آخر الأخبار

11 ألف مفقود خلال 3 سنوات من الحرب في السودان

شارك

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن 11 ألف شخص على الأقل فُقدوا في السودان منذ اندلاع الحرب قبل 3 سنوات، لافتة إلى "المعاناة النفسية العميقة والمستمرة" التي لحقت بالعائلات.

وفي بيان لها اليوم الثلاثاء من مقرها في جنيف، قالت اللجنة الأممية إن "آلاف العائلات لا تزال تنتظر أخبارا عن أحبائها الذين انفصلت عنهم في أثناء الفرار من القتال"، مضيفة أن "عدد ملفات الأشخاص المفقودين تجاوز 11 ألف حالة، بزيادة تفوق 40% خلال العام الماضي وحده".

وأشارت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أن تدمير عديد من شبكات الاتصالات "أدى إلى فقدان عائلات لا تُحصى الاتصال بأحبائها. وعدم اليقين بشأن مصيرهم يسبب معاناة نفسية عميقة ومستمرة".

كما أفادت اللجنة بأنها ساعدت مئات العائلات على إعادة التواصل مع أقاربها، وسهّلت جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في السودان أكثر من 560 ألف مكالمة هاتفية عام 2025، وكذلك في مصر وجنوب السودان وتشاد.

وذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن 70-80% من البنى التحتية الصحية في مناطق النزاع إما معطلة أو تعاني من نقص حاد في الموارد.

وحول الإحصائيات المتعلقة بالمفقودين، قال نائب المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر جيمس رينولدز للصحفيين إن "هذه الأرقام، التي لا تمثل على الأرجح سوى جزء ضئيل من الأعداد الحقيقية، تُظهر التكلفة البشرية للنزاعات المطولة كهذا النزاع".

كما نبه إلى أن تغير خطوط الجبهة "أدى إلى نزوح أكثر من 11 مليون شخص، بعضهم مرات عديدة. وأضافت اللجنة أن من بين هؤلاء، فرّ 4 ملايين شخص من البلاد".

مصدر الصورة أكثر من 19 مليون شخص في السودان يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد (رويترز)

وضع مأساوي

وقال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان دانيال أومالي: "بلغت معاناة المدنيين جراء الحرب مستويات غير مسبوقة، لا سيما بسبب تأثيرها على البنية التحتية الأساسية مثل الأسواق والمستشفيات ومحطات معالجة المياه ومحطات توليد الطاقة".

إعلان

وأضاف "في مرحلة ما، طالت البلاد بأكملها هجمات عشوائية"، داعيا الأطراف المتحاربة و"من يمارسون نفوذا مباشرا إلى إنهاء الأعمال العدائية أو تيسير حلها". وحذر من أن "تكلفة التقاعس اليوم ستكون باهظة غدا".

ويواجه أكثر من 19 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي الحاد مع اشتداد القتال في كردفان في الوسط وولاية النيل الأزرق في جنوب شرق البلاد، بحسب برنامج الأغذية العالمي.

وفي وقت سابق أمس الاثنين، أعربت الأمم المتحدة عن استيائها من تحوّل حرب السودان إلى "أزمة مهمَلة" في بلد "عالق في دوّامة فظاعات"، وذلك قُبيل الذكرى الثالثة للحرب التي تحل غدا الأربعاء.

وقالت المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية في السودان دينيس براون "نحن فعلا في دوّامة في السودان، مع تكرار أعمال العنف الجنسي، وتكرار عمليات النزوح، وتكرار سقوط قتلى، ونظن أننا عالقون في دوّامة".

وقالت براون "إنها كبرى الأزمات وأكثرها تعقيدا، ولا بد من التركيز على سبل إيجاد حلّ"، ومن "تمويل الحدّ الأدنى من الاحتياجات الأساسية" للسكان بانتظار تسوية.

ودعت إلى عدم اعتبار الحرب في السودان "أزمة منسية" بل "أزمة مهمَلة"، خصوصا بعدما لم يَلْقَ نداء لجمع تبرّعات بقيمة 2.9 مليار دولار -أطلقته الأمم المتحدة للسودان سنة 2026- سوى تمويل بنسبة 16%، في ظل تقلُّص المساعدات الإنمائية على الصعيد الدولي.

وأسفرت الحرب التي بدأت في 15 أبريل/نيسان 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص وأكثر من 10 ملايين نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة. وتسبّبت في انتشار الجوع والمجاعة في مناطق عديدة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا