آخر الأخبار

هل تؤثر حرب إيران على أولويات واشنطن في آسيا؟

شارك

تحدث وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث عن أهداف الولايات المتحدة الجيوسياسية وناقش عددا من أبرز قضايا السياسة الخارجية لبلاده خلال قمة دفاعية في سنغافورة، كما أورد تقرير بموقع الجزيرة الإنجليزية.

وخلال مشاركته في حوار شانغريلا، علق هيغسيث -حسب تقرير دانيال خليلي طاري بالموقع- على المنافس الرئيسي للولايات المتحدة وهو الصين، إضافة إلى قضايا تتعلق بإيران، وحلف شمال الأطلسي ( الناتو)، وتايوان التي تُعد نقطة خلاف رئيسية بين واشنطن وبكين.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 رواندا بين موسكو والغرب.. لماذا تتجه أفريقيا إلى تنويع شراكاتها النووية؟
* list 2 of 2 إسرائيل ووهم النصر المؤجل.. لماذا تعجز القوة عن الحسم؟ end of list

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا حربهما على إيران في أواخر فبراير/شباط، مما تسبب في اضطرابات بالأسواق العالمية، وأشعل أزمة طاقة، وأدى إلى نقص في بعض الذخائر الأمريكية الحيوية، بما في ذلك صواريخ اعتراض منظومة "ثاد" التي تبلغ تكلفة الصاروخ الواحد منها نحو 12 مليون دولار.

وفي تقرير نُشر يوم الأربعاء، ذكر مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية أن تعويض أربعة أنواع من الذخائر الحيوية التي استُخدمت بكثافة خلال الحرب سيستغرق ما بين عامين إلى أكثر من ثلاثة أعوام.

مصدر الصورة هيغسيث دعا حلفاء أمريكا في المنطقة إلى زيادة الإنفاق الدفاعي بهدف موازنة تنامي القوة الصينية (رويترز)

فيما يلي أبرز تصريحات هيغسيث:

"التوسع العسكري التاريخي" للصين

تُعتبر بكين على نطاق واسع التحدي الجيوسياسي الأكبر لواشنطن، وقد أعرب هيغسيث عن قلقه من تنامي الحضور العسكري الصيني في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وقال هيغسيث إن "هناك قلقا مشروعا بشأن التوسع العسكري التاريخي للصين وتوسع أنشطتها العسكرية في المنطقة وخارجها".

وتصف أحدث إستراتيجية دفاعية وطنية أمريكية الصين بأنها ثاني أقوى دولة في العالم بعد الولايات المتحدة.

واستغل هيغسيث خطابه لدعوة حلفاء أمريكا في المنطقة إلى زيادة الإنفاق الدفاعي بهدف موازنة تنامي القوة الصينية.

وأضاف أن العلاقات مع بكين أصبحت "أفضل" مما كانت عليه منذ سنوات عديدة، لكنه حذر من أن الصين قد تتحول إلى القوة المهيمنة إقليميا إذا لم تتخذ إجراءات مناسبة.

إعلان

وقال الوزير "إن هيمنة أي قوة منفردة على المحيط الهادئ ستؤدي إلى تفكك توازن القوى في المنطقة"، وأضاف أنه "لا يمكن لأي دولة، بما في ذلك الصين، أن تفرض هيمنتها أو تجعل أمن وازدهار بلادنا وحلفائنا موضع شك".

مصدر الصورة هيغسيث: العلاقات مع بكين أصبحت أفضل مما كانت عليه منذ سنوات (غيتي إيميجز)

"لا تغيير في موقفنا"

عملت تايوان خلال السنوات الأخيرة على تعزيز قدراتها الدفاعية بسبب المخاوف من احتمال تعرضها لغزو صيني.

ورغم أن تايوان لم تعلن استقلالها رسميا عن الصين قط، فإنها تعمل بالفعل كدولة منفصلة منذ عام 1949، مع أن بكين تعتبرها جزءا من أراضيها.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، سافر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى الصين لإجراء محادثات مع نظيره الصيني شي جين بينغ، الذي يرى أن قضية تايوان هي الأهم في العلاقات الصينية الأمريكية.

وخلال اللقاء، أبلغ شي ترمب أن "الصدامات وحتى النزاعات" قد تنشب بين البلدين إذا أُسيء التعامل مع ملف تايوان.

ومنذ ذلك الحين، حذر ترمب تايبيه من إعلان الاستقلال رسميا، مما دفع الجزيرة إلى إصدار بيان أكدت فيه أنها "ذات سيادة ومستقلة"، لكنها تعتزم الحفاظ على الوضع القائم.

وعقب الاجتماع، قال ترمب إنه غير متأكد من الموافقة على صفقة أسلحة لتايوان تصل قيمتها إلى 14 مليار دولار.

أما هيغسيث فأشار يوم السبت إلى أن التزام واشنطن تجاه تايوان ما زال قائما، لكنه أوضح أن القرار النهائي بشأن الصفقة يعود إلى ترمب، وقال "ستعتمد هذه القرارات على الرئيس وطبيعة تلك العلاقة. لم يطرأ أي تغيير على موقفنا".

مصدر الصورة ترمب حذر تايوان بعد زيارته للصين من إعلان الاستقلال رسميا (رويترز)

"نحن بحاجة إلى شركاء"

ظل ترمب يضغط دائما على حلفاء الولايات المتحدة من أجل زيادة ميزانياتهم العسكرية وتقليل اعتمادهم على القوة العسكرية الأمريكية، انسجاما مع مبدأ "أمريكا أولا".

وأثار ترمب مؤخرا ارتباكا لدى الحلفاء الأوروبيين بعد إعلانه إرسال خمسة آلاف جندي إضافي إلى بولندا، رغم تعهده سابقا بتقليص عدد القوات الأمريكية المتمركزة في أوروبا.

ولم يتضح بعد هل هذه القوات هي نفسها التي قالت وزارة الحرب الأمريكية إنها ستسحبها من ألمانيا، وقال هيغسيث "لقد انتهى عصر تحمل الولايات المتحدة تكاليف الدفاع عن الدول الغنية".

وأضاف "نحن بحاجة إلى شركاء لا إلى دول تعتمد علينا للحماية. لا يمكن أن يكون لدينا تحالف قوي ما لم يتحمل الجميع نصيبهم من المسؤولية. لا مكان للاستفادة المجانية".

مصدر الصورة هيغسيث حذر من أن الولايات المتحدة قد تستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مرضٍ (غيتي إيميجز)

ترمب يسعى إلى "اتفاق قوي"

كما تناول هيغسيث ملف إيران، الذي يعد قضية محورية بالنسبة للولايات المتحدة ولعدد كبير من دول العالم، وذلك في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن طهران وواشنطن تقتربان من توقيع مذكرة تفاهم من شأنها إنهاء الحرب بشكل دائم.

وكان نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس قد صرح بأن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا "تقدما كبيرا" نحو التوصل إلى اتفاق.

غير أن هيغسيث، الذي لعب دورا رئيسيا في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بصفته وزيرا للحرب، حذر من أن الولايات المتحدة قد تستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مرضٍ.

إعلان

وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه واشنطن إلى طمأنة حلفائها بأن مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران مع بداية الحرب في محاولة لردع الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، سيُعاد فتحه قريبا، مما قد يسهم في خفض أسعار الطاقة.

وقبل اندلاع النزاع، كان نحو 20% من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية تمر عبر هذا الممر المائي الحيوي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا