آخر الأخبار

مستشار للرئيس الفرنسي: قانون "إعدام الأسرى" عنصري ولن يُطبق

شارك

وصف عوفر بنشتاين، مستشار الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأوسط، قانون "إعدام الأسرى" الذي أقره الكنيست الإسرائيلي بأنه "يوم مظلم" في تاريخ إسرائيل، معتبرا إياه من أسوأ القرارات التي اتُّخذت بحق المجتمع الإسرائيلي نفسه.

وفي تصريحات للجزيرة مباشر، شدد بنشتاين على أن القانون لن يجد طريقه إلى التنفيذ، مرجعا ذلك إلى طبيعته العنصرية والبربرية، ومؤكدا قناعته بأن المحكمة العليا الإسرائيلية ستتدخل لوقفه ومنع تمريره.

وأشار إلى أن إقرار القانون جاء في سياق حسابات سياسية داخلية مرتبطة باليمين المتطرف، معتبرا أنه لا يعكس القِيم التي يفترض أن تقوم عليها إسرائيل كدولة ديمقراطية ليبرالية. وأضاف أنه يشعر بالعار تجاه هذا التشريع، داعيا إلى الابتعاد عن هذا المسار.

وأكد بنشتاين أن استمرار مثل هذه السياسات من شأنه تعميق الأزمات الداخلية والخارجية، معربا عن أمله في أن تخرج إسرائيل سريعا من حالة الحرب الراهنة، وأن تعود إلى مسار يحافظ على القِيم الديمقراطية ويجنّبها المزيد من التصعيد.

وفيما يتعلّق بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، أكد عوفر بنشتاين أن الموقف الفرنسي لا يشهد تحولا جذريا، بل يستند إلى ثوابت واضحة تقوم على رفض الانخراط العسكري والدفع نحو الحلول الدبلوماسية، رغم الضغوط الدولية المتزايدة.

باريس لن تذهب إلى الحرب

وشدد على أن باريس لم تكن طرفا في قرار الذهاب إلى الحرب، ولن تنجر إليها، مؤكدا أن الأولوية الفرنسية تتمثل في حماية مصالحها ومصالح حلفائها، دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.

وأوضح أن الدعوات لاستخدام القوة لفتح مضيق هرمز مرفوضة فرنسيا، لأنها تعني عمليا الانضمام إلى الحرب، وهو ما لن تقبل به بلاده، مفضلا اللجوء إلى الضغوط السياسية والمفاوضات مع إيران.

وانتقد بنشتاين السياسات الإيرانية، واصفا النظام بأنه "مزعزع للاستقرار"، متهما إياه بدعم أطراف إقليمية مثل حزب الله وحماس والحوثيين، إلى جانب تطوير برنامج نووي وصواريخ باليستية تهدد المنطقة. لكنه شدد في الوقت ذاته على أن دور فرنسا لا يتمثل في تغيير النظام الإيراني، بل في دفعه ليصبح "عضوا فاعلا" في المجتمع الدولي.

إعلان

وفي ما يتعلق بمسار الخروج من الأزمة، دعا بنشتاين إلى العودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015، مع توسيعه ليشمل برنامج الصواريخ الباليستية ووقف دعم الأذرع الإقليمية، معتبرا أن الحل يكمن في الدبلوماسية لا في القوة العسكرية.

كما أشار إلى وجود فجوة واضحة بين الموقف الفرنسي ونظيره الأمريكي، لافتا إلى أن التقديرات التي دفعت واشنطن وتل أبيب للحرب كانت "خاطئة"، خاصة في ما يتعلق بإمكانية انهيار النظام الإيراني سريعا.

وحذر من تداعيات استمرار الحرب، مشيرا إلى آثارها السلبية على الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار النفط، إضافة إلى الخسائر البشرية المتزايدة في إيران وإسرائيل ودول المنطقة، مؤكدا أن "كل يوم إضافي في هذه الحرب يزيد حجم الأضرار دون تحقيق أهداف واضحة".

وفي الملف اللبناني، شدد بنشتاين على التزام فرنسا بدعم استقرار لبنان، داعيا إلى حصر السلاح بيد الدولة، ومؤكدا أن بلاده تعمل على الدفع نحو وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، مع استعداد باريس لاستضافة محادثات مباشرة بين الجانبين.

كما أشار إلى إمكانية فصل الساحة اللبنانية عن التصعيد مع إيران، خاصة في ظل مؤشرات على تراجع نفوذ الحزب ورغبة الحكومة اللبنانية في بسط سيادتها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا