آخر الأخبار

لبنان.. إسرائيل تدمر جسور الليطاني وحزب الله يرد بالصواريخ والمسيّرات

شارك

دخل الهجوم الإسرائيلي على لبنان مرحلة "عزل الجغرافيا"، مع استهداف تل أبيب الممنهج لكافة الجسور الحيوية فوق نهر الليطاني، بالتزامن مع اتساع رقعة الإنذارات للسكان في ضاحية بيروت الجنوبية، وجنوب لبنان، في حين يواصل حزب الله إطلاق وابل من الصواريخ والمسيّرات نحو إسرائيل.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين، مقتل لبناني -على الأقل- بغارة إسرائيلية على منطقة الحازمية قرب العاصمة بيروت، لترتفع حصيلة الهجوم الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/آذار الجاري إلى 1039 قتيلا، بينهم 118 طفلا و79 امرأة، إضافة إلى 2876 جريحا.

وفي أحدث التطورات الميدانية، أعلن الجيش الإسرائيلي مساء اليوم، اعتقال اثنين من مقاتلي حزب الله خلال عمليات برية في جنوب لبنان "بعد استسلامهما". وقال الجيش إنه "خلال عملية بحث عن أسلحة في جنوب لبنان، رصدت القوات الإسرائيلية عددا من عناصر قوة الرضوان التابعة لحزب الله، كانوا يستعدون لإطلاق صاروخ مضاد للدبابات".

وأضاف بيان الجيش "بعد التعرف عليهما، استسلم عنصران. وتم اعتقالهما من جانب القوات الإسرائيلية ونقلهما إلى الأراضي الإسرائيلية لاستجوابهما".

استهداف البنية التحتية

وكثّف الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، غاراته على جنوب لبنان مستهدفا بشكل أساسي الجسور الحيوية، ووجّه إنذارات إخلاء متكررة لسكان أحياء واسعة في ضاحية بيروت الجنوبية.

ودمر الجيش الإسرائيلي اليوم، جسر الدلافة (يطلق عليه برغز أيضا)، وهو أحد المعابر الرئيسية فوق نهر الليطاني في جنوب لبنان، ويربط منطقتي حاصبيا ومرجعيون بمنطقتي جزين -الشوف والبقاع، كما توغلت قوة إسرائيلية داخل بلدة عيتا الشعب الحدودية في جنوب لبنان.

جاء ذلك بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أنه أمر الجيش بتدمير كافة الجسور المنصوبة على نهر الليطاني، التي تربط الجنوب بطريق العاصمة بيروت أو بمنطقة البقاع شرقي البلاد.

إعلان

وتصل بين ضفتي نهر الليطاني سبعة جسور منها أربعة رئيسة هي القاسمية وهو أكبرها، والخردلي، وقعقعية، وطيرفلسيه. أما الجسور الفرعية، فهي: القاسمية القديم وبرغز والزراية.

واستهدفت إسرائيل جميع الجسور السابقة، ما عدا الخردلي الذي استهدفت الطرق المؤدية إليه فقط.

واعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون -الأحد- تفجير الجيش الإسرائيلي لجسور نهر الليطاني "مقدمة لغزو بري، ومحاولة لعرقلة وصول المساعدات الإنسانية".

ويرى مراقبون أن استهداف هذه الجسور يعني عمليا قطع خطوط الربط بين منطقة جنوب الليطاني وبقية لبنان، وعزل ساحة العمليات جنوب نهر الليطاني.

إنذارات للسكان

وفي هذا السياق، أعلنت بلديات بجنوب لبنان تلقيها خلال الأيام الأخيرة اتصالات من الجيش الإسرائيلي، تطالب بإخلاء مناطقها من السكان.

واليوم الاثنين، ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن الجيش الإسرائيلي وجه "إنذارا عاجلا" إلى سكان الضاحية الجنوبية، وخاصة الموجودين في: حارة حريك، والغبيري، والليلكي، والحدث، وبرج البراجنة، وتحويطة الغدير، والشياح.

وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان عن نزوح مئات الآلاف من اللبنانيين، خاصة في مُدن وبلدات ضاحية بيروت الجنوبية وجنوب لبنان.

مصدر الصورة اضطر مئات آلاف اللبنانيين إلى النزوح من منازلهم قسرا جراء الإنذارات والهجمات الإسرائيلية (الفرنسية)

هجمات لحزب الله

من جهته، أعلن حزب الله اللبناني، أنه نفذ، اليوم الاثنين، 15 هجوما بصواريخ ومسيرات انقضاضية على تجمعات للجيش الإسرائيلي وآلياته في بلدات جنوب لبنان ومستوطنات ومواقع عسكرية بشمال إسرائيل.

جاء ذلك في بيانات متتالية صدرت عن الحزب قال فيها إن مقاتليه استهدفوا بصواريخ تجمعات متفرقة للجيش الإسرائيلي ومرابض مدفعية في بلدات جنوب لبنان.

كما شملت هجمات الحزب، وفق البيانات، ثكنات ومواقع عسكرية ومستوطنات في شمال إسرائيل، وهي ثكنتا دوفيف وأفيفيم مقابل بلدة يارون الحدودية، ومستوطنتا كريات شمونة والمنارة، وموقع المطلة.

ووفق القناة الـ13 الإسرائيلية فقد "سمعت سلسلة من صفارات الإنذار طوال اليوم في المناطق الشمالية"، مشيرة إلى إصابة إسرائيلي جراء شظايا أصابت حافلة في كريات شمونة.

مصدر الصورة شرطيان إسرائيليان يحاولان الاحتماء أثناء إطلاق صفارات الإنذار جراء صواريخ حزب الله (الفرنسية)

إصابة مقر اليونيفيل

يأتي لذك بينما أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (ال يونيفيل)، الاثنين، أن مقرها العام في بلدة الناقورة أصيب بمقذوف يرجح أن جهة "غير تابعة للدولة" قد أطلقته.

وقالت قوة اليونيفيل في بيان "أصاب مقذوف مبنى داخل مقرّ اليونيفيل، ويعمل حفظة السلام من المتخصصين في إبطال مفعول المتفجرات على التعامل مع الأمر، ونعتقد أن جهة غير تابعة للدولة هي التي أطلقته".

اتساع وتيرة المواجهات

يأتي ذلك في وقت تتسارع فيه وتيرة المواجهات بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، إذ تُعد مدينة الخيام في أقصى الجنوب الشرقي مركز الاشتباكات الأعنف بين الطرفين، وسط محاولات إسرائيلية للسيطرة عليها، بالتزامن مع غارات جوية عنيفة وقصف مدفعي مكثف.

كما تتواصل المواجهات في بلدة الطيبة الحدودية، في مسعى إسرائيلي لقطع أي إمداد بري لحزب الله جنوب النهر. في المقابل، يشهد محور بلدة الناقورة جنوب غربي لبنان اشتباكات عنيفة بين الطرفين، كما وقعت مواجهات أكثر من مرة في محاور بلدتي العديسة وكفركلا بعد محاولة قوات إسرائيلية التوغل إلى داخلهما.

إعلان

ولا تمثل هذه المناطق خطوط تماس فحسب، بل تُعد أيضا ممرات محتملة لأي تقدم بري إسرائيلي نحو العمق اللبناني وصولا إلى نهر الليطاني.

وكان كاتس قد أعلن أنه أوعز إلى الجيش بتسريع هدم ما تبقى من منازل في القرى والبلدات الحدودية المحاذية للمستوطنات الشمالية لإسرائيل، التي تشمل بشكل أساسي بلدات العديسة وكفركلا وميس الجبل وعيترون.

وهدد بتطبيق ما وصفه بـ"نموذج بيت حانون ورفح"، في إشارة إلى تدمير واسع لتلك البلدات وجعلها غير صالحة للحياة بهدف تفريغها من سكانها، مثلما حدث في بعض أحياء قطاع غزة.

واتسعت رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إقليميا لتشمل لبنان في 2 مارس/آذار الجاري، بعد أن بدأت واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير/شباط الماضي هجوما متواصلا على إيران، خلف مئات القتلى، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.

وفي 2 مارس هاجم حزب الله -حليف إيران- موقعا عسكريا بشمال إسرائيل، ردا على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وعلى اغتيال خامنئي.

وبدأت إسرائيل، في اليوم ذاته، عدوانا جديدا على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، وشرعت في 3 مارس في توغل بري محدود بالجنوب.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا