آخر الأخبار

العطش يضرب دواوير بـ”أيت ايحيا” نواحي تنغير.. ورئيس الجماعة يكشف أسباب الأزمة

شارك

تعيش عشرات الأسر بدوار “أيت حمودن”، التابع لجماعة أيت سدرات السهل الغربية بإقليم تنغير، على وقع أزمة عطش حادة ومتواصلة منذ أكثر من شهرين، في ظل انقطاع مياه الشرب عن منازلها بشكل شبه كامل، ما حول الحياة اليومية للسكان إلى معاناة مستمرة تتفاقم مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وتزايد الطلب على هذه المادة الحيوية.

وبحسب معطيات استقتها الجريدة من مصادر محلية، فإن الأزمة تطال بالخصوص الأسر القاطنة بالجزء المرتفع من الدوار، والتي تؤكد أنها أصبحت تعيش وضعا صعبا بسبب الانقطاع المستمر للمياه، رغم توجيه عدة مراسلات وشكايات إلى المجلس الجماعي من أجل التدخل العاجل لإيجاد حل للمشكل.

وأفاد عدد من المتضررين بأنهم اضطروا إلى البحث عن بدائل لتأمين حاجياتهم اليومية من الماء، حيث يتزودون من سقاية وضعتها إحدى السيدات رهن إشارة الساكنة بعد حفر بئر خاص، غير أن الضغط المتزايد على هذا المورد يؤدي في بعض الأحيان إلى انخفاض الصبيب أو انقطاع المياه، ما يفاقم من معاناة السكان.

وفي تعليقه على الوضع، أوضح رئيس جماعة أيت سدرات السهل الغربية، محمد رفقي، في حديث مع جريدة “العمق”، أن أزمة المياه لا تقتصر على دوار “أيت حمودن” فقط، بل تشمل دواوير أخرى من بينها أيت علي وحساين، وأيت باحماد، وابراحن، وعلقمت، مشيرا إلى أن المنطقة تعاني من استنزاف متزايد للفرشة المائية.

وأكد رفقي أن جزءا من المشكلة يعود إلى استعمال مياه الشرب في سقي المساحات الفلاحية المعروفة محليا بـ”الجرادي”، وهو ما يفرض ضغطا كبيرا على الشبكة والمياه المخصصة أساسا للاستهلاك المنزلي. وأضاف أن هذا الاستهلاك المكثف يؤدي إلى تشغيل مضخات الآبار بشكل متواصل ليلا ونهارا لتلبية الطلب، الأمر الذي يتسبب في أعطاب متكررة للمضخات وتسريع وتيرة تلفها.

وكشف رئيس الجماعة أن المجلس الجماعي أبرم اتفاقية شراكة مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بهدف إنجاز دراسة تقنية تروم ربط الآبار المزودة للدواوير المعنية بالشبكة الكهربائية، عوض الاعتماد على الطاقة الشمسية المعمول بها حاليا، وذلك تمهيدا لإطلاق صفقة خاصة بهذا المشروع، بما يضمن تحسين مردودية التجهيزات وتعزيز استمرارية التزود بالماء.

وفي سياق متصل، أشار رفقي إلى أن الجماعة تواجه إشكالا آخر يتمثل في تراكم مستحقات استهلاك الماء غير المؤداة من طرف عدد من المستفيدين، موضحا أن بعض المتأخرات بلغت ما بين 4 و5 و6 ملايين سنتيم. وأضاف أن الجماعة لجأت إلى القضاء في مواجهة أصحاب الديون الكبيرة، وتمكنت من استصدار أكثر من 30 حكما قضائيا في هذا الشأن.

وأكد المسؤول الجماعي أن المجلس استنفد مختلف الوسائل الودية لتحصيل هذه المستحقات دون جدوى، مبرزا أنه سيتم خلال مرحلة لاحقة التوجه نحو أصحاب الديون المتوسطة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم، بهدف حماية التوازن المالي لمرفق الماء وضمان استمرارية الخدمات المقدمة للساكنة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا