آخر الأخبار

حتى المحافظون الجدد انقلبوا ضد الحروب في الشرق الأوسط - مقال في الغارديان

شارك
مصدر الصورة
مدة القراءة: 5 دقائق

تبدو الصحف البريطانية مهتمة بقضية إيران والحرب في الشرق الأوسط والقضايا المتعلقة بها، وكذلك الحرب الأهلية في السودان بعد عقد مؤتمر في برلين للتعامل مع تداعيات الصراع في البلد الأفريقي.

في صحيفة الغارديان كتب أوين جونز مقالاً ناقداً للحرب بعنوان "حتى المحافظون الجدد انقلبوا ضد الحروب في الشرق الأوسط"، قائلاً إن الملايين لقوا حتفهم نتيجة لـ"المغامرات العسكرية الكارثية التي قادتها الولايات المتحدة".

لكنه أشار لعدم وجود عواقب على الذين دافعوا عنها لفترة طويلة.

استند جونز في نقاشه إلى مقال للكاتب الأمريكي روبرت كاغان الذي وُصف بأنه "أحد عرابي تيار المحافظين الجدد".

كاغان رأى في مقاله أن "خطر الإرهاب" القادم من الشرق الأوسط "كان نتيجة للتدخل الأمريكي" وانتقد فيه انخراط الولايات المتحدة بعمق وبشكل مستمر في العالم الإسلامي منذ أربعينيات القرن الماضي.

رأى جونز أن حديث كاغان "منطقي" بعد ربع قرن من الحروب الأمريكية "الكارثية"، لكنه استذكر دفاع كاغان بحماس عن المغامرات العسكرية في ذروة عصر التفوق الأمريكي، وتأييده للحرب مع العراق.

رأى جونز أن تحوّل كاغان من القول بأن غزو العراق "سيُحدث أثراً هائلاً على العالم العربي - نحو الأفضل" إلى الاعتراف بأن التدخل الأمريكي غذّى العنف ليس بالأمر الفريد، فهو ينضم إلى نخبة من السياسيين وصناع القرار والمحللين الغربيين الذين أدركوا مخاطر التدخل الغربي، ولكن بعد فوات الأوان بعقود.

واستذكر جونز حديث وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون عن حرب العراق: "لو كنت أعرف ما نعرفه الآن، لما صوّتت لصالحها أبداً"، ووصف الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما الفوضى التي أعقبت الحرب في ليبيا بأنها "أسوأ خطأ ارتكبه".

وكذلك حديث البريطاني الأمريكي أندرو سوليفان الذي حرض على غزو العراق، ثم جمع كتاباته لاحقاً في كتاب بعنوان "كنت مخطئاً".

في المقابل، أشار الكاتب إلى مواقف فئة لم تتراجع عن رأيها ومنها رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير الذي دعم غزو العراق، عندما قال مؤخراً إن بلاده "كان عليها أن تدعم الولايات المتحدة منذ البداية" في حرب إيران.

"لا يوجد حتى اعتذار، أخطأ دعاة الحرب في القرن الحادي والعشرين في كل شيء"، وفق جونز الذي رأى أن أخطاءهم جرى قياسها بالموت والدمار والفوضى في العراق وأفغانستان وليبيا، والآن إيران.

ورأى أيضاً أن الشعب الأمريكي تعلم الدرس بطريقة قاسية رغم غياب محاسبة للنخب، بعد أن حظيت حروب فيتنام والعراق وأفغانستان وليبيا بتأييد الأغلبية عند اندلاعها، فيما كانت حرب إيران هي الأولى التي لم تحظَ بموافقة شعبية منذ البداية.

ونادى الكاتب بضرورة المحاسبة، وقال إن "الحروب والإبادة الجماعية وتنامي الاستبداد" تُخيّم على المشهد، مضيفاً: "ما لم نفهم كيف وصلنا إلى هذه الحال، فمن غير المرجح أن نصل إلى وضع أفضل".

"البابا ضد رئيس الولايات المتحدة"

مصدر الصورة

وليس ببعيد عن أجواء الحرب في الشرق الأوسط، كتبت إيريكا فاغنر في "الأوبزرفر" مقالاً بعنوان "البابا ضد رئيس الولايات المتحدة: حرب كلامية بين البابا لاون الرابع عشر وترامب لها منتصر واضح".

نشر ترامب صورة يعتقد على نطاق واسع أنها مولَّدة بالذكاء الاصطناعي، يظهر فيها في هيئة شبيهة بالمسيح وهو "يشفي" رجلاً، في خطوة أثارت انتقادات من رجال دين ومعلّقين، قبل أن تُحذف لاحقاً.

وأعقب ذلك تراشق كلامي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والبابا الذي قال إن "الله لا يبارك أي صراع. أي شخص هو تلميذ للمسيح، أمير السلام، لا يقف أبداً إلى جانب أولئك الذين استخدموا السيف ذات يوم ويسقطون القنابل اليوم …".

رأت فاغنر أن خوض البابا في الشؤون السياسية ليس مجرد نزوة من بابا صريح، وقالت إنه "دليل على أن الفاتيكان تعلم من أخطاء الماضي. ليت الأمر نفسه ينطبق على الرئيس".

واستندت فاغنر إلى حديث ديارميد ماكولوتش وهو أستاذ فخري لتاريخ الكنيسة في جامعة أكسفورد الذي انتقد ترامب بشدة، ورأى أنه يثور غضباً ضد أي شيء يعتبر مسيئاً لأناه.

ورأت الكاتبة أن سلوك ترامب "ينهي فعلياً الهيمنة الأمريكية على العالم"، كما يشير ماكولوتش.

"استمرت الهيمنة من عام 1945 حتى يومنا هذا، والآن أصبحت في حالة يرثى لها. تلاشت هيبة الولايات المتحدة التي لا تزال تمتلك ثروتها، ولكن كما رأينا للتو في المجر، فإن الثروة ليست دائماً مفتاح السلطة السياسية عندما تُجرى الانتخابات ويُدلي الشعب بصوته غاضباً"، وفق ماكولوتش.

ورأت الكاتبة أن أموراً تنقلب ضد ترامب وحتى رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني التي كانت عادةً حليفاً قوياً، انتقدت ترامب.

مصدر الصورة

"العالم لم يفعل شيئاً"

وإلى صراع آخر، نشرت صحيفة "التايمز" مقالاً بعنوان "العالم لم يفعل شيئاً لإنهاء الحرب الأهلية الدموية في السودان".

وصفت الصحيفة الصراع في السودان بأنه الأكثر قسوة وتدميراً في العالم.

وقالت: "لا أحد في السودان يتذكر زمن سلام"، فمنذ استقلال البلاد وهي تعاني من ويلات الانقلابات والقمع والديكتاتورية والصراعات الأهلية، وخصوصاً في دارفور وجنوب السودان.

الأربعاء عُقد مؤتمر دولي في برلين للحصول على تعهدات تمويلية للسودان أثمر عن تعهدات بتقديم مساعدات إنسانية تقارب 1.77 مليار دولار.

وتسببت الحرب الدائرة في السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع التي تدخل عامها الرابع في انتشار الجوع ونزوح الملايين في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.

مصدر الصورة

رأت الصحيفة أن السودان يمثل اختباراً حقيقياً لتطلعات الاتحاد الأفريقي في تعزيز السلام والاستقرار في القارة، وهو اختبار "فشل فيه الاتحاد فشلاً ذريعاً".

وتحدثت الصحيفة عن أثر تدخلات خارجية كانت تهدف إلى تحقيق مكاسب من مبيعات الأسلحة، ومكاسب سياسية، واستغلال احتياطيات السودان الهائلة من النفط والمعادن، على حد وصفها.

وقالت إن هذه التدخلات "زادت الصراع تعقيداً".

وتحدثت الصحيفة عن تمويلات دولية منخفضة للتعامل مع الاحتياجات في السودان الذي يعاني من تفاقم الجوع بسرعة.

"قد يكون العالم منشغلاً بإيران، لكنه بحاجة أيضاً إلى معالجة هذه الكارثة في أفريقيا"، تختم الصحيفة.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا