آخر الأخبار

في مواجهة "سياسة العزل" الغربية.. الصين تشيد بـ"النجاحات" الكورية الشمالية وسط تقارب سياسي متجدد

شارك

تُعد الصين الشريك التجاري الأكبر لكوريا الشمالية، إضافة إلى كونها المصدر الرئيسي للدعم الاقتصادي والدبلوماسي والسياسي لها، في ظل عزلتها الدولية المتواصلة.

في زيارة رسمية إلى بيونغ يانغ، أشاد وزير الخارجية الصيني وانغ يي بما وصفه بـ"النجاحات" التي حققتها كوريا الشمالية في مسار "البناء الاشتراكي"، رغم ما اعتبره جهودًا تقودها الولايات المتحدة والقوى الغربية لـ"عزلها وخنقها"، في وقت تعمل فيه بكين على إعادة تنشيط علاقاتها مع بيونغ يانغ بعد سنوات من الفتور خلال جائحة كوفيد-19.

وخلال لقاء جمعه بوزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي في العاصمة بيونغ يانغ، أكد وانغ أن الصين مستعدة "لمواصلة تعزيز الزخم الإيجابي في تطوير العلاقات الثنائية"، مشددًا على ما وصفه بـ"الصداقة التقليدية غير القابلة للكسر" بين البلدين، والتي "تشكلت عبر التاريخ".

مصدر الصورة استقبل الناس وصول وزير الخارجية الصيني وانغ يي، دون أن يراه أحد، إلى مطار بيونغ يانغ الدولي في بيونغ يانغ، كوريا الشمالية، الخميس 9 أبريل 2026. AP Photo

من جانبها، أكدت تشوي سون هوي أن العلاقات بين بيونغ يانغ وبكين "صمدت أمام كل عواصف التاريخ"، في إشارة إلى متانة التحالف السياسي بين الجانبين رغم التحولات الدولية والعقوبات المفروضة على كوريا الشمالية.

تأتي زيارة رئيس الدبلوماسية الصينية، وانغ يي، إلى بيونغ يانغ والتي تمتد ليومين، كخطوة في إطار مساعي البلدين لترميم العلاقات الثنائية التي أحدثت الجائحةُ فجوةً فيها. وتندرج هذه التحركات الدبلوماسية ضمن رؤية أوسع لإحياء الشراكة التقليدية، مستندةً إلى مؤشرات الانفتاح التدريجي التي تجلت مؤخراً في استئناف حركة الطيران وخطوط السكك الحديدية العابرة للحدود.

وبحسب بيانات رسمية، بلغت صادرات الصين إلى كوريا الشمالية نحو 2.3 مليار دولار خلال العام الماضي، وهو أعلى مستوى منذ ست سنوات.

وتؤكد هذه الأرقام الدور المحوري لبكين كأكبر شريك تجاري ومزود رئيسي للدعم الاقتصادي والدبلوماسي لبيونغ يانغ، التي تواجه عزلة دولية مشددة.

وتزامنت هذه التحركات مع تنامي التقارب بين بيونغ يانغ وموسكو، في وقت تشير فيه تقارير إلى إعادة تشكيل بعض ملامح التحالفات في شرق آسيا.

كما برز خلال العام الماضي لقاء جمع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالرئيس الصيني شي جين بينغ، إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال عرض عسكري في بكين عام 2025.

وأشار وانغ إلى أن زيارة كيم إلى بكين كانت "تاريخية" وأسهمت في نقل العلاقات الثنائية إلى مرحلة جديدة ذات دلالة استراتيجية

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العقوبات الدولية المفروضة على كوريا الشمالية بسبب برنامجها النووي، وسط جهود دبلوماسية متقطعة لم تُفضِ حتى الآن إلى اختراق سياسي جوهري في هذا الملف.

وفي هذا السياق، نقلت وكالة رويترز عن الخارجية الصينية أن بكين تسعى إلى "تعزيز الزخم الإيجابي" في العلاقات مع بيونغ يانغ، مع التأكيد على أن البلدين "لطالما دعما بعضهما البعض وساهما في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا