيات جنيف الأربع بهدف وضع قواعد للحروب وحماية ضحايا النزاعات المسلحة.

وتأتي الاتفاقية الرابعة في صلب منظومة حماية المدنيين، لا سيما في الأراضي المحتلة، من خلال وضع قواعد تنظم معاملة السكان وحظر استهدافهم أو حرمانهم من احتياجاتهم الأساسية.

لكن مرور العقود لم يُنهِ الفجوة بين ما تنص عليه الاتفاقيات وما يجري على الأرض، إذ تتواصل النزاعات والانتهاكات التي تضع قدرة القانون الدولي الإنساني على توفير الحماية الفعلية أمام اختبار متكرر.

أما في غزة و الضفة الغربية و لبنان، فقد وثقت مؤسسات أممية انتهاكات طالت مدنيين ومنشآت مدنية بينها مدارس ومستشفيات، في حين ظل وصول المساعدات الإنسانية والتهجير والاستيطان من أبرز القضايا المطروحة في النقاش بشأن مدى احترام قواعد القانون الدولي الإنساني.

ولا يقتصر الالتزام باتفاقيات جنيف على أطراف النزاعات المسلحة، إذ تقع على الدول الموقعة مسؤولية ضمان احترام الاتفاقيات والعمل على منع وقوع الانتهاكات، بما يجعل دور الدول جزءا أساسيا من منظومة إنفاذ القانون الدولي الإنساني.

أين تقف العدالة الدولية؟

وتبرز مسألة المحاسبة بوصفها أحد أبرز الاختبارات التي تواجه تطبيق القانون الدولي، خصوصا مع انتقال القضايا من مستوى توثيق الانتهاكات إلى محاولة ملاحقة المسؤولين عنها.

إعلان

فبعد إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، ظهر تباين بين الموقف القانوني الدولي وآليات تنفيذ قرارات العدالة الدولية.

وفي أبريل/نيسان 2025، استقبلت المجر نتنياهو رغم مذكرة الاعتقال الصادرة بحقه، وأعلنت بودابست بالتزامن مع زيارته بدء إجراءات الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، في وقت كانت فيه عضويتها تفرض عليها -وفق التزاماتها- التعاون مع المحكمة وتنفيذ أوامرها.

وتعيد هذه التطورات طرح سؤال جوهري بشأن قدرة القانون الدولي الإنساني على تحقيق غايته عندما تنتقل قواعده من النصوص إلى التطبيق، ومدى قدرة المجتمع الدولي على ضمان احترامها ومحاسبة من ينتهكها.

وبعد 77 عاما على توقيع اتفاقيات جنيف، لا تزال القواعد مكتوبة، لكن حماية المدنيين تبقى مرتبطة بمدى استعداد الدول لتحويل تلك القواعد من نصوص قانونية إلى إجراءات فعلية تضمن احترامها على الأرض.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا