في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تكشف خريطة للجزيرة أُعدّت استنادا إلى تحليل صور أقمار صناعية، ومشاهد ميدانية، وبيانات رسمية صادرة عن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، مواقع ضربات أعلنت الولايات المتحدة تنفيذها في إيران بين 7 و15 يوليو/تموز الجاري.
وتبين الخريطة التي أعدتها وحدة المصادر المفتوحة بشبكة الجزيرة اتساع النطاق الجغرافي للهجمات، إذ شملت مواقع في بندر عباس وخورموج والأهواز وبوشهر، إلى جانب جزيرة قشم، وجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى، ومنطقة كوهستاك، فضلا عن قواعد ومنشآت عسكرية أخرى موزعة في جنوب إيران وجنوبها الغربي، مع التركيز على مواقع على امتداد الساحل الجنوبي لإيران.
وتوزعت المواقع المرصودة على 18 مقاطعة إيرانية، ما يعكس امتداد نطاق الهجمات جغرافيّا وعدم اقتصارها على مركز حضري أو عسكري واحد. وشملت الضربات مقاطعات ساحلية وداخلية في مناطق متباعدة من البلاد، من بينها قواعد جوية ومنشآت عسكرية وموانئ ومواقع لوجستية.
وعلى مستوى المحافظات – التي تضم الواحدة منها عدة مقاطعات – انتشرت الاستهدافات المرصودة داخل 9 محافظات إيرانية، بما يشمل هرمزغان وسيستان وبلوشستان ومركزي وخوزستان وفارس وبوشهر وهمدان وسمنان وكلستان.
ولا يمثل هذا حصرا شاملا لجميع الضربات التي نفذت في تلك الفترة، وإنما يقتصر على المواقع التي أمكن تحديدها جغرافيا والتحقق منها بشكل مستقل عبر المصادر المفتوحة، بما في ذلك صور الأقمار الصناعية والمشاهد الميدانية والبيانات الرسمية المتاحة.
وفي مدينة الأهواز، أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الخميس 16 يوليو/تموز، بنقل أكثر من 200 مريض من مستشفى "بقائي" التخصصي، بعد هجمات أمريكية قالت إنها استهدفت محيط المستشفى، ما اضطر الطواقم الطبية إلى إجلاء المرضى ونقلهم إلى مستشفيات أخرى لاستكمال العلاج.
ونقلت وكالة فارس عن جامعة الأهواز للعلوم الطبية أن مستشفى "بقائي" التخصصي خرج مؤقتا من الخدمة "في أعقاب هجمات العدو على مدينة الأهواز ووقوع انفجارات في المناطق المحيطة بالمستشفى"، مشيرة إلى نقل جميع المرضى إلى مستشفيات أخرى في المدينة حفاظا على سلامتهم، مع الالتزام بالإجراءات الأمنية والوقائية.
في محافظة هرمزغان، أظهرت المقارنة بين صور التقطت يومي 6 و8 يوليو/تموز أضرارا في إحدى المنشآت داخل قاعدة بحرية قرب منطقة سرخور تهرويي في مقاطعة سيريك على الساحل الشرقي لمضيق هرمز، تمثلت في اختفاء جزء من سقف مبنى داخل القاعدة وظهور آثار انهيار داخله، إلى جانب آثار استهداف شملت رافعة متواجدة على رصيف الميناء.
وفي منطقة كوهستاك، أظهرت المقارنة البصرية ظهور بقعة داكنة عند اللسان البحري الخارجي لرصيف الصيد في صورة 8 يوليو/تموز، لم تكن موجودة في صورة 6 يوليو/تموز.
وفي مدينة بندر عباس على الساحل الشمالي للمضيق، ظهرت آثار استهداف تركزت داخل موقف السيارات في ميناء بوشت شهر لصيد الأسماك، وذلك بالمقارنة بين صورتي 6 و8 يوليو/تموز.
وأظهرت الأقمار الصناعية تغيرات في عدد من المواضع داخل منشأة بحرية قرب مدينة جاسك، وذلك بالمقارنة بين صور التقطت بين 8 و13 يوليو/تموز.
وفي سياق استمرار الهجمات على المحافظة، وثق مقطع فيديو تم تداوله في 14 يوليو/تموز مشهدا مسجلا من كاميرا مراقبة يظهر انفجارات متتالية في بندر عباس.
في محافظة سيستان وبلوشستان، أظهرت صور أقمار صناعية مقارنة بين 8 و9 يوليو/تموز آثار استهداف في مطار إيرانشهر، تمثلت في نحو أربع نقاط إصابة داخل نطاق المطار، بما يشير إلى تعرض عدد من المنشآت لضربات مباشرة.
وكانت مشاهد متداولة يوم 9 يوليو/تموز قد وثقت اشتعال النيران عقب انفجارات نتجت عن قصف أمريكي في مدينة إيرانشهر.
أظهرت مقارنة بين صور أقمار صناعية ملتقطة يومي 7 و12 يوليو/تموز بقعا داكنة داخل محيط منشأة بوشهر النووية، شملت موقعا داخل النطاق الداخلي للمحطة وآخر ضمن منشآت مساندة مرتبطة بها. كما أظهرت الصور أن إحدى نقاط الاستهداف تقع على مسافة تقدر بنحو 65 مترا من القبة الرئيسية للمفاعل.
كما رُصدت آثار استهداف في قاعدة عسكرية تقع بين مدينة بوشهر وبلدة جُغادك، إذ أظهرت المقارنة بين صور أقمار صناعية خلال الفترة بين 7 و12 يوليو/تموز آثار ضربات طالت جزءا من المدرج، إلى جانب عدة نقاط قرب منشآت ميدانية ومبان موزعة شمالي المدرج وجنوبيه.
وفي السياق، أظهرت مشاهد تداولتها منصات التواصل الاجتماعي في 9 يوليو/تموز اندلاع حريق عقب استهداف منطقة قرب بوشهر جنوبي إيران.
وفي منشأة خنداب النووية، أظهرت صور الأقمار الصناعية ظهور بقعة داكنة داخل المنشأة، وذلك بالمقارنة بين صور التقطت بين 8 و13 يوليو/تموز. ويتركز التغير في مساحة محدودة شمالي مجموعة المباني الرئيسية، إذ لم يكن الأثر ظاهرا في صورة 8 يوليو/تموز، بما يشير إلى تعرض هذا الجزء من المنشأة لأضرار خلال الفترة الفاصلة بين الصورتين.
تأتي هذه الضربات بعد أقل من شهر على وقف الحرب، ومع انهيار التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران، وانتقال العلاقة بين الطرفين من التفاوض إلى تبادل الاتهامات ثم إلى استئناف العمليات العسكرية. ففي 8 يوليو/تموز، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتهاء مذكرة التفاهم الموقعة مع طهران في 17 يونيو/حزيران، والتي كان يُنظر إليها بوصفها فرصة لاحتواء التصعيد.
ومنذ ذلك الحين، تصاعدت الضربات المتبادلة بين الطرفين، وسط تهديدات باستهداف البنى التحتية وخلاف متفاقم بشأن الملاحة في مضيق هرمز. وحذرت أطراف دولية من اتساع رقعة المواجهة وتهديد أمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة