في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
لن تكون إسرائيل قادرة على الحد من خطر مسيَّرات حزب الله حتى إن لجأت لتحصين الآليات بالشبكات على غرار ما فعله الأوكرانيون في حربهم ضد روسيا، لأنها لا توفر حماية كاملة.
فهذه الشبكات، كما يقول الخبير العسكري العميد حسن جوني، لا يمكنها منع مسيَّرات حزب الله من تفجير الآلية إن كانت قادمة بسرعة معينة، فضلا عن أنها مزودة بكاميرا أمامية توفر لمن يتحكم بها اختيار نقطة الارتطام المناسبة.
وحتى لو تم تحصين الآلية بالشبكات، فإن حركتها الميكانيكية تفرض عدم تحصين نقاط بعينها ومن ثم يمكن استهدافها من خلال هذه النقاط، حسب ما قاله جوني في فقرة التحليل العسكري.
وتمثل مسيّرات الحزب التي تعمل بالألياف الضوئية مشكلة غير قابلة للحل حتى الآن، كما قال جيش الاحتلال، لأنها لا تعتمد على نظام توجيه "جي بي إس"، ومن ثم يصعب رصدها.
كما توفر هذه المسيّرات صورا عالية الدقة لمن يشغلها وبالتالي تجعله قادرا على اختيار الهدف المطلوب ضربه بشكل فعَّال، وهو ما دفع إسرائيل للحديث عن توسيع ما تسميها المنطقة العازلة لنحو 30 كيلومترا من الحدود، وصولا إلى مدينة صور.
وفي وقت سابق اليوم، قال جيش الاحتلال إن حزب الله أطلق عددا من المسيّرات المفخخة نحو قواته في جنوبي لبنان دون وقوع إصابات، في حين تحدثت صحيفة "هآرتس" عن إصابة ضابط وجندي بمسيرة استهدفت الجليل الأعلى.
كما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مسؤولين أن الاستجابة لمسيّرات حزب الله "متأخرة في الوقت الحالي".
ويكشف تحليل صور الأقمار الصناعية والبيانات الجغرافية والميدانية أن الجيش الإسرائيلي يمضي في ترسيخ ما بات يعرف بـ" الخط الأصفر" داخل الأراضي اللبنانية، في مسعى لفرض واقع جغرافي وأمني جديد يتجاوز الترتيبات الأممية السابقة.
وتحاول إسرائيل حاليا إنشاء حزام عازل يمتد بعمق يتراوح بين 1.2 و12 كيلومترا شمال الخط الأزرق المعترف به دوليا، بما يعني عمليا فصل عشرات القرى والبلدات الحدودية عن محيطها، وتحويلها إلى مناطق مقيدة أو محظورة تحول دون عودة سكانها إليها.
ويظهر "الخط الأصفر" كحزام جغرافي واسع يعبر جزءا كبيرا من الجنوب الحدودي، ويشمل مسارا يمر بنحو 85 بلدة ومنطقة موزعة على عدة أقضية، بينها 19 بلدة في قضاء صور، و23 بلدة في بنت جبيل، و25 في مرجعيون، و11 في حاصبيا، و6 في النبطية، وبلدة في راشيا.
المصدر:
الجزيرة