في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
بثت الجزيرة تقريرا يستعرض تطورات الحرب على إيران خلال الأيام العشرة الأولى من اندلاعها، موضحا المراحل العسكرية الرئيسية وتسلسل العمليات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب طبيعة الرد الإيراني واتساع نطاق المواجهة في المنطقة.
بدأت العمليات مع سماع دويّ انفجارات في سماء العاصمة الإيرانية طهران صباح السبت 28 من فبراير/شباط الماضي، بالتزامن مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي بدء "الضربة الاستباقية"، في إشارة إلى انطلاق حملة عسكرية واسعة استهدفت مواقع إستراتيجية داخل إيران.
وبحسب التقرير، لم تكن الضربات الأولى عشوائية، بل جاءت ضمن تسلسل محسوب للأهداف جرى تحديده باستخدام تحليل بيانات وتقنيات متقدمة، مع تركيز على مراكز القيادة والسيطرة والبنية الأساسية للدفاعات الجوية.
ركزت العمليات في هذه المرحلة على إضعاف منظومات الدفاع الجوي الإيرانية عبر تنسيق عسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأوضح التقرير أن القوات الأمريكية نفذت عمليات تشويش إلكتروني على الرادارات ومنظومات الدفاع الجوي، باستخدام طائرات الحرب الإلكترونية "EA-18G Growler" وصواريخ "HARM" المضادة للرادارات، بينما نفذت إسرائيل ضربات استهدفت مواقع القيادة العسكرية.
في المقابل، ردت إيران بإطلاق صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل، كما استهدفت مواقع في دول الخليج، في خطوة وسعت بها طهران نطاق المواجهة.
مع انتقال العمليات إلى مرحلة جديدة، تحولت الضربات إلى القدرات البحرية الإيرانية.
ويشير التقرير إلى استهداف سفن إيرانية في ميناء بندر عباس، إضافة إلى هجمات على سفن حربية أخرى في عرض البحر، في إطار محاولة تقليص قدرة البحرية الإيرانية على التأثير في مسار العمليات.
في هذه المرحلة ظهرت القاذفة الإستراتيجية الشبحية "B-2″، التي استهدفت منصات إطلاق الصواريخ الباليستية المحصنة تحت الأرض باستخدام قنابل خارقة للتحصينات.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على مجمعات عسكرية وقواعد لقوات الباسيج ومراكز القيادة والسيطرة داخل إيران.
بعد مرور نحو 100 ساعة على بدء العمليات، أعلن رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة تحقيق ما وصفه بسيادة جوية محلية فوق أجزاء من الساحل الإيراني.
كما أعلنت إسرائيل فتح ممرات جوية فوق مناطق من غرب ووسط إيران، مما أتاح للطائرات التحليق بصورة أوسع داخل المجال الجوي الإيراني.
يشير التقرير إلى أن الضربات المكثفة أدت إلى انخفاض كبير في الهجمات الصاروخية الباليستية الإيرانية، مع تراجع ملحوظ في استخدام الطائرات المسيّرة.
وفي ظل هذا الوضع، اتجهت إيران إلى الاعتماد بشكل أكبر على المسيّرات الأقل كلفة ضمن أسلوب مختلف لإدارة المواجهة العسكرية.
في المرحلة الأخيرة من التسلسل الذي يعرضه التقرير، ركزت العمليات العسكرية على استهداف البنية التحتية للصناعات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك المصانع التي تُنتج الصواريخ ومنظومات التسليح.
ويشير التقرير إلى أن الهدف من هذه الضربات يتمثل في تقليص قدرة إيران على إعادة بناء ترسانتها العسكرية.
وفي المقابل، نقل التقرير تأكيد إيران أنها هي من سيحدد موعد انتهاء الحرب، في إشارة إلى أن طهران ترى أن خصومها اختاروا توقيت بدء المواجهة، لكنهم لن يكونوا الطرف الذي يحدد موعد نهايتها.
المصدر:
الجزيرة