كشفت وثيقة داخلية منسوبة لقيادة حركة حماس عن خطة استراتيجية لتكثيف عمليات خطف الجنود الإسرائيليين، معتبرة إياها "الطريق الوحيد الفعال" لضمان الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.
ونشرت هيئة البث الإسرائيلية العامة "كان" يوم الاثنين تفاصيل الرسالة المزعومة التي جرى تداولها بين عناصر الحركة في قطاع غزة.
وجاء في الرسالة أن هذا التوجه يأتي بعد أن أقر "الكنيست" قانوناً جديداً يفرض عقوبة الإعدام على "المدانين بالإرهاب"، ووصفت الحركة التشريع بأنه "قانون فاشي".
وحثت القيادة عناصر جناحها العسكري على رفع مستوى التأهب وتنفيذ "عمليات فاعلة"، مؤكدة على ما أسمته الأهمية الاستراتيجية لخطف الجنود الإسرائيليين واعتباره "الطريق الوحيد" لضمان إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين المحتجزين لدى إسرائيل.
وخاطبت الرسالة العناصر بالقول: "المعركة ضد السجّانين لا تُخاض داخل جدران السجن وحده، بل هي معركتكم أنتم في الميدان. ارفعوا مستوى تأهبكم، وسيكون ردنا فعلًا يراه العدو بعينيه قبل أن يسمع عنه، لأن الحرية تُؤخذ بقوة السلاح".
واستحضرت الحركة في رسالتها إرث مؤسسها الشيخ أحمد ياسين، وقائدها العسكري السابق محمد الضيف، مصورة صفقات تبادل الأسرى كركيزة أساسية في عقيدة التنظيم.
وجاء في البيان: "تذكروا القائد الشهيد محمد الضيف الذي جعل من تحرير الأسرى عقيدة قتالية".
وحذرت حماس من أن أي مساس بحياة الأسرى الفلسطينيين قد يؤدي إلى تصعيد أوسع مع الجنود في غلاف غزة. وجاء في الرسالة: "أي مساس بحياة أسير هو عبارة عن قنبلة ستؤدي إلى ثوران بركان كبير".
ولم يحدد تقرير هيئة البث الإسرائيلية ما إذا كان المسؤولون الإسرائيليون يقيمون الرسالة على أنها تعكس أوامر عملياتية ملموسة، أم أنها تندرج ضمن إطار دعاية أوسع تهدف إلى تحفيز المسلحين داخل قطاع غزة.
وينص الأمر على أن المحكمة العسكرية التي تنظر في محاكمة متهمين بتنفيذ هجمات أودت بحياة ضحايا تفرض عقوبة الإعدام باعتبارها العقوبة الوحيدة الممكنة، ما لم تجد المحكمة ظروفاً خاصة تبرّر الحكم بالسجن المؤبد بدلاً من ذلك.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد طلب من بلوط المصادقة على الأمر العسكري بعد إقرار القانون نهاية مارس الماضي.
ويواجه القانون انتقادات واسعة باعتباره "تمييزياً"، إذ ينص صراحة على أنه لا ينطبق على المواطنين الإسرائيليين أو المقيمين في إسرائيل، ويقتصر تطبيقه على المحاكم العسكرية التي يُحاكم أمامها الفلسطينيون، في حين يُحاكم الإسرائيليون أمام المحاكم المدنية.
ويشترط القانون لتوقيع عقوبة الإعدام أن يكون دافع المنفذ "نفي وجود دولة إسرائيل أو سلطة القائد العسكري في المنطقة"، وهي دوافع يُرجّح أن تُنسب فقط إلى الفلسطينيين.
وقد تقدمت منظمات وشخصيات سياسية بالتماسات طعن إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، التي طلبت من الدولة الرد على هذه الالتماسات قبل 24 مايو.
المصدر:
يورو نيوز