أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان ( يونيفيل)، اليوم الثلاثاء، أنها عثرت هذا الشهر على نحو 4 أطنان من مادة نترات الأمونيوم شديدة الانفجار في بلدة حولا الحدودية.
وقالت اليونيفيل في بيان إن قوات حفظ السلام عثرت -خلال تفتيش روتيني في 2 يوليو/تموز الجاري- على 385 حاوية مهجورة داخل مبنى، تحوي نحو 4 آلاف كيلوغرام من المواد المتفجرة، تتكون بشكل أساسي من مركبات نترات الأمونيوم.
وأضافت أنه بعد إجراء تقييم دقيق للأخطار، نفّذ متخصصو إزالة المتفجرات التابعون لليونيفيل إجراءات ميدانية لتعطيل المواد وجعلها آمنة، مما أدى إلى إزالة الخطر الذي كانت تشكله.
ولفتت اليونيفيل إلى أنه رغم تحسن الوضع الأمني خلال الأسابيع الأخيرة، فلا تزال مخلفات الحرب والمواد الخطرة تشكل تهديدا في أجزاء من جنوب لبنان.
وقال مصدر مطلع لوكالة الصحافة الفرنسية -طلب عدم كشف هويته- إن "كتابات باللغة العبرية" كانت على حاويات نترات الأمونيوم، مرجحا أنها كانت تُستخدم في عمليات الهدم التي تنفذها إسرائيل.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان عن 4 تفجيرات على الأقل نفذها الجيش الإسرائيلي في بلدة حولا منذ مطلع يوليو/تموز الجاري.
واستنكرت بلدية حولا في بيان يوم 8 يوليو/تموز "بأشد وأقسى العبارات ما يقوم به العدو الإسرائيلي من جرائم حرق وتفجير وتدمير للمنازل والمباني العامة والممتلكات الخاصة".
وتقع بلدة حولا في قضاء مرجعيون ضمن "المنطقة الأمنية" التي أعلنت إسرائيل إبقاء قواتها فيها، بالترافق مع تنفيذ عمليات تفجير ونسف واسعة النطاق في قرى وبلدات، رغم تراجع وتيرة المواجهات مع حزب الله منذ توقيع واشنطن وطهران في يونيو/حزيران الماضي مذكرة تفاهم لوقف الحرب في الشرق الأوسط بما في ذلك في لبنان، ثم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاقا إطاريا برعاية أمريكية.
وفي السياق، عثرت دورية أخرى -في 10 يوليو/تموز- على حطام طائرة مسيّرة قرب أحد مواقع الأمم المتحدة في جنوب لبنان، وفق ما ذكرت اليونيفيل التي نقلت تأكيد الخبراء احتواء الحطام على مكونات متفجرة وتمكنهم من تعطيلها.
ونقل البيان عن قائد اليونيفيل اللواء ديوداتو أباغنارا قوله إن الحد من الأخطار الناجمة عن الذخائر والمتفجرات أمر أساسي لضمان قدرة قوات حفظ السلام على تنفيذ ولايتها، وإن إزالة كل خطر متفجر يسهم في توفير ظروف أكثر أمانا لعمليات البعثة، ويدعم الاستقرار الطويل الأمد في جنوب لبنان.
ومادة نترات الأمونيوم عبارة عن ملح أبيض عديم الرائحة، قابل للذوبان في المياه، ويُستخدم أساسا للعديد من الأسمدة النيتروجينية. ويمكن استخدامها أيضا في تصنيع المتفجرات.
وترتبط نترات الأمونيوم في ذاكرة اللبنانيين بانفجار مرفأ بيروت المدمر في مثل هذه الأيام قبل 6 أعوام، الذي أسفر عن مقتل 220 شخصا، وألحق دمارا واسعا بالعاصمة، وعزته السلطات إلى 2750 طنا من هذه المادة التي كانت مخزنة منذ عام 2014 في المرفأ.
ومنذ عام 2023، خلّف العدوان الإسرائيلي المتكرر على لبنان، لا سيما في الجنوب، كميات كبيرة من الذخائر غير المنفجرة والمواد الخطرة، مما يشكل تهديدا للسكان وقوات حفظ السلام، ويعرقل عودة النازحين إلى قراهم ومزارعهم.
وتعاملت اليونيفيل -خلال الأشهر الماضية- مع عشرات البلاغات بشأن ذخائر يُشتبه في عدم انفجارها ضمن مناطق انتشارها.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة