في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
انطلقت اليوم الخميس قافلة عودة جديدة لمهجرين تضم نحو 50 عائلة من مخيمات الشمال السوري متوجهة إلى بلدتي كفرزيتا واللطامنة في ريف حماة، وذلك ضمن جهود إعادة النازحين السوريين إلى قراهم وبلداتهم بعد سقوط نظام بشار الأسد.
ورصد مراسل "سوريا الآن" انطلاق العائلات المهجرة ضمن قافلة من "تجمع الكرامة" في ريف محافظة إدلب الشمالي إلى مدينتي كفرزيتا واللطامنة بريف حماة بعد رحلة نزوح استمرت نحو 14 عاما.
وأوضحت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة إدلب أن تسيير القافلة برعاية محافظة إدلب، وبتنسيق مشترك بين منظمات إنسانية إلى جانب الهلال الأحمر والدفاع المدني السوري.
وقالت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل أحلام الرشيد، إن "القافلة ليست الأولى ضمن برنامج العودة، ولن تكون الأخيرة، إذ يجري العمل حاليا على تجهيز قوافل إضافية سيتم إطلاقها خلال فترة قريبة".
وأضافت الرشيد أنه سيتم تقديم الدعم الإنساني اللازم للعائلات العائدة من خلال توزيع سلال غذائية ومواد غير غذائية، لتلبية احتياجاتهم الأساسية ومساندتهم في مرحلة الاستقرار الأولى.
وفي السياق ذاته، أشارت الرشيد في مؤتمر صحفي عقدته إلى جانب محافظ إدلب، ردا على سؤال مراسل "سوريا الآن"، إلى أن حركة تسيير قوافل العودة شهدت تعليقا مؤقتا في الآونة الأخيرة لإتمام التنسيق مع المنظمات المعنية بهدف إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى والبلدات المستهدفة.
تقول غصون بدامس إنها نزحت 14 عاما عن مدينتها، عانت خلالها كثيرا وخاصة خلال السنوات الأولى من التهجير، مشيرة إلى أنها تعود اليوم إلى منزلها بريف حماة رغم تضرره بشكل كبير.
وأضافت لمنصة "سوريا الآن" أنها اشتاقت لعائلتها التي عاد جزء منها إلى كفرزيتا عقب سقوط نظام الأسد، وتأمل أن تعيد إصلاح منزلها وتستقر فيه من جديد إلى جانب عائلتها الكبيرة.
وأكد محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، خلال مؤتمر صحفي اليوم الخميس، أن تسيير قوافل العودة يأتي تنفيذا للتوجيهات الرئاسية وضمن أعمال اللجنة المشكلة بموجب المرسوم رقم 59 الصادر عن الرئيس السوري أحمد الشرع، لافتا إلى وجود تنسيق متواصل مع مختلف المحافظات لتأمين الخدمات والمساعدات والاحتياجات اللوجستية للعائدين عبر ورشات عمل مشتركة.
وأضاف عبد الرحمن، أن المطالب الأساسية للأهالي تتركز في ترميم المنازل المتضررة وتفعيل الخدمات الحيوية، مؤكدا أن الجهات المعنية مستمرة في العمل على هذين الصعيدين وفق الإمكانات المتاحة.
ووجه عبد الرحمن دعوة للمهجرين إلى ضرورة التكاتف والبدء بالعودة إلى قراهم، موضحا أن الدعم والخدمات سيتم تركيزهما في البلدات الأصلية وليس في المخيمات التي تواجه تراجعا حادا في خدماتها يصعب تعويضه، معربا عن أمله في إخلاء المخيمات تماما قبل حلول الشتاء المقبل لتفادي الكوارث الإنسانية الناتجة عن السيول والفيضانات كالتي شهدتها المنطقة في الشتاء الماضي.
وأوضحت المادة الثانية من المرسوم أن مهمة اللجنة "العمل على تهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة تمهيدا لعودة الأهالي إليها، والقيام بالسبل كافة والأعمال التي من شأنها رفع المستوى الخدمي للمواطنين المقيمين في مناطق النزوح الداخلي، وتقديم الدعم اللازم لهم على نحو يسهم في تخفيف آثار النزوح عنهم".
وفي تقرير صدر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان في 20 يونيو/حزيران الماضي، ذكر أن أزمة النزوح الداخلي في سوريا ما تزال قائمة ومستمرة بالرغم من عودة أكثر من 1.8 مليون نازح إلى مناطقهم وإغلاق عدد من المخيمات في الفترة الممتدة بين يونيو/حزيران 2025 وذات الشهر من عام 2026.
ولفت التقرير إلى وجود نحو 1126 مخيما قائما في شمال سوريا تؤوي ما يقارب 700 ألف نازح، تتوزع بواقع 786 مخيما في محافظة إدلب ونحو 340 مخيما في ريف حلب.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة