أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتفيًا مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب ، يوم الأربعاء، مشيرًا إلى أن الزعيمين ناقشا الحرب في الشرق الأوسط والوضع في أوكرانيا .
وأضاف أن الرئيسين أوليا اهتمامًا خاصًا للوضع في إيران ومنطقة الخليج العربي، مشيرًا إلى أن بوتين اعتبر قرار ترامب بتمديد وقف إطلاق النار مع إيران خطوة “صائبة”، لأنها تمنح فرصة للمفاوضات وقد تسهم في استقرار الوضع.
بدوره، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أجرى "محادثة جيدة جدًا" مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأربعاء، موضحًا أن النقاش ركّز بشكل أكبر على الحرب في أوكرانيا مقارنة بالملف الإيراني.
وأضاف ترامب، في تصريحات أدلى بها للصحفيين في المكتب البيضاوي، أن الجانبين "تحدثا أكثر عن الحرب في أوكرانيا".
وأشار إلى أن بوتين أبدى رغبة في "المساعدة" على إنهاء الحرب الأمريكية–الإسرائيلية ضد إيران، لكنه أوضح أنه قال له إن عليه أولًا إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا.
لكن بوتين حذّر في المقابل من "عواقب حتمية وخطيرة للغاية" في حال لجأت الولايات المتحدة وإسرائيل إلى عمل عسكري جديد، مؤكداً أن ذلك لن يضر إيران ودول الجوار فقط، بل المجتمع الدولي بأسره، بحسب أوشاكوف.
وأشار أوشاكوف إلى أن روسيا تؤكد التزامها الكامل بدعم الجهود الدبلوماسية المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن الاتصال جاء بمبادرة من موسكو.
كما تناولت المحادثة الحرب في أوكرانيا، التي تدخل عامها الخامس منذ بدء العملية العسكرية الروسية عام 2022.
وبحسب أوشاكوف، فقد قدّم بوتين لترامب، بناءً على طلبه، عرضًا للوضع الميداني الحالي، مؤكدًا أن القوات الروسية "تمتلك زمام المبادرة الاستراتيجية وتدفع القوات الأوكرانية إلى التراجع".
وأشار إلى أن الزعيمين قدما تقييمات متقاربة بشأن موقف القيادة الأوكرانية برئاسة فولوديمير زيلينسكي، واعتبرا أنه، بدعم وتحفيز من الدول الأوروبية، يتبع سياسة تهدف إلى إطالة أمد الصراع.
ولفت إلى أن بوتين أعلن استعداده لإقرار وقف إطلاق نار خلال فترة احتفالات "يوم النصر"، وهو ما حظي بدعم من ترامب، الذي اعتبر المناسبة "رمزًا لانتصار مشترك".
وتحتفل روسيا بيوم النصر في 9 مايو/أيار تخليدًا لهزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام بهذه المناسبة عرض عسكري سنوي في الساحة الحمراء بموسكو.
وفي السياق ذاته، أعلنت الكرملين أن احتفالات هذا العام ستُقلّص لأسباب أمنية، بسبب مخاوف من هجمات أوكرانية محتملة انتقامًا.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن العرض، الذي يُخلّد ذكرى انتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، لن يشهد مرور عربات مدرعة. كما أضافت أن طلاب الكليات العسكرية ومؤسسات الشباب ذات الطابع العسكري لن يشاركوا في الفعالية.
من جهته، أرجع الكرملين هذه التعديلات إلى ما وصفه بـ"النشاط الإرهابي الأوكراني". فعند سؤاله عن خطط العرض وما إذا كانت المعدات العسكرية مطلوبة على الجبهة، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن موسكو تواجه "تهديدًا إرهابيًا" مصدره كييف.
وقال بيسكوف: "نحن نتحدث عن الوضع العملياتي. النظام في كييف، الذي يخسر أرضًا يوميًا في ساحة المعركة، أطلق ما يمكن وصفه بهجوم إرهابي واسع النطاق. وفي ظل هذا التهديد، يتم اتخاذ جميع الإجراءات لتقليل المخاطر".
وأضاف: "العرض سيقام، لكن يجب ألا ننسى أن العام الماضي كان عرضًا بمناسبة ذكرى سنوية، ولذلك كان واسع النطاق. هذا العام ليس عامًا تذكاريًا، لذا سيقام العرض وإن كان بشكل مصغر".
المصدر:
يورو نيوز