آخر الأخبار

"مصر تحاصر إسرائيل بأسلحة في ملاجئ سرية".. تقرير عبري يحذر بعد المناورات المصرية قرب تل أبيب

شارك

تصاعدت المخاوف الأمنية في إسرائيل بعد تلقي سكان المستوطنات القريبة من الحدود المصرية تحذيرات من تدريبات عسكرية مصرية على مسافة 100 متر فقط من السياج.

وقال نائب العقيد في الاحتياط إيلي دكل (83 عاماً)، الذي كان في الماضي ضابط مخابرات مسؤولاً عن البنى التحتية في الدول العربية بينها مصر، إن "اتفاقيات السلام مع مصر تمنعها من إدخال جنود حتى مسافة 180 كيلومتراً من الحدود، والتدريبات التي يخططون لها تمثل دوساً على اتفاقية السلام".

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن دكل أوضح أن عمله اليوم يعتمد على صور الأقمار الصناعية المنشورة في "غوغل"، لكن منذ سنة ونصف لم تعد تُنشر مثل هذه الصور مما تركه في حالة عمى، لافتاً إلى أنه قبل توقف نشر الصور لاحظ أن الجيش المصري يبني أنفاقاً ضخمة في سيناء لتخزين صواريخ، وقال إن هذه معلومات علنية نشرها الجيش المصري على "يوتيوب"، وإنهم يقولون إن الصواريخ موجهة لمكانين: ديمونة وحيفا.

وقالت الصحيفة إن دكل لاحظ من خلال الصور التي فحصها أن المصريين بنوا أيضاً 3 مواقع، خلافاً للاتفاق، توجد فيها محطات رادار في سيناء، مضيفة أنه منذ عام 2007 وهم ينتهكون اتفاقية السلام، حيث بنوا 3 مواقع رادار: واحد قرب رفح، وواحد قرب البردويل، والثالث في رأس جونيه، وهذا يمثل انتهاكاً ثلاثياً للاتفاق مع مصر، حيث يسمح اتفاق السلام لمصر بالاحتفاظ بقوات برية فقط في سيناء ويمنع الاحتفاظ بقوات جوية أو ما يساعد هذه القوات، والرادار مخصص بالضبط لمساعدة القوات الجوية، وهي 3 مواقع محصنة تشبه الملاجئ الضخمة ذات الجدران السميكة.

وأضافت الصحيفة العبرية أن دكل روى أنه يتابع ما يحدث في مصر منذ 65 عاماً، منها سنوات طويلة كباحث في شعبة الاستخبارات، وقد أدلى بهذه التصريحات فيما يتعلق بخطة الجيش المصري لتنفيذ تدريبات عسكرية قرب الحدود الغربية، مؤكداً أن عظمة اتفاق السلام تكمن في القيود المفروضة على الجيش المصري بشأن وجود قوات عسكرية في سيناء، حيث لديهم شريط بعرض 60 كيلومتراً على طول الخط الغربي لسيناء بطول نحو 300 كيلومتر، وعليهم التدرب هناك حيث مسموح لهم في غرب سيناء، فلديهم مساحة كافية.

وأشارت إلى أن دكل قال إنه بالإضافة إلى مواقع الرادار، رصد في سيناء تجمعات كبيرة لعشرات الدبابات الممنوعة من دخول هذه المنطقة، مضيفاً أن الجيش المصري أحضر إلى منطقة العريش 90 دبابة على الأقل، وبالإضافة إلى ذلك شوهدت دبابات مصرية على مسافة 4-5 كيلومترات من الحدود الغربية لإسرائيل، وهذا أيضاً دوس على اتفاقية السلام.

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي تأكيده للمعلومات بشأن خطة الجيش المصري لتنفيذ تدريبات قرب الحدود مع إسرائيل، حيث قال إن القوات المصرية ستجري تدريبات قرب الحدود الغربية خلال الأسبوع، مشدداً على أن تدريبات قوات الأمن المصرية قرب الحدود تجري من وقت لآخر بتنسيق مع الجيش الإسرائيلي، لكن عُلم أن الجيش المصري استجاب لطلب الجيش الإسرائيلي بعدم تنفيذ التدريبات خلال الأيام التي يكون فيها الطريق 10 القريب من الحدود مفتوحاً للمتجولين، وبناءً على هذا الاستجابة تم تأجيل أيام التدريبات المخططة.

وفي المقابل، قال الخبير الاستراتيجي المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، محمود محيي، إن اتفاقيات السلام بين مصر وإسرائيل التي تعود لعام 1979 نصت على ترتيبات أمنية في شبه جزيرة سيناء، حيث تسمح لمصر بنشر قوات في مناطق معينة، وأنه من حق مصر أن تتخذ ما تراه مناسباً لحفظ أمنها القومي بالتدريبات والاستعدادات القتالية.

وأوضح محيي خلال تصريحات لـ"RT" أن المنطقة العازلة في شمال سيناء تشكل نقطة حساسة للأمن الإسرائيلي خاصة بعد حرب 7 أكتوبر 2023، ولذلك تعمل تل أبيب على إثارة الموضوع في وسائل الإعلام.

وأوضح الخبير المصري أن أي تحركات عسكرية مصرية غير منسقة تثير قلقاً إسرائيلياً كبيراً، خصوصاً مع مخاوف من تكرار سيناريوهات ما قبل حرب غزة، مشيراً إلى أن الثقة الأمنية بين الطرفين هشة ومحدودة بإطار التعاون الرسمي.

وأوضح محيي أن إسرائيل تتخوف من أي تغيير في التوازنات الأمنية على الحدود الجنوبية نظراً لقوة وضخامة الجيش المصري، خاصة بعد التحولات الإقليمية التي شهدتها المنطقة منذ عام 2011، وتصاعد النشاط العسكري في شبه جزيرة سيناء خلال سنوات مكافحة الإرهاب.

المصدر: معاريف + RT

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا