آخر الأخبار

مدن ألمانية تواجه مصيرا اقتصاديا غامضا بعد تهديد ترامب بسحب القوات الأمريكية

شارك

أثارت تهديدات الرئيس دونالد ترامب بتقليص الوجود العسكري في ألمانيا مخاوف متزايدة في المدن التي تعتمد على القواعد العسكرية، مع تصاعد القلق من تداعيات محتملة على الأنشطة المحلية.

Legion-Media

وأوضحت "بلومبرغ" أنه "رغم تراجع الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا بشكل كبير منذ سقوط جدار برلين عام 1989، فإنه ظل يمثل ركنا أساسيا في العلاقات عبر الأطلسي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، كما يشكل دعامة اقتصادية واجتماعية للعديد من المجتمعات المحلية".

وأضافت: "لا يزال نحو 37 ألف جندي أمريكي متمركزين بشكل دائم في ألمانيا، في ثاني أكبر انتشار عسكري خارج البلاد بعد اليابان، وتشمل المنشآت العسكرية قاعدة رامشتاين الجوية، وأكبر مستشفى عسكري أمريكي خارج الولايات المتحدة، إضافة إلى قواعد في بافاريا ومقر القيادة الأمريكية لأوروبا وإفريقيا في فيسبادن".

ويأتي احتمال تقليص هذا الوجود في وقت تواجه فيه ألمانيا تباطؤا اقتصاديا مستمرا، تفاقم بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة في أعقاب الهجمات التي قادتها الولايات المتحدة على إيران.

وتزيد هجمات ترامب على أوروبا، ولا سيما ألمانيا، من مخاوف المدن التي تعتمد اقتصاديا على الإنفاق العسكري الأمريكي. وخلال قمة مجموعة السبع في فرنسا هذا الشهر، حاول المستشار الألماني فريدريش ميرتس تخفيف التوتر بإهداء ترامب قميص المنتخب الألماني لكرة القدم يحمل اسمه (ترامب).

ويرى الجنرال الأمريكي المتقاعد بن هودجز، القائد السابق للجيش الأمريكي في أوروبا، أن تهديدات ترامب بسحب القوات تبدو وكأنها "نوع من الانتقام السياسي"، مضيفا أنه "لم يكن هناك أي تفسير للاستراتيجية، سوى معاقبة المستشار الألماني".

ويجسد هودجز تاريخ التعاون العسكري بين البلدين، إذ بدأ خدمته في ألمانيا عام 1981 واختتمها في فيسبادن عام 2017، قبل أن يقرر الإقامة بشكل دائم في مدينة فرانكفورت.

وقال رئيس بلدية فيلسيك شمال بافاريا، تورستن غرادلر إنه شعر بـ"الصدمة" عندما علم باحتمال سحب القوات، موضحا أنه يتابع الأخبار يوميا بحثا عن أي تطورات قد تؤثر على مستقبل البلدة.

ويقدر غرادلر أن المنطقة تستضيف نحو 30 ألف أمريكي بين عسكريين وعائلاتهم، وقد يغادر أكثر من ثلثهم إذا تم تنفيذ خطة الانسحاب، ما سيشكل "ضربة قاسية للحياة الاقتصادية والاجتماعية" في البلدة التي يبلغ عدد سكانها نحو 6500 نسمة.

هذا وبدأت بلدة فيلسيك في إنشاء منطقة صناعية جديدة أملا في تنويع مصادر الوظائف، رغم اعتراف المسؤولين المحليين بأن ذلك لن يعوض بالكامل أي انسحاب واسع للقوات الأمريكية.

المصدر: "بلومبرغ"

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا