ذكرت إذاعة "كان" الإسرائيلية، الأربعاء، أن حماس تعمل على توثيق علاقاتها مع زعماء العشائر والقبائل في غزة، في إطار استعداداتها لمرحلة ما قبل تسلّم إدارة تكنوقراطية مهام إدارة القطاع.
وأضافت أن الحركة تدفع بشخصيات مرتبطة بها إلى مواقع مؤثرة داخل البنية العشائرية، سواء عبر انتخابات مجالس العشائر أو من خلال تعيين مختارين للإدارات المحلية.
كما نقل التقرير عن مسؤولين أمنيين فلسطينيين قولهم إنهم رصدوا تصاعداً في جهود حماس لتعيين شخصيات موالية لها على رأس اللجان المحلية في الأحياء والمخيمات ومخيمات النازحين.
وبحسب المصادر، تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز سيطرة الحركة على السكان المدنيين، والتأثير في الجهات المحلية بما يخدم أهدافها، والحفاظ على الاستقرار المدني وفق رؤيتها، والحد مما وصفته بـ"الفوضى"، إلى جانب تعزيز قدرتها على الرقابة.
وفي وقت سابق من يوليو/تموز، نقلت "جيروزاليم بوست" عن فلسطينيين مطلعين على الملف قولهم إن إعلان حماس استعدادها لتسليم السلطة إلى لجنة تكنوقراطية لا يعني، بحسب رأيهم، تخليها عن نفوذها داخل القطاع.
كما نقلت عن مسؤول فلسطيني رفيع في رام الله قوله، في 6 يوليو/تموز، إن "حماس لم تعلن انتهاء حكمها في قطاع غزة، وإنما أعلنت حل ما تسميه لجنة الطوارئ، ثم أعلنت في الوقت نفسه تشكيل هيئة إدارية مؤقتة أخرى لإدارة القطاع وعيّنت شخصاً لرئاستها".
زعمت إذاعة "كان" أن الحركة تمنح حوافز وامتيازات للعشائر التي تتعاون معها، تشمل المساعدة في تسوية النزاعات العائلية، وتسهيل الوصول إلى المساعدات الإنسانية، إضافة إلى امتيازات أخرى، بهدف الإبقاء على هذه العشائر مرتبطة بقياداتها.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" بأن حماس أنشأت مجتمعات للإيواء والإغاثة داخل مخيمات النازحين في القطاع، وشكّلت لجاناً تتولى رعاية السكان وتقديم الخدمات وإدارة توزيعها.
وادعت الصحيفة أن هذه اللجان تهدف أيضاً إلى ترسيخ وجود قيادات الحركة داخل المجتمع المحلي، مشيرة إلى أن أعضاءها يقومون بإبلاغ حماس بما يجري داخل المخيمات، بما يمنحها، وفقاً للصحيفة، وسيلة لمراقبة السكان وتعزيز نفوذها.
وأضافت الصحيفة أن مؤسسات، من بينها غرفة تجارة غزة، لا تزال تخضع بدرجة كبيرة لنفوذ حماس، بحسب ما أوردته.
زعمت "جيروزاليم بوست" أن حماس هددت، قبيل الاحتجاجات المناهضة لها التي شهدها القطاع قبل أسابيع، بمعاقبة أي شخص يشارك فيها، بما في ذلك طرده من المخيمات.
وذكرت الصحيفة أن بعض العشائر ، حتى وإن لم تكن ترغب في الارتباط بها، تجد نفسها مضطرة إلى ذلك بسبب ما وصفته بحجم القوة التي تتمتع بها الحركة.
ولفتت أيضاً إلى أنه عندما أعلنت حماس حل الهيئة التي كانت تدير قطاع غزة، عقد عدد من ممثلي العشائر مؤتمراً صحافياً رددوا خلاله تصريحات الحركة، في خطوة قالت الصحيفة إنها هدفت إلى منح الحركة شرعية.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة
مصدر الصورة