في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قبيل المفاوضات المباشرة المرتقبة، صعد جيش الاحتلال هجماته على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، وذلك بالتزامن مع سعيه للسيطرة على مدينة بنت جبيل التي يحاصرها منذ أيام.
فقد شهد اليوم الخميس قصفا مكثفا على عدة مناطق، بينما تتواصل الاشتباكات المباشرة بين مقاتلي حزب الله والقوات الإسرائيلية التي تحاول التقدم على الأرض.
وتحاول إسرائيل على ما يبدو تسريع تقدمها في جنوب لبنان قبيل الجلوس على طاولة المفاوضات المباشرة المرتقبة، بعدما أفقدتها عودة حزب الله للقتال منجزاتها العسكرية التي حققتها خلال العامين الماضيين، كما يقول الخبير العسكري العميد حسن جوني.
ولا يزال الهجوم الإسرائيلي على جنوب نهر الليطاني مستمرا بمشاركة القوات التالية:
وصباح اليوم الخميس، شن الجيش الإسرائيلي قصفا مكثفا على شمال وجنوب مدينة صور انطلاقا من تلة البياضة، التي يرى الخبير العسكري أنها "جبهة أساسية يحاول الاحتلال تعميق عملياته شرقا انطلاقا منها".
وفي الخيام أيضا، هناك كثافة نارية في بلدة القنطرة التي تشهد مواجهات مباشرة لمنع تقدم الإسرائيليين، حسب شاشة تفاعلية قدمتها سلام خضر.
أما في بنت جبيل التي يقول جوني إنها تمثل عقدة جغرافية، فيتواصل الهجوم الإسرائيلي على المدينة بعد إعلان جيش الاحتلال عن محاصرتها، فيما يخوض عشرات من مقاتلي حزب الله اشتباكات مباشرة، ويمنعون القوات الإسرائيلية من الدخول والسيطرة على المدينة منذ 10 أيام.
وتمثل بنت جبيل رابطا بين نسق القرى الثاني الذي يريد الاحتلال الاستيلاء عليه، وهو ما دفع إسرائيل -وفق الخبير العسكري- لتطبيق نظرية الضاحية عليها، عبر تنفيذ عمليات تدمير واسعة.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن جيش الاحتلال تدمير 70 بنية تحتية تابعة لحزب الله في المدينة خلال دقيقة، وهو ما يراه جوني دليلا واضحا على تطبيق نظرية الضاحية لتعويض فشل القوات في التقدم على الأرض.
ومن خلال عمليات التدمير، يحاول جيش الاحتلال فتح طريق أمام الفرقة 98 المظلية بعدما تيقن من عجز المشاة عن التقدم على الأرض دون إسناد مدرع، وفق جوني.
فقد نجح حزب الله -والحديث لجوني- في استغلال الأنفاق والبيئة المدمرة في بنت جبيل لمواجهة التفوق الجوي الإسرائيلي، وهو ما جعل قوات الاحتلال عاجزة عن الدخول إلى قلب المدينة رغم محاصرتها من الطريق الرئيسي.
وعلى الشريط الساحلي، تشن إسرائيل قصفا مكثفا على مدينة شمع والمناطق القريبة منها جنوب الليطاني، وهو ما يراه الخبير العسكري محاولة لفتح طريق القوات المدرعة نحو صور.
واليوم الخميس، قصفت إسرائيل جسر القاسمية مجددا، مما أدى إلى قطع الطريق الواصل بين ضفتي الليطاني، وهو ما يعني عزل مدينة صور تماما عن شمال الليطاني، حسب ما أكده مدير مكتب الجزيرة في بيروت مازن إبراهيم.
وتعكس هذه العمليات محاولة إسرائيل لتحقيق تقدم سريع على الأرض قبيل المفاوضات المرتقبة مع لبنان، في محاولة لتعويض الخسائر الكبيرة التي لحقت بها في جنوب لبنان، حسب جوني، الذي أكد أن الوضع الميداني سيحكم الوضع التفاوضي.
فقد خسر نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية– كل منجزاته السابقة في لبنان بعدما أظهر حزب الله قدرة على الحرب طيلة الأسابيع الماضية بعدما أعلنت إسرائيل مرارا أنها قضت على جزء كبير من قدراته.
فخلال الساعات الماضية فقط، شن الحزب هجمات على مناطق في شمال إسرائيل منها: مسغاف عام وإصبع الجليل وكريات شمونة. كما طال القصف منطقة ميرون التي قال جوني إنها تضم مركز الاستطلاع الرئيس والإنذار المبكر، فضلا عن بالون "الإيروستات" (Aerostat) الذي يمثل عين سلاح الجو الإسرائيلي.
وتعكس هذه الهجمات -برأي جوني- ضرب حزب الله مقدمة القوات الإسرائيلية ومؤخرتها، وأيضا مراكز الاستخبارات بهدف إعماء المقاتلات الإسرائيلية التي تعمل في لبنان.
وتظهر التقارير تراجعا كبيرا في أعداد الصواريخ الاعتراضية الإسرائيلية حيث نقل جوني عن موقع "والا" الإسرائيلي أن 28% من صواريخ حزب الله أصبحت تصل لأهدافها خلال الأسبوع الأخير من المواجهات مقارنة بـ5% في الأسبوع الأول من الحرب.
وفي سياق متصل، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجيش بتوسيع المنطقة الأمنية في جنوب لبنان، في ظل استمرار القتال مع حزب الله، وفق ما أعلن مكتبه في وقت متأخر من مساء الأربعاء.
بدوره، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن قادة إسرائيل ولبنان سيتحدثون مباشرة اليوم الخميس، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من 3 عقود. ولم يذكر ترمب تفاصيل إضافية عن اللقاء المرتقب ولا أسماء الزعماء المشاركين فيه.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي ضرباته العنيفة على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي، مخلفا 2167 قتيلا و7061 جريحا وأكثر من مليون نازح، بحسب أحدث معطيات رسمية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة